المكسيك: 54 شخصا لقوا حتفهم في انقلاب شاحنة كانت تقل مهاجرين

انقلاب شاحنة كانت تقل مهاجرين في جنوب المكسيك (09/12/2021)
انقلاب شاحنة كانت تقل مهاجرين في جنوب المكسيك (09/12/2021) via REUTERS - El La Mira

عملت السلطات المكسيكية يوم الجمعة  10 كانون الأول / ديسمبر 2021 على تحديد هويات 54 شخصا لقوا حتفهم في انقلاب شاحنة تقلّ مهاجرين في ولاية تشياباس الجنوبية التي تعد نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول الى الولايات المتحدة.

إعلان

والى جانب الجثث التي لفت بأقمشة بيضاء وصُفّت على جانب الطريق، كان بعض الناجين ينتظرون وهم ينزفون تلقي العناية الطبية متحاملين على آلامهم بعد مأساة يوم الخميس. 

وأفاد مسؤولون أن المهاجرين من غواتينالا وهندوراس والإكوادور وجمهورية الدومينيكان والمكسيك.

ومن غير الواضح حتى الآن عدد الأشخاص الذين كانوا في الحافلة عندما انقلبت قرب توستلا غوتييريس، عاصمة ولاية تشياباس. وجرح أكثر من مئة في الحادث غالبيتهم من الرجال، وفق ما أعلن مسؤولون الجمعة.

وقالت فرق الإسعاف إن المهاجرين كانوا مكدسين في مقطورة الشاحنة فيما أفاد شهود أن الشاحنة الثقيلة اصطدمت بجدار بسرعة كبيرة وانقلبت.

وروى إيسايس دياس الذي وصل إلى المكان بعد دقائق من وقوع المأساة "كان الكثير من الناس على الأرض، بعضهم كان قد فارق الحياة. حاولنا مع أشخاص آخرين أن نقوم بما في وسعنا لإنقاذ الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة".

وأضاف وقد بدا عليه الحزن الشديد "رأيت خمسة إلى ستة أطفال جرحى وأشخاصا مع إصابات في الرجلين والرأس والعنق.. أينما كان".

وأفاد شهود آخرون أن سائق الشاحنة وشخصا برفقته وقد غطتهما الدماء لاذا بالفرار وهما يترنحان بعد الحادث.

وأخرج أبناء من بلدة إل ريفوخيو حيث وقع الحادث، جثثا عدة من الشاحنة وغطوها بشراشف بيضاء بانتظار فرق الإسعاف وأعطوا هواتفهم للناجين للاتصال بعائلاتهم. 

وأفادت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في مكسيكو أن الشاحنة كانت تقل "أكثر من مئة شخص من جنسيات مختلفة".

وقال المدير العام للدفاع المدني في المنطقة لويس مانويل غارسيا "بحسب شهادات الناجين غالبية الضحايا من غواتيمالا".

ووعد رئيس غواتيمالا اليخندرو جياماتي في برقية تعزية وتضامن عبر تويتر بتقديم "المساعدة القنصلية الضرورية بما يشمل إعادة" الجثث.

وغرد نظيره المكسيكي أندريس مانويل لوبيز اوبرادور "أشعر بأسف شديد للمأساة الناجمة عن انقلاب شاحنة في تشياباس كانت تنقل مهاجرين من أميركا الوسطى. الأمر مؤلم جدا".

وقال المعهد الوطني للهجرة في بيان إن "تأشيرات زيارة لأسباب إنسانية" ستعرض على الناجين فضلا عن الطعام والمسكن.

وسينسق المعهد مع السلطات المحلية والفدرالية الجهود "لتقديم المساعدة القنصلية وتحديد هوية الضحايا وتغطية كلفة الدفن".

وتقع ولاية تشياباس حيث وقع الحادث على مقربة من الحدود مع غواتيمالا، وتشكل بوابة الهجرة من أميركا الوسطى لا سيّما هندوراس والسلفادور، إلى الولايات المتحدة عبر المكسيك.

 البحث عن بدائل 

يشكل تهريب المهاجرين  إلى الولايات المتّحدة داخل شاحنات الطريقة المعتادة للمهرّبين.

ويفضل مهاجرون آخرون عبور البلاد في قوافل مشيا على الأقدام  ويستغلون ذلك للمطالبة بحقوقهم.

ورأت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في المكسيك في برقية تعزية "يجب إيجاد بدائل من الهجرة وطرق قانونية لتجنب مأساة كهذه".

وتعاني المكسيك ممر الهجرة الرئيسي في المنطقة، توافد أعداد قياسية من المهاجرين هذه السنة من هندوراس والسلفادور وهايتي أيضا.

من كانون الثاني/يناير إلى تشرين الأول/أكتوبر، سجلت المكسيك 108195 طلب لجوء وهو عدد قياسي على ما أظهرت آخر الأرقام الرسمية.

في المقابل تبدي الولايات المتحدة صرامة في التعامل مع المهاجرين. وحذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال زيارة له إلى مكسيكو مطلع تشرين الأول/أكتوبر من أن رحلتهم "غاية في الخطورة ولن تنجح".

ووقع الحادث في اليوم الذي طردت فيه الولايات المتحدة مهاجرين اثنين مع بدء تطبيق برنامج أقر في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب وعلقه الرئيس الحالي جو بايدن ثم أعيد تفعيله بموجب قرار صادر عن المحكمة الأميركية العليا.

وبموجب برنامج "ابق في المسكيك" ينبغي على المهاجرين البقاء في المكسيك بانتظار البت بطلب اللجوء في الولايات المتحدة.

ورأت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أنه من الملحّ وضع حد "نهائي في أسرع وقت وبطريقة نهائية" لهذا البرنامج "غير الإنساني والمخالف للقانون الدولي".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم