بايدن يتوجه إلى جورجيا لتقديم وعد لحماية حق التصويت للأقليات

الرئيس الأمريكي جو بايدن
الرئيس الأمريكي جو بايدن © رويترز

يتوجه جو بايدن إلى ولاية جورجيا يوم الثلاثاء 11 يناير 2022 في رحلة مشحونة رمزيا ومحفوفة بالأخطار السياسية، لتقديم وعد حاسم لرئاسته يتمثل في حماية وصول الأقليات، خصوصا الأميركيين من أصل إفريقي، إلى حق التصويت.

إعلان

وبعد إلقاء خطاب قوي الأسبوع الماضي في ذكرى السادس من كانون الثاني/يناير عندما حاول أنصار لدونالد ترامب اقتحام مبنى الكابيتول بهدف منع مصادقة النواب على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية للعام 2020، سيتحدث بايدن في عاصمة الولاية أتلانتا عن حاجة الكونغرس إلى إقرار قوانين لحماية الديموقراطية في البلاد.

واتهم الديموقراطيون الهيئات التشريعية في الولايات الجمهورية بسن قوانين من شأنها تقييد حقوق تصويت الأقليات والحد من إمكان التصويت المبكر والتصويت بالبريد.

وهذه المسألة تضع الديموقراطيين في مواجهة الجمهوريين في ما يصوره الجانبان على أنه معركة على الحرية نفسها.

كذلك، فإن الفرصة الوحيدة أمام الديموقراطيين لتمرير هذه الإصلاحات ستكون استخدام إجراء في مجلس الشيوخ، يحذر الجمهوريون من أنه سيقضي على ما تبقى من روح الثنائية الحزبية المتراجعة أصلا في المجلس التشريعي المنقسم.

وينضم الرئيس إلى المعركة فيما تتراجع شعبيته إلى ما دون ال40 % وفيما يتوقع أن يتولى الجمهوريون رئاسة الكونغرس في انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر. ويقول البيت الأبيض إن بايدن يشعر بأن الوقت قد حان للمراهنة على طموح ديموقراطي كبير.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي "هو يعتقد أنه يجب رفع الرهان. لم يكن سيذهب إلى جورجيا ... لو لم يكن مستعدا".

ويقول الديموقراطيون إن هناك حاجة وجودية إلى الإصلاحات عقب الفوضى غير المسبوقة في العام 2020 الناجمة عن محاولة ترامب تفادي الهزيمة.

وبحسب الديموقراطيين، فإن مشاريع القوانين قيد الدراسة من شأنها أن تمنع عمليات التزوير، بدءا من الترسيم الحزبي للدوائر الانتخابية إلى استخدام إجراءات أمنية كوسيلة لتثبيط عزيمة الناخبين للاقتراع في الدوائر المؤيدة للديموقراطيين.

ومن شأنها أيضا إنهاء القدرة المحتملة لسلطات الولاية على التلاعب بنتائج الانتخابات في ظل قواعد غامضة قائمة.

وقال سيدريك ريتشموند كبير مستشاري البيت الأبيض لصحيفة "بوليتيكو"، "نحن ذاهبون إلى المركز من أجل وضع حد لمحاولات منع الناخبين من الوصول الى صناديق الاقتراع ومنع عمليات التخريب وعرقلة الانتخابات".

لكن المشكلة تكمن في أن الجمهوريين يعارضون ذلك الأمر بشدة، تاركين للديموقراطيين فقط ما يطلق عليه "الخيار النووي" لإنهاء المماطلة السياسية.

 مماطلة سياسية

مجلس الشيوخ منقسم بنسبة 50/50، مع تدخل نائبة الرئيس كامالا هاريس لمصلحة الديموقراطيين لكسر التعادل.

وبموجب اتفاق غير رسمي، يمكن لأي من الجانبين إعلان ما يسمى المماطلة السياسية، ما يؤدي تلقائيا إلى رفع الأغلبية المطلوبة من 51 إلى 60 على الأقل.

وهذا يعني القضاء على أي مشروع قانون لا يحظى بدعم كبير من المعارضة.

وكان الجمهوريون واضحين في أنهم سيستخدمون المماطلة السياسية للقضاء على مشاريع قوانين مرتبطة بحقوق التصويت يقولون إنها ستقوض الديموقراطية ولن تعززها، من خلال نقل السلطة من سلطات الولاية إلى الحكومة الفدرالية.

ويمكن للديموقراطيين أن يقرّوا تعليقا للمماطلة السياسية لمرة واحدة. يبدو ذلك سهلا، لكنه نادرا ما حدث في السابق بسبب الخوف من أن الطرف الآخر سيقوم بالأمر نفسه عندما يرى ذلك مناسبا.

وبايدن، وهو عضو سابق في مجلس الشيوخ، عارض لفترة طويلة اللجوء إلى هذا الخيار. لكن في خطاب الثلاثاء، يتوقع أن يعطي موافقته عليه معتبرا أن إصلاحات قانون التصويت أمر حيوي للغاية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم