تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا ـ فرنسا

أردوغان يدعو الأتراك إلى مقاطعة بضائع من إنتاجهم

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان © رويترز
3 دقائق

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مواطينيه الى مقاطعة المنتجات الفرنسية.  ومن الصعب معرفة ما اذا كان الاتراك او الجزء الأكبر منهم سيستجيب لدعوة رئيسهم خاصة أن جزءا من هذه المنتجات تصنع في تركيا، مثل سيارات رينو، التي تلاقي رواجا كبيرا عبرت عنه مبيعات الشهر الماضي او على غرار شركتي بيجو وسيتروين او شركات تصنيع الالبان والاجبان. فشركة اجمي التركية هي التي تصنع وتسوق المنتجات الفرنسية المصنعة في تركيا.

إعلان

واستثمار الشركات الفرنسية في الصناعات الغذائية في تركيا جعل الصادرات الفرنسية من هذه المنتجات تنخفض الى المليون وخمسمئة الف  يورو سنويا فقط.  فالمواد الأولية واليد العاملة التركية أي كلفة الإنتاج المنخفضة دفعت بالشركات الفرنسية  الى التصنيع في تركيا . وهذا أيضا ينطبق على شركتي المياه المعدنية  "حياة" و"سيرما" فهما ملكا لشركات فرنسية.                        

  وهكذا فإن المواطن التركي سيضطر لمقاطعة البضائع المصنعة في بلاده اذا ما استجاب لنداء الرئيس التركي الذي يدعوه بشكل غير مباشرالى معاقبة اليد العاملة التركية قبل أي شيء اذا ما قرر الامتناع عن شراء سيارات رينو او بيجو . او اذا امتنع عن شرب مياه حياة مثلا.

ويظهر نداء أردوغان الشعبوية في دعوته.  فنسبة  الصناعات الغذائية الفرنسية التي تستوردها تركيا  تكاد لا تذكر بالمقارنة مع حجم الصادرات الفرنسية الى تركيا،  والبالغ قيمتها 5،6 مليار دولار سنويا، حصة الأسد فيها تذهب الى قطاع صناعة الطيران الذي بلغ العام الماضي 495 مليون يورو  ويمثل هذا المبلغ حوالى تسعة بالمئة من حجم الصادرات الفرنسية الى تركيا. ويأتي بعده قطاع الحديد والصلب حيث تستورد تركيا بقيمة 455 مليون يورو. وتأتي صادرات قطع ومعدات السيارات في المرتبة الثالثة بقيمة 420 مليون يورو. وكل هذه الصادرات تصعب مقاطعتها، فهي ليست رهنا بالمستهلك التركي مباشرة. وجزء منها له علاقة بالدولة التركية  التي لم يأمرها أردوغان بمقاطعة المنتجات الفرنسية.

والجدير بالذكر ان الصادرات الفرنسية تراجعت بنسبة 17 بالمئة خلال الأعوام الثلاثة الماضية ليس بطلب من الرئيس التركي ولكن بسبب معاناة الاقتصاد التركي وانهيار سعر صرف الليرة التركية، التي فقدت اكثر من خمسين بالمئة من قيمتها مؤخرا.  هذا التراجع جعل ميزان  التبادل التجاري بين تركيا وفرنسا يميل لصالح انقرة التي تصدر لفرنسا بضائع تركية تفوق قيمتها السبعة مليارات يورو نتيجة لرخص البضائع التركية المتأتي من انخفاض سعر صرف الليرة.  

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.