تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ألمانيا

افتتاح أكبر مطار في برلين بعد 9 أعوام من التأخير

افتتاح المطار الدولي الجديد في برلين
افتتاح المطار الدولي الجديد في برلين © رويترز31-10-2020
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

حطّت طائرتان تابعتان لشركتي "لوفتهانزا" و"إيزي جيت" يوم السبت 31 أكتوبر 2020  في مدارج المطار الدولي الجديد في برلين لتدشناه بعد تسعة أعوام من التأخير وفي خضم أزمة وباء كوفيد-19.

إعلان

وهبطت الطائرة التابعة لـ"إيزي جيت" والآتية من مطار تيغيل المجاور في مطار "ويلي براندت"، ثم تلتها الطائرة التابعة لـ"لوفتهانزا" التي وصلت من مدينة ميونيخ.

وقال المدير التنفيذي لشركة "لوفتهانزا" الألمانية كارستن سبوهر إن "هذا يوم تاريخي". وأضاف "لا أصدق هذا بعد". 

وينعقد مؤتمر صحافي نحو الساعة 14,30 ت غ، لكن لم يبرمج أي احتفال كبير بسبب الوضع الصحي وكذلك بسبب التعطيلات التي واجهت هذا المشروع الكبير الذي يعد وليد توحيد ألمانيا، والتي شملت عيوبا وشبهات فساد وإهمالا وإهدارا ماليا واستقالات مدويّة.

وبرمجت أول رحلة تجارية بين برلين ولندن صباح الأحد.

"عبء هائل" على المناخ

رغم الأمطار والغيوم، تظاهر المئات من أعضاء عدة منظمات مدافعة عن البيئة يوم الافتتاح في ظل حضور أمني قوي، وفق ما أفاد صحافيون من وكالة فرانس برس. 

وقال لودفيغ بروتيغام (50 عاما) من مجموعة "اكستنكشن ريبالين" البيئية إن "الطائرة تمثل عبئا هائلا على المناخ. لا نحتاج إلى مطار كبير جديد". 

وتواجد منذ الصباح في محطة الركاب الرئيسية نحو 40 ناشطا من جمعية "أم بودن بليبن" (ابق على الأرض) مرتدين أزياء بطاريق لأنها "طيور جميلة لا تطير". 

وصار المطار مصدر خسارة مالية وسخرية في كامل ألمانيا، إذ بدأ العمل عليه عام 2006 وكان يفترض أن يفتتح عام 2011. 

لم يخف وزير الاقتصاد بيتر ألتماير ارتياحه لرؤية المشروع يعمل أخيرا. وقال "مثّل هذا حلما لأننا لم نعلم لسنوات إن كان يوجد أفق لأن يصير هذا المطار قابلا للتشغيل يوما ما".

ردد المدير العالم لشركة "إيزي جيت" يوهان لندغرين الرأي نفسه السبت، إذ قال "بعد كل هذه الأعوام، من الرائع أن يتحول مطار برلين برندربورغ إلى حقيقة".

وتوقفت الأشغال عام 2012 بعد اكتشاف أن أجهزة السلامة من الحرائق لا تعمل.

وألغي على عجل الافتتاح الذي كان مبرمجا بعد عدة أسابيع بحضور المستشارة أنغيلا ميركل و10 آلاف مشارك.

تتالت الهنات، من نظام الإضاءة المعطوب إلى المدارج المتحركة القصيرة وأخطاء التخطيط وعيوب البناء، لتلقي شكوكا على الفعالية التي تشتهر بها ألمانيا.

مخاوف حول المستقبل

سبب فيروس كورونا المستجد أسوأ أزمة في قطاع النقل الجوي وفاقم القائمة الطويلة للتعطيلات، وهو يزرع مخاوف لدى مسؤولي المطار حول مستقبله. 

بعد التوقف شبه الكلي للحركة الجوية حول العالم خلال الربيع، جرى استئنافها ببطء. لكن القيود الجديدة على الرحلات في ألمانيا وأوروبا الهادفة لاحتواء الموجة الوبائية الثانية تسبب أضرارا جديدة للقطاع. 

يعني ذلك أن ثالث أكبر مطار في البلاد، بعد مطاري فرانكفورت وميونخ، سيعمل لأشهر بقدرة مخفّضة.

يعول القائمون على المطار أن يعبر 27 مليون مسافر سنويا عبر المحطة الأولى التي اُفتتحت السبت. ويتوقعون أن يتم استغلال 20 بالمئة فقط من قدرات الطيران العادية خلال تشرين الثاني/نوفمبر. 

ولن تفتتح المحطة الثانية قبل ربيع عام 2021 في أفضل الأحوال.

وتسود الشكوك أيضا حول الفضاءات التجارية في المطار التي تمثل موردا ماليا مهما، في وقت يجب على محلات الطعام أن تغلق أبوابها في تشرين الثاني/نوفمبر وفق التدابير الجديدة التي أقرتها ألمانيا الأربعاء.

يفاقم ذلك مخاوف القائمين على المطار الذي ارتفعت كلفة إنجازه من 1,7 مليار يورو إلى 6,5 مليار يورو.   

ولمساعدة المطار على ضمان مستقبل 20 ألف شخص سيعلمون فيه على المدى الطويل، خصصت له السلطات مساعدات مالية تبلغ 300 مليون يورو لعام 2020. 

وقال وزير النقل أندرياس شوير إن المطار سيحتاج مساعدات أخرى بالتأكيد.   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.