الأمم المتحدة تحذر من زيادة حرائق الغابات في العالم

تصاعد ألسنة اللهب والدخان بسبب حريق غابات في جزيرة جران كناريا في إسبانيا
تصاعد ألسنة اللهب والدخان بسبب حريق غابات في جزيرة جران كناريا في إسبانيا /رويترز

أتت حرائق الغابات الشديدة على الأراضي الرطبة التي تمتلئ بالخث في إندونيسيا وعلى الغابات في كاليفورنيا، وتلتهم الآن مساحات شاسعة من الأراضي الرطبة في الأرجنتين لتدق ناقوس الخطر وتبرز الحاجة الماسة إلى منع اندلاع مثل هذه الحرائق.

إعلان

ويتوقع تقرير أصدره برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومجموعة جريد-أريندال المعنية بشؤون البيئة يومالأربعاء 02/23 زيادة عدد حرائق الغابات الشديدة بنسبة 30 في المئة خلال السنوات الثماني والعشرين القادمة في ظل تغير المناخ الذي يتسبب في موجات الجفاف وإقدام المزارعين على إزالة الغابات.

وتحولت غابات لم تكن عرضة لاشتعال الحرائق في الماضي إلى بيئات حارقة مثل التندرا في القطب الشمالي وغابات الأمازون المطيرة.

وقال آندرو سوليفان عالم حرائق الغابات بالحكومة الأسترالية الذي شارك في إعداد التقرير "لقد شهدنا زيادة كبيرة في الحرائق في الآونة الأخيرة في شمال سوريا وشمال سيبيريا والجانب الشرقي من أستراليا والهند".

في الوقت نفسه، تشير دراسة ثانية نُشرت الأسبوع الماضي في مجلة (نيتشر) إلى أن التراجع في عدد الليالي الباردة والرطبة التي ساعدت في السابق على تهدئة الحرائق يعني أيضا صعوبة إخمادها.

فمع ارتفاع درجات الحرارة أثناء الليل بشكل أسرع من درجات الحرارة أثناء النهار على مدى العقود الأربعة الماضية، وجد الباحثون زيادة بنسبة 36 بالمئة في عدد ساعات الليل الدافئة والجافة بما يكفي لاستمرار الحريق.

وذكرت جينيفر بالتش، التي قادرت فريق الدراسة التي نشرتها نيتشر ومديرة معمل الأرض بجامعة كولورادو بولدر "هذه التركيبة تمكن الحرائق من أن تصبح أكبر وأكثر تطرفا". وأضافت "رجال الإطفاء المرهقون لا يحصلون على الراحة" مما يعني أنهم لا يستطيعون إعادة تنظيم صفوفهم ومراجعة الاستراتيجيات للتعامل مع النيران.

وهناك تداعيات كبيرة للحرائق الشديدة تتراوح من الخسائر والأضرار إلى تكاليف مكافحة النيران.

وقال تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة إن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن حرائق الغابات في الولايات المتحدة وحدها تصل إلى 347 مليار دولار سنويا. وأنفقت حكومة ولاية كاليفورنيا ما يقدر بنحو 3.1 مليار دولار على إخماد حرائق الغابات في السنة المالية 2020-2021.

وتسببت الحرائق المستعرة منذ ديسمبر كانون الأول في إقليم كورينتس بالأرجنتين في خسائر فادحة، إذ أسفرت عن نفوق الحياة البرية في حديقة إيبيرا الوطنية وتفحم المراعي والماشية وتدمير المحاصيل.

وقالت الجمعية الريفية الأرجنتينية إن الخسائر تجاوزت بالفعل 25 مليار بيزو (234 مليون دولار). ودعا تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة الحكومات إلى إعادة النظر في طريقة الإنفاق على حرائق الغابات وتخصيص 45 بالمئة من النفقات على منع الحرائق والتأهب لمواجهتها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم