الولايات المتحدة: جدل واسع بسبب عرض تشريح جثة علني بلغت تذكرة حضوره 500 دولار

طاقم طبي من تكساس يلفّ جثة مصاب بفيروس كورونا
طاقم طبي من تكساس يلفّ جثة مصاب بفيروس كورونا © أ ف ب

أثارت عملية تشريح علنية لجثة رجل توفي بحضور عشرات الأشخاص في الولايات المتحدة جدلا واسعا يوم الأربعاء 03 نوفمبر 2021، خاصة بعد أن قالت أسرة صاحب الجثة إنه لم يتم إبلاغها باستخدام الجثمان في عرض مدفوع.

إعلان

ووفقا لوسائل إعلام أمريكية، فقد دفع المشاركون الذين قارب عددهم 70 شخصا ما يصل إلى 500 دولار لكل منهم الشهر الماضي ليحضروا في أحد الفنادق الكبرى في بورتلاند بولاية أوريغون عملية تشريح يجريها اختصاصي متقاعد لجثة رجل يبلغ 98 عاماً توفي إثر مضاعفات فيروس كوفيد-19.

وعمل الدكتور كولين هندرسون مدى ساعات على استئصال أعضاء المتوفى، ومنها دماغه، شارحاً مختلف مراحل العملية التي درج على إجراء عمليات مماثلة لها طوال حياته المهنية، بحسب قناة التلفزيون المحلية "كينغ 5".

وأظهرت لقطات المحطة بعض المتفرجين وهم يضعون قفازات جراحية قبل المشاركة في تشريح الجثة.

وقالت المتفرجة مونيكا للمحطة إن عملية التشريح "كانت مفيدة جداً تعليمياً"، مشددة على أن "كل شيء تم باحترام للشخص الذي قدم جسده".

في المقابل، أشارت "كينغ 5" إلى أن عائلة المتوفى  ديفيد سوندرز لم تُبلغ بأن جثمانه الذي تم التبرع به لأغراض علمية للعلم سيُستخدم في هذا النوع من العروض المدفوعة.

- معاينة الجثة شخصياً

وتولت تنظيم الحدث في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2021 في بورتلاند  "ديث ساينس" التي تروج لنفسها على أنها "منصة تعليمية مستقلة".

وأشارت تذاكر حضوره إلى أنه عبارة عن "تشريح طبي شرعي لجثة كاملة" يهدف إلى الاطلاع على "كيفية عمل" ما في داخل الجسم.

ووعد البرنامج أصحاب التذاكر بتمكينهم من معاينة الجثة بأنفسهم "قبل تشريحها وبعده وأثناء فترات الراحة".

وقال مؤسس شركة  "ديث ساينس"  جيريمي سيليبرتو في بيان تلقته وكالة فرانس برس إن الحدث يهدف إلى "توفير تجربة تعليمية للأشخاص الذين يرغبون في معرفة المزيد عن علم التشريح البشري".

وأمّنت الجثة شركة "ميد إد لابس" في لاس فيغاس التي يشير موقعها على الإنترنت إلى أنها متخصصة في جمع الجثث التي يتم التبرع بها للعلم.

ونقلت "كينغ 5" عن مسؤولي شركة لدفن الموتى في لويزيانا تولت ترتيب الإجراءات الخاصة بجثة ديفيد سوندرز بعد وفاته أن الأسرة كانت تظن أنها ستُستخدَم في ابحاث طبية.

وأكد  سيليبرتو أنه لم يكن على علم بمضمون الاتفاق بين العائلة وشركة "ميد إد لابس"، موضحاً أن الشركة أبلغته أن "الجثة سلمت لأغراض علمية وطبية وتعليمية".

وقال المسؤول في "ميد إد لابس" اوبتين ناصري لوكالة فرانس برس "حصلنا على الاذن (من العائلة) باستخدام المتبرع في التدريب والتعليم الطبي والعلمي والتشريحي".

لكنه أضاف "لم تكن لدينا أي فكرة على الإطلاق" أن تشريح ديفيد سوندرز سيتم في إطار نشاط علني عام مدفوع، وليس للطلاب أو العاملين في المجال الطبي.

وأكد أن "ميد إد لابس" لم تكن لتقدم جثة لمثل هذا النشاط لو علمت سلفاً بطبيعته، ولن تتعامل بعد اليوم مع "ديث ساينس".

وقال ناصري إنه تواصل مع أسرة الفقيد وأن شركته ستحمل "المسؤولية كاملة وكل تكاليف إعادة الجثمان إلى العائلة وحرقه".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم