"أوراق بن لادن": زعيم "القاعدة" خطط لهجمات بعد 11 أيلول بواسطة القطارات والسفن

أسامة بن لادن في صورة من عام 1988 في أفغانستان
أسامة بن لادن في صورة من عام 1988 في أفغانستان © أسوشيتد برس

قالت باحثة في شؤون الجماعات الجهادية إن زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن كان يخطط لمهاجمة الولايات المتحدة بواسطة طائرات مستأجرة وإخراج القطارات عن مساراتها في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر الإرهابية، وذلك بحسب أوراق سرية تم الحصول عليها بعد اغتياله.

إعلان

هذه التفاصيل وغيرها تحدثت عنها الباحثة نيللي لحود التي يتركز عملها الأكاديمي على تطور أيديولوجية تنظيمي "القاعدة" و"الدولة الإسلامية" ونشرت عدة كتب بينها على الأخص واحد أخير صدر حديثاً بعنوان "أوراق بن لادن" قامت فيه بتحليل مجموعة كبيرة من وثائق بن لادن.

وقالت لحود خلال مقابلة مع قناة سي بي إس الأمريكية إن بن لادن كتب في رسالة إلى رئيس وحدة الإرهاب الدولي التابعة للقاعدة أنه بدلاً من اختطاف الطائرات يجب على مناصريه استئجار طائرة وتنفيذ هجومهم التالي على الولايات المتحدة.

وتابعت "لقد أراد بن لادن إزالة 12 متراً من خط السكة الحديدية بحيث يمكن بهذه الطريقة أن ينحرف القطار عن مساره. يشرح بن لادن مجموعة الأدوات البسيطة التي يمكن استخدامها لتحقيق ذلك".

وتمت مصادرة الآلاف من الرسائل والمذكرات الشخصية لبن لادن قبل 11 عاماً من قبل فريق مكون من عشرين عنصراً من قوات البحرية الأمريكية الخاصة أرسلوا إلى باكستان للقبض عليه وقتله.

وتقول لحود إن بن لادن فوجئ برد الفعل الأمريكي على سلسلة عمليات اختطاف الطائرات التي أودت بحياة ما يقرب من 3 آلاف شخص في 11 أيلول/سبتمبر 2001، حيث لم تتوقع القاعدة أن تخوض الولايات المتحدة حرباً كاملة بل ستكتفي بـ"غارة جوية محدودة" فقط.

وأوضحت: "كان يعتقد أن الشعب الأمريكي سيخرج إلى الشوارع ليكرر الاحتجاجات المناهضة لحرب فيتنام وسيضغط على حكومته للانسحاب من الدول ذات الأغلبية المسلمة".

ومن خلال دراسة الرسائل، قالت لحود إن بن لادن لم يكن على اتصال بأعوانه في القاعدة لمدة ثلاث سنوات خلال فترة هروبه وتخفيه، لكنه عاود الاتصال بهم في وقت لاحق في عام 2004: "كان بن لادن حريصاً جداً على تكرار هجمات 11 أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة".

أعلنت واشنطن الحرب على الإرهاب في العالم وتمكنت من تدمير تنظيم القاعدة بشكل شبه كلي، وحينها كتب شاب مرتبط بالقاعدة يدعى "توفيق" رسالة إلى بن لادن يقول فيها: "كان الضعف والفشل وانعدام الهدف الذي حل بنا مروعاً. لقد تم تلطيخنا نحن المسلمين. لقد دمرت دولتنا، واحتُلت أراضينا، ونُهبت مواردنا''.

ويتابع توفيق: "سأخبرك بالحقيقة كما هي. وأنا أعلم أن بعض الإخوة هنا لا يخبرونك بكل شيء بالتفصيل لأنهم لا يريدون إزعاجك لا سيما بسبب الظرف الحساس التي تجد نفسك فيه".

وكان الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما قد أعلن حين قتل بن لادن: "لم نقتل فقط رمز القاعدة وزعيمها العملياتي، بل خرجنا أيضاً مع ملفاته، جبل من المعلومات الاستخبارية". وأصدرت الحكومة الأمريكية بالتدريج 470 ألف وثيقة انكب عليها دارسوا الحركات الجهادية.

وكشفت الرسائل بحسب لحود أن بن لادن خطط لهجوم إرهابي جديد في عام 2010 يستهدف العديد من ناقلات النفط الخام وطرق الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك عبر انخراط عناصر القاعدة في مناطق الموانئ وانتحال صفة صيادين.

ورجحت لحود أن خطط بن لادن الأخيرة توقفت على ما يبدو بسبب احتجاجات "الربيع العربي" والتمردات المسلحة التي انتشرت في معظم أنحاء الشرق الأوسط في أوائل عام 2010.

وقالت "من ناحية كانوا متحمسين جداً لحقيقة أن الشعب كان قادراً على إسقاط الطغاة". لكن في الوقت نفسه كانت هناك كل علامات استفهام حول "قيمة وضرورة الجهاد في الوقت الحالي؟" وأضافت أن بن لادن كان يجهد في محاولة الإجابة على أسئلة حول الجهاد قبل أن يقتله عناصر البحرية الأمريكية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم