تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلجيكا تقرر إبقاء مكتباتها مفتوحة رغم الحجر كونها تبيع "سلعاً أساسية"

مكتبة في العاصمة البلجيكية بروكسل
مكتبة في العاصمة البلجيكية بروكسل © (الصورة من فيسبوك)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أبقت بلجيكا مكتباتها مفتوحة رغم تعزيزها تدابير الحجر لمدة ستة أسابيع، إذ صنّفت الكتاب ضمن "السلع الاساسية"، وقد أبرز بائعو الكتب والقراء في بروكسل أهمية اللجوء إلى الأدب لمواجهة "القلق" الذي تسببه جائحة كوفيد-19.

إعلان

وفيما شددت بلجيكا يوم الاثنين قيودها بشكل كبير، كانت مكتبة "تروبيسم" من المتاجر القليلة التي بقيت تستقطب الزبائن بكثافة متواصلة في شارع غاليري رويال المغطى والأنيق بوسط بروكسل، خلافاً لمحال بيع الشوكولا التي أحجم السيّاح عن ارتيادها.

   فبعكس ما فعلت فرنسا، أدرجت حكومة ألكسندر دو كرو المكتبات ضمن قائمة المتاجر التي يُسمّح لها "بإبقاء أبوابها مفتوحة للجمهور ما دامت تبيع سلعاً اساسية".

   وشدد نائب رئيس الوزراء جورج جيلكينيه في حديث لصحيفة "لو سوار" على أن "للثقافة دوراً هائلاً" تؤديه على مستوى "الصحة النفسية لجميع البلجيكيين".

   وأثار هذا القرار ارتياح بائعي الكتب في بروكسل الذين اضطروا إلى إقفال مكتباتهم لمدة شهرين في الربيع. وأكد هؤلاء أنهم اتخذوا "كل الاحتياطات الصحية الممكنة".

   وقال المسؤول عن قسم كتب العلوم الإنسانية في "تروبيسم" مارك الخادم  "تماماً كما أبقيت متاجر لوازم التصليحات المنزلية مفتوحة، كان من الطبيعي أن تُفتح المحال التي تبيع لوازم + التصليح + بالكلمات والفكر".

   واعتبر الخادم في تصريح لوكالة فرانس برس أن "الكتاب يشكّل حاجة واضحة في هذه المرحلة التي يسودها القلق والغموض والتي تجعل كل شخص يفكّر بموته وبهشاشة الوجود".

   ولاحظ الخادم أن "لدى القرّاء رغبة في التأمل أكثر مما هي رغبة في الهرب" ، مشيراً إلى أن "ثمة إقبالاً ملحوظاً على الكتب الفلسفية، وخصوصاً تلك العائدة إلى الفلاسفة الرواقيين".

   ورأى أن الكتاب "يمثّل ارتباطاً بتقليد، ووعداً بمستقبل".

   يتهافت زبائن كثر على هذه المكتبة الموروثة من القرن التاسع عشر.

   وقال سيباستيان ديكوبير الذي يعمل في مجال التعليم "هذا هو السبيل الوحيد المتبقي لنا للثقافة في بلجيكا. بين الاستهلاك في متاجر السوبرماركت والعودة إلى المنزل حيث لا نفعل شيئاً ومن المهم أن نطالع!".

   أما فرنسوا بيلّيه، وهو متقاعد من بروكسل حجز الكتب التي يرغب في شرائها هذا الشهر، فقال "من الضروري أن نطالع خلال مرحلة الحجر!".

   واستغرب بيلّيه قرار إقفال المكتبات في فرنسا مستنتجاً أن "الأشخاص الموجودين في السلطة لم يعودوا مهتمين بالكتب". وأضاف "إنه انحدار إلى الجحيم، وخصوصاً في فرنس، بلد الأدب".

   وقال الخادم "نحن نتعاطف مع زملائنا الفرنسيين ونشعر بالتضامن التام معهم، ونحزن على قرائهم".

   في مكان آخر، وتحديداً في حي المؤسسات الأوروبية، وهو أقل ازدحاماً، كانت مكتبة "بوكينري توماس" مفتوحة أيضاً لكنّ مسؤوليها كانوا قلقين من تراجع الإقبال.

   وقال أحد مديري المكتبة "اعتباراً من أيلول/سبتمبر، عدنا إلى الخروج من هذا الوضع، ولكن بدأ الانهيار منذ ثلاثة أسابيع إذ أن مكاتب المؤسسات الأوروبية أصبحت شبه فارغة، والمطاعم مقفلة، وهذا ما أدى إلى تراجع حركة المكتبة وإقبال الزبائن بنسبة تراوح ما بين ما بين 30 و40 في المئة".

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.