واشنطن تعتبر أن البيئة الحالية في سوريا لا تزال غير مواتية لعودة اللاجئين

ليندا توماس غرينفيلد في المتحف الأمريكي للدبلوماسية الأمريكية
ليندا توماس غرينفيلد في المتحف الأمريكي للدبلوماسية الأمريكية © فليكر (National Museum of American Diplomacy)

اعتبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد الجمعة خلال زيارتها مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن إن البيئة الحالية في سوريا "غير مواتية" لعودة اللاجئين.

إعلان

وقالت غرينفيلد للصحافيين خلال جولة في المخيم (85 كلم شمال-شرق عمان) والذي يأوي نحو 80 الف لاجئ سوري إنه "لا جدال في أن البيئة الحالية (في سوريا) ليست مواتية للعودة".

واضافت أن "هدف اللاجئين النهائي هو العودة إلى ديارهم، أعلم أن هذا هو هدفهم النهائي. ما سمعته اليوم هو أن الناس لا يزالون خائفين من الأوضاع في سوريا وأنهم غير مستعدين للعودة".

وجالت غرينفيلد في المخيم حيث اطلعت على نشاطات مركز "تايغر" المجتمعي الذي ينظم دورات تدريبية في مجال اللغة الانكليزية والعربية والحاسوب.

وشاهدت في المركز لوحات فنية رسمها لاجئون، ومشغولات يدوية اضافة الى مرسم صغير لتعليم الاطفال الرسم، وتحدثت الى عدة فتيات حول التدريب الذي يتلقينه في المركز قبل ان تتجول في السوق داخل المخيم وتتناول الفلافل.

وقالت إن "أهم ما استخلصته من هذه الزيارة هو أن المجتمع الدولي يجب أن يكون يقظا في ضمان عودة أي لاجئ بشكل آمن وطوعي وبما يحفظ كرامته".

وعبرت عن تقديرها ل"كرم الأردن الهائل في استضافة هذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين بالإضافة إلى لاجئين آخرين من صراعات أخرى في المنطقة".

واضافت "بعد 10 سنوات من الحرب، نعلم أن استضافة مئات الآلاف من اللاجئين ليس بالمهمة السهلة لكن علينا أن نتذكر كل يوم أنهم أناس حقيقيون، أمهات وآباء وأطفال وأسر ويحتاجون إلى دعمنا".

ويستضيف الاردن نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، بينما تقدر عمّان عدد الذين لجأوا إلى المملكة منذ اندلاع النزاع في سوريا بنحو 1,3 مليون.

وكانت عمان اعلنت الصيف الماضي أن عدد السوريين الذين غادروا الأردن عائدين الى بلدهم منذ عام 2018 لم يتجاوز 50 الفا. 

واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش في تشرين الأول/أكتوبر الماضي الجيش السوري ومسلحين تابعين له بارتكاب انتهاكات، بينها الاعتقال التعسفي والتعذيب بحق لاجئين عادوا إلى بلادهم بعد معاناة في بلاد اللجوء التي فروا اليها هرباً من المعارك والقصف.

وتسبب النزاع السوري منذ اندلاعه في آذار/مارس 2011 بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، بينهم أكثر من 6,6 ملايين لاجئ، فروا بشكل أساسي الى الدول المجاورة، لبنان والأردن وتركيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم