أزمة أوكرانيا ستختبر أمريكا كما لم يحدث منذ الحرب الباردة

الرئيسان جو بايدن وفلاديمير بوتين
الرئيسان جو بايدن وفلاديمير بوتين © أ ف ب

تصاعدت التوقعات بأن روسيا ستشن حربا عدوانية كبرى ضد أوكرانيا بشكل كبير خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما يمكن رؤيته في كل مكان: في عدد الاتصالات بين إدارة بيان وحلفائها، في وتيرة اجتماعات البيت الأبيض الداخلية، وفي نغمة التحذيرات للمواطنين الأمريكيين في أوكرانيا لمغادرة البلاد.

إعلان

قدم مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، الذي ظهر في غرفة الإحاطة بالبيت الأبيض يوم الجمعة، نداء عاجلا للإخلاء: "لن تكون هناك فرصة للمغادرة، ولن يكون هناك احتمال لإجلاء عسكري أمريكي في حالة حدوث غزو روسي".

في ظاهر الأمر، فإن أي قرار يتخذه فلاديمير بوتين بغزو أوكرانيا سيتحدى المنطق والمصالح الذاتية الروسية لأن وقوع خسائر كبيرة في الاقتصاد الروسي إثر العقوبات والعزلة الدولية المتزايدة من شأنه أن يؤدي إلى معاناة كبيرة للروس. إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان بوتين سيأخذ بعين الاعتبار رد الغرب أم أنه وصل إلى مرحلة لا نمكنه من التراجع.

وكما يشرح الدبلوماسي المخضرم آرون ديفيد ميللر في تغريدة نشرها عبر حسابه على تويتر: "لقد تسلق بوتين شجرة عالية للغاية مع مطالب متهورة جدا وتهديد الحشود العسكرية، فأصبح من الصعب رؤية سلم دبلوماسي يتراجع إلى الوراء".

بدوره، قال ريتشارد هاس من مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية إن بوتين ارتكب خطأ يمكن أن يكون خطيرا حتى على ممارسي فنون القتال المحترفين، وهو "التقليل من شأن الخصم".

وأضاف هاس أنه حتى إذا اختار الرئيس الروسي غزوا "ّمحدودا" فسيترك بلاده في وضع صعب من خلال مواجهة عقوبات جديدة وحلف شمال الأطلسي أقوى، فضلا عن جار ـ أوكرانيا ـ صور شعبه سياسة منفصلة ومعادية لروسيا.

ويشير هاس إلى أن "بوتين ساهم في توحيد أوروبا والولايات المتحدة إلى درجة لم نشهدها منذ اعتداءات 11 سبتمبر".

من جهة أخرى، تمثل تهديدات موسكو تحديا مباشرا لالتزام الغرب بالديمقراطية ووحدة الحلفاء الأوروبيين ومصداقية الولايات المتحدة على المسرح العالمي.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم