أورتيغا: المعارضون الموقوفون "مجرمون وعملاء" لواشنطن ويعملون على الإطاحة بالحكومة

رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا، ونائبة الرئيس روزاريو موريللو خلال مراسم الذكرى السنوية لميلاد الزعيم السانديني كارلوس فونسيكا أمادور في ساحة الثورة، في ماناغوا، يوم الأربعاء 23 يونيو 2021.
رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا، ونائبة الرئيس روزاريو موريللو خلال مراسم الذكرى السنوية لميلاد الزعيم السانديني كارلوس فونسيكا أمادور في ساحة الثورة، في ماناغوا، يوم الأربعاء 23 يونيو 2021. © أ ف ب

وصف رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا يوم الأربعاء 23 يونيو 2021 المعارضين الـ19 الذين اعتقلهم نظامه مؤخراً، قبل خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية، بأنّهم "مجرمون" و"عملاء" للولايات المتّحدة يتآمرون ضدّ بلدهم "للإطاحة بالحكومة".

إعلان

وقال أورتيغا في كلمة بثّها التلفزيون الرسمي "نحن لا نتعامل مع مرشّحين محتملين (للانتخابات الرئاسية) بل مع مجرمين هاجموا البلاد ويحاولون تنظيم 18 نيسان/أبريل آخر"، في إشارة إلى التظاهرات المناهضة للحكومة التي جرت في ذلك الشهر من عام 2018 وأسفرت، وفقاً لمنظمات حقوقية، عن أكثر من 300 قتيل فضلاً عن آلاف المنفيين.

وأضاف الرئيس اليساري "هذا ما نحقّق فيه وما سنعاقب عليه بحسب ما يقتضيه القانون".

واتّهم أورتيغا (75 عاماً) المعارضين الموقوفين بأنّهم "عملاء لإمبراطورية اليانكي (...) يتآمرون ضدّ نيكاراغوا للإطاحة بالحكومة".

وحتى الأربعاء بلغ عدد المعارضين الذين اعتقلتهم السلطات إلى 19 شخصية من بينهم خمسة مرشّحين للانتخابات الرئاسية المقرّرة في تشرين الثاني/نوفمبر وسياسيون ومصرفي ورفاق سلاح سابقون لأورتيغا. وأوقف هؤلاء جميعاً بتهمة "التحريض على التدخّل الأجنبي في الشؤون الداخلية" للبلاد ودعم العقوبات ضدّ الحكومة الساندينية.

وشدّد أورتيغا على عدم جواز أن يصف هؤلاء أنفسهم بأنهم مرشّحون للانتخابات الرئاسية لأنّ باب الترشيح لهذه الانتخابات لم يُفتح بعد.

وقال "فليكفّوا عن القول إنّهم مرشّحون، ليس هناك أيّ مرشّح مسجّل، ولم يحن أوان الترشّح بعد".

وأثارت هذه التوقيفات تنديداً دولياً واسعاً وعقوبات أميركية على مقربين من أورتيغا، في حين رفعت أطراف إقليمية ودولية عدّة الصوت للمطالبة بالإفراج عن هؤلاء المعارضين.

لكنّ أورتيغا ضرب في كلمته عرض الحائط مطالب المجتمع الدولي بالإفراج عن هؤلاء الموقوفين، مؤكّداً أنّ "لا تراجع، بل فقط مضيّ إلى الأمام".

والتّهم الموجّهة إلى الموقوفين منصوص عليها في قانون "الدفاع عن حقوق الشعب والسيادة" الذي أقرّه في كانون الأول/ديسمبر نظام أورتيغا.

ويعاقب هذا القانون "الأعمال التي تقوّض الاستقلال والسيادة وتقرير المصير، والتي تحرّض على التدخّل الأجنبي في الشؤون الداخلية وتستجلب تدخّلاً عسكرياً، وتلك التي يتم تنظيمها بتمويل من قوى أجنبية لارتكاب أعمال إرهابية ومزعزعة للاستقرار".

وانتقد معارضون ومنظمات حقوقية هذا القانون معتبرين أنّه يحول دون ترشّح أيّ معارض لأورتيغا الذي ترجّح المعارضة ترشّحه لولاية رابعة على التوالي في الانتخابات المقرّرة في 7 نوفمبر 2020.

وحكم أورتيغا البلاد بين 1979و1990، قبل أن يعود إلى السلطة في 2007 بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية بولاية أولى تبعتها ولاية ثانية بدأها في 2012 ثم بثالثة بدأها في 2017.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم