البرازيل: هل يتمسك بولسونارو بالسلطة بأي ثمن حتى لو اضطر لاستعمال القوة؟

رئيس البرازيل جايير بولسونارو -رويترز
رئيس البرازيل جايير بولسونارو -رويترز رئيس البرازيل جايير بولسونارو -رويترز

أعلن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو حملته ضد الزعيم اليساري لولا دا سيلفا وصعّد الهجمات على "نظام التصويت الإلكتروني" ملمحاً إلى أنه قد لا يتخلى عن السلطة.

إعلان

وبحسب مجلة "كورييه انترناسيونال" الفرنسية، ألقى بولسونارو الأحد 24 تموز/يوليو 2022 خطابا أطلق خلاله حملته للانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر 2022، وذلك أمام حوالي 10 آلاف من أنصاره تجمعوا في ريو دي جانيرو لحضور المؤتمر الوطني للحزب الليبيرالي.

ودعا الرئيس الحشد إلى التظاهر في 7 أيلول/سبتمبر، الموافق للعيد الوطني، ضد قضاة المحكمة العليا، مؤكّدًا أنّ "هذه القلة من الصم الذين يرتدون العباءة السوداء يجب أن يفهموا ما هو صوت الناس وأنّ السلطات التشريعية والتنفيذية هي التي تصنع القوانين".

اتهامات ضد نظام التصويت الإلكتروني

وشكك بولسونارو في مصداقية الاقتراع الالكتروني وألمح إلى ان الانتخابات القادمة سيشوبها "التزوير"، في خطوة جديدة ضمن حملة يقودها منذ شهور ضد نظام التصويت الالكتروني المعمول به في البلاد منذ عام 1996 وتعتبره الهيئات الرسمية ذا مصداقية. وكان بولسونارو قد دعا في وقت سابق العشرات من السفراء الأجانب إلى القصر الرئاسي، حيث شكك في مصداقية الاقتراع الإلكتروني، دون تقديم أي دليل ملموس. وأضاف أنّ الوقت كافٍ لحل المشكلة بمشاركة القوات المسلحة.

ووفقًا لبعض المصادر التي نقلت عنها الصحافة البرازيلية، فإنّ بولسونارو "أعلن الانقلاب". وحذّرت من أنّه حتى "إذا كان من الواضح أن الانقلاب لن يكون قادرًا على النجاح، فقد يكون الضرر هائلاً". الاغتيال الأخير لناشط من حزب لولا، المرشح هو الآخر في الانتخابات المقبلة، من قبل مؤيد لبولسونارو، لن يكون سوى مقدمة "للرعب القادم".

استراتيجية انتخابية مليئة بالمخاطر

ردًا على تصريحات بولسونارو، قررت مجموعة من رجال الأعمال والمصرفيين المؤثرين في السوق المالية البرازيلية، وهو القطاع الذي دعم إلى حد كبير ترشيح جاير بولسونارو في عام 2018، الالتزام ببيان لصالح الديمقراطية.

ويدين النص الذي وقعه ممثلون عن مختلف الأنشطة الاقتصادية، التحريض على العنف وانهيار النظام الدستوري، دون أن يأتي على ذكر الرئيس.

تصريحات بولسونارو الأخيرة أثارت الغضب حتى داخل معسكره. فالحلفاء والمستشارون السياسيون يكافحون من أجل أن يتجنّب الرئيس موضوعات معينة في الأماكن العامة، وهو ما يتم تجاهله من قبله ومن قبل الفريق المرافق له.

نتيجة كل تلك الأعمال والخطابات، يخاطر الزعيم البرازيلي بفقدان العديد من الناخبين، بمن فيهم أولئك الذين ينتمون إلى يمين الوسط. فبالعودة إلى الاستطلاعات، يظهر تأخّر بولسونارو بفارق 23 نقطة مقارنةً مع لولا في الجولة الثانية، وبالتالي فإنّ افتقاره إلى الاعتدال قد يحرمه من أي فرصة لإعادة انتخابه لولاية ثانية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية