بسبب قانون خفض التضخم.. توتر يطفو على سطح العلاقات الفرنسية الأمريكية

عشاء جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأمريكي جو بايدن في واشنطن، الولايات المتحدة، الأربعاء 30 نوفمبر 2022
عشاء جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأمريكي جو بايدن في واشنطن، الولايات المتحدة، الأربعاء 30 نوفمبر 2022 AP - Andrew Harnik

يحتفل الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس 1 ديسمبر 2022، بمرور أكثر من 200 عام على العلاقات الأمريكية الفرنسية، لكن نزاعا يدور في الخفاء بسبب الإعانات الجديدة المقدمة بموجب القانون الأمريكي لخفض التضخم.

إعلان

ويستضيف الرئيس الأمريكي نظيره الفرنسي في أول زيارة يقوم بها للولايات المتحدة منذ أن تولى بايدن منصبه في أوائل عام 2021.

ويبدي بايدن وزوجته جيل اهتماما بإضفاء مظاهر الأبهة والحفاوة عبر مراسم استقبال فخمة، وحفل عشاء رسمي فاخر تم من أجله استقدام 200 من قشريات جراد البحر الحية (اللوبستر) من ولاية مين.

ومن المقرر أن يجري الزعيمان محادثات قبل أن يعقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا في الساعة 11:45 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1645 بتوقيت جرينتش). وكان ماكرون وزوجته بريجيت وصلا إلى واشنطن أول أمس الثلاثاء في ثاني زيارة له إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ توليه منصبه في 2017.

والتقى بايدن (80 عاما)، وماكرون (44 عاما) عدة مرات في المحافل الدولية، لكن هذه المرة سيحظى الرئيسان بقضاء وقت أطول معا.

وتناول الزعيمان العشاء أمس الأربعاء في مطعم إيطالي بمنطقة جورج تاون التاريخية في لفتة طيبة من الرئيس الأمريكي.

ومن المتوقع أن يناقش ماكرون مع بايدن المخاوف الفرنسية والأوروبية إزاء الإعانات المقدمة بموجب القانون الأمريكي لخفض التضخم، الذي يقدم دعما كبيرا بقيمة 430 مليار دولار للمنتجات أمريكية الصنع، ويهدف إلى معالجة أزمة المناخ.

ويقول القادة الأوروبيون إن القانون الذي وقعه بايدن في أغسطس/آب غير عادل للشركات غير الأمريكية وسوف يمثل ضربة قاصمة للاقتصادات الأوروبية في الوقت الذي تحاول فيه أوروبا السيطرة على تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في فبراير / شباط.

وفي حديث له مع رويترز شريطة عدم ذكر اسمه، قال أحد المشاركين في الاجتماع الذي عقد أمس مع مشرعين أمريكيين بمكتبة الكونجرس إن ماكرون وصف قانون خفض التضخم بأنه "عدواني للغاية" تجاه الشركات الأوروبية.

وأخبر ماكرون الجالية الفرنسية في واشنطن أن تكلفة الحرب في أوكرانيا أعلى بكثير في أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة وأن أوروبا تواجه خطر التخلف عن الركب إذا نجحت الإعانات المقدمة بموجب القانون الأمريكي في جذب استثمارات جديدة. وحذر ماكرون من أن هذا يمكن أن "يقسم الغرب".

ولم يكن هناك ما يشير إلى أن بايدن مستعد لتقديم تنازلات.

وعند سؤالها عن المخاوف الأوروبية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيير إن القانون "يقدم فرصا مهمة للشركات الأوروبية بالإضافة إلى فوائد لأمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي".

ويُعد ماكرون أول زعيم أجنبي تتم دعوته لحضور مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض في فترة حكم بايدن وهو ما يشير إلى الأهمية التي توليها واشنطن لعلاقتها بباريس على الرغم من بعض الخلافات مع إدارة بايدن.

ومن المرجح أن يأتي الغزو الروسي لأوكرانيا على رأس القضايا التي يناقشها الرئيسان حيث يسعى كل منهما لتعزيز الدعم المقدم للجيش الأوكراني.

وتأتي زيارة ماكرون في أعقاب الاجتماع الذي حضره وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي والذي تعهدوا فيه بتقديم المزيد من المساعدات لأوكرانيا لمساعدتها على مواجهة الهجمات الروسية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة مع اقتراب فصل الشتاء.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن حلف شمال الأطلسي، الذي تعد الولايات المتحدة وفرنسا من أعضائه المؤسسين، ناقش أيضا كيفية مواجهة التحديات الناجمة عن تصاعد القوة العسكرية للصين وتعاونها مع روسيا. وقال ماكرون في وقت سابق إن الصين لا ينبغي أن تكون محور تركيز حلف شمال الأطلسي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية