المحكمة الأمريكية العليا تنظر في قضية تعذيب مرتبطة باعتداءات 11 أيلول/سبتمبر

أمام المحكمة الدستورية العليا في العاصمة واشنطن
أمام المحكمة الدستورية العليا في العاصمة واشنطن © رويترز

تنظر المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأربعاء 10/06 في قضية أبي زبيدة الذي يتهم وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) بتعذيبه في موقع سري في بولندا، في تحد لرغبة الحكومة في الحفاظ على سرية المعلومات المتعلقة بالمعاملة التي تلقاها.

إعلان

وطلب أبو زبيدة من المحكمة الأميركية العليا إجبار طبيبين نفسيين في وكالة الاستخبارات المركزية توليا إدارة عمليات استجواب المشتبه بهم خلال "الحرب على الإرهاب" بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 للإدلاء بشهادتيهما في قضيته ضد بولندا حيث يقول إنه تعرض للتعذيب على يد الاستخبارات الأميركية في 2002 و2003.

لكن وكالة الاستخبارات ووزارة العدل الأميركيتان ترفضان ذلك مشددتين على "حفظ أسرار الدولة" لحماية المعلومات المتعلقة بالأمن القومي. وزين العابدين محمد حسين الملقب بأبي زبيدة (50 عاما) فلسطيني مولود في السعودية. ولم يتم توجيه أي تهمة إليه منذ اعتقاله للمرة الأولى في باكستان في 2002 ونقله بين سجون سرية عديدة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية لاستجوابه قبل أن يُنقل إلى معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا في 2006. 

وكان أول معتقل لدى الأميركيين يتعرض لتقنية الإيهام بالغرق وغيرها من التقنيات القاسية الأخرى بعدما اعتبرته الولايات المتحدة أحد أهم مدبري اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر. ويعتقد أن أبا زبيدة تعرض للتعذيب في مواقع سرية تديرها السي آي ايه في تايلاند وبولندا وأماكن أخرى. 

لكن منذ إرساله إلى غوانتانامو، اعترفت وكالة الاستخبارات المركزية بأنه بأنه لم يكن يوما عضوا في تنظيم القاعدة ولم يشارك في التخطيط لهجمات 11 أيلول/سبتمبر، حسبما ورد في تقرير لمجلس الشيوخ حول عمليات الاستجواب في 2014. ومع ذلك ما زال أبو زبيدة محتجزا بدون تهمة في غوانتانامو. وقد تم منع الإفراج عنه مرارا إذ تؤكد الحكومة أنه مؤيد غير نادم لتنظيم القاعدة. 

وفي 2010، رفع أبو زبيدة دعوى قضائية في بولندا على أمل تحميل حكومتها مسؤولية المعاملة التي تلقاها. وبدعم من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يحتاج إلى إفادتي من الطبيبين النفسيين جيمس ميتشل وبروس جيسن، لدعم ادعائه بتعرضه للتعذيب في موقع سري للسي آي ايه في بولندا بتواطؤ من المسؤولين البولنديين. 

لكن حكومة الولايات المتحدة ووكالة الاستخبارات المركزية تريدان منع ذلك على الرغم من اعتراف مسؤولين بولنديين بوجود موقع للاستخبارات المركزية في بولندا وتوثيق مجلس الشيوخ الأميركي للمعاملة التي تلقاها أبو زبيدة. 

وتقول الحكومة الأميركية "لا يمكن رفع السرية عن فئات محددة من المعلومات - بما في ذلك هويات شركائها الأجانب في الاستخبارات ومواقع مرافق الاحتجاز السابقة التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية في بلدانهم - من دون المجازفة بإلحاق ضرر غير مبرر بالأمن القومي"، حسب وثائق القضية.

وعادة، تقبل المحاكم الأميركية بحجة الحكومة المتعلقة ب"أسرار الدولة"، لكن مؤيدي قضية أبو زبيدة يقولون إنه بعد حوالى عشرين عاما لم يتبق الكثير من الأسرار.  وقال ديفيد كول من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية "إنها في الأساس محاولة للحفاظ على سرية المعلومات. الأمر الغريب الآن هو أن الجميع يعرفون السر".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم