محكمة ديب وهيرد: هل تشكل نهاية لحقبة MeToo# وتؤثر سلبا على قضايا النساء المعنفات؟

آمبر هيرد بعد صدور الحكم بحقها
آمبر هيرد بعد صدور الحكم بحقها AP - Evelyn Hockstein

بعد 6 أسابيع من المرافعات العلنية و3 أيام من النقاشات المغلقة داخل هيئة المحلفين، صدر الخميس 2 حزيران – يونيو 2022 الحكم بالدعوى التي أقامها الممثل الأميركي جوني ضد زوجته السابقة آمبر هيرد، مرجحا الكفة لصالحه ومطالبا هيرد بدفع أكثر من عشرة ملايين دولار كتعويض عن الأضرار، بينما منحها تعويضا بواقع مليوني دولار فقط لصالحها.

إعلان

وكانت وسائل إعلام عالمية عدة قد اعتبرت، حتى قبل صدور الحكم، أن جوني ديب تمكن من "كسب وسائل التواصل الاجتماعي"، خصوصا بعد حملات السخرية التي تلقتها هيرد بسبب انفعالاتها ومواقفها. لكن ذلك، استدعى التحذير من تداعيات هذه القضية حول مسار قضايا النساء المعفنات بشكل عام.

فقد اعتبر الكاتب ميشيل غولدبرغ في مقال له في "نيويورك تايمز" حمل عنوان "آمبر هيرد، وموت #MeToo"، أن هيرد لم تلعب "دور الضحية بشكل مثالي". فقد اعترفت أنها كانت عنيفة أيضا تجاه جوني ديب، كما يتضح من التسجيلات.

للمزيد: أخيراً: القضاء ينتصر لديب ضد هيرد ويحكم عليها بتعويضه 10 ملايين دولار

كما أن مستشارا زوجيا أقر بوجود "عنف متبادل" بين الطرفين. لكن غولدبرغ رأى في مقاله استنادا إلى رأي خبراء عنف أسري، أنه لا يوجد "عنف متبادل" بشكل متساوي داخل العلاقة الزوجية، ودائما ما يكون أحد الأطراف يتمتع بالسلطة على الآخر.

هذا ما أكد عليه الكاتب دوغلاس موري في صحيفة "ذا تايمز"، تحت "محاكمة ديب-هيرد تشكل نهاية لحقبة #MeToo"، موضحا أن تفاصيل العلاقة بين الزوجين غالبًا ما تكون فوضوية ونادرًا ما تكون واضحة بشكل نظيف لصالح أحد الطرفين.

تجدر الإشارة إلى أن حملة "#Metoo" "أنا أيضا" انطلقت عام 2017 لتشجيع النساء اللواتي تعرضن للعنف أو الاعتداءات على الإفصاح علنيا عما مروا به وتعرضوا له وعدم الخوف والسكوت عنه، بهدف وقف مثل هذه الممارسات اتجاههم.    

من جانبها، أشارت كاثلين والش في صحيفة "إندبندنت" إلى أن هذه القضية أصبحت مرتبطة بواقع حرية التعبير في الولايات المتحدة.

وذكرت والش بأن جوني ديب خسر دعوى أمام القضاء البريطاني عام 2021 ضد صحيفة "ذا سان" بعد أن وصفته بأنه "معنف زوجته"، حيث اعتبر القضاء أن جوهر العنوان لا يحمل ادعاءات كاذبة. ولمحت الكاتبة إلى أن هيئة المحلفين تأثرت بالتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي التي رافقت الجلسة المنقولة مباشرة وهو أمر نادر.

إلى ذلك، وفي انتقاد لاذع، وصفت مويرا دونيغان في صحيفة "ذي غارديان"، أن المحاكمة كانت عبارة عن "حفلة مجون لكراهية النساء".

وقالت الكاتبة إن السخرية بحق هيرد لم تكن موجهة بها فقط، بل وجهت لجميع النساء، خصوصا اللواتي تحدثن بشكل علني عن تعرضهن للعنف والاعتداءات الجنسية. كما ذكرت أن جميع معظم النساء المعنفات اتهمن بالكذب وبمحاولة تشويه سمعة أزواجهم وشركائهم.

وعبرت دونيغان عن تعجبها من مواقف المعجبين بجوني ديب عبر وسائل التواصل الاجتماعي الذين لا ينكرون كثيرًا عنف ديب المزعوم ضد هيرد، بل يوافقون عليه. فبعضهم اعتبر أنه "كان له الحق بضربها" وآخرون اعتبروا أنه "كان بإمكانه قتلها".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم