تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روسيا ترعى اتفاقاً لوقف إطلاق نار شامل في ناغورني قرة باغ يكرّس "انتصار" أذربيجان

في منطقة ناغورني قرة باغ ذات الغالبية الأرمنية
في منطقة ناغورني قرة باغ ذات الغالبية الأرمنية © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

وقّعت أرمينيا وأذربيجان برعاية روسيا اتّفاقاً لوقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ يكرّس الانتصارات العسكرية التي حقّقتها قوات باكو في الإقليم الانفصالي بعد ستّة أسابيع من المعارك الدامية.

إعلان

وسينتشر نحو ألفي جندي روسي في الساعات أو الأيام المقبلة في هذه المنطقة التي تسكنها غالبية من الأرمن والتي انفصلت عن أذربيجان بعد حرب في التسعينات. وأقلعت أول طائرة من طراز إليوتشن 7 تحمل عناصر من الجيش  الروسي باتجاه قره باغ بحسب وزارة الدفاع الروسية. ومنذ نهاية أيلول/سبتمبر، اندلعت أكثر الاشتباكات دموية منذ ما يقرب من 30 عاما بين الانفصاليين الأرمن في قره باغ والجيش الأذربيجاني، وهي معارك تحولت لصالح باكو.

وقد وقع الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ عند الساعة 21,00 ت غ الاثنين، كل من الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان وكذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال بوتين إن الطرفين المتنازعين سيحتفظان "بالمواقع التي يسيطران عليها"، ما يعني خسارة الانفصاليين الأرمن السيطرة على أنحاء واسعة من الإقليم بعدما دحرتهم منها القوات الأذربيجانية، ما أدى إلى اندلاع تظاهرات غضب في أرمينيا حيث اقتحم المتظاهرون مقري الحكومة والبرلمان ليلا إلا أن قوات مكافحة الشغب استعادت السيطرة عليهما صباح الثلاثاء.

ألفا جندي روسي

وأعرب بوتين عن أمله في أن يؤدّي هذا الاتفاق إلى "تهيئة الظروف اللازمة لتسوية دائمة" للنزاع. وأسفر النزاع في ناغورني قره باغ عن مقتل ما لا يقلّ عن 1300 شخص منذ 27 أيلول/سبتمبر، وفقاً لإحصائيات جزئية نشرها الطرفان، علماً بأنّ أذربيجان لم تعلن عن خسائرها العسكرية، مما يعني أنّ الحصيلة الفعلية لعدد القتلى في كلا المعسكرين يمكن أن تكون بالآلاف.

وأتى توقيع الاتفاق بعد ساعات على تقديم باكو اعتذاراً رسمياً لموسكو على إسقاطها من طريق الخطأ مروحية عسكرية روسية كانت تحلق فوق أرمينيا قرب الحدود الأذربيجانية، في حادث أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقم المروحية وهي من طراز مي-24 وإصابة ثالث بجروح متوسطة الخطورة. وفشلت محاولات عديدة سابقة لوقف إطلاق النار برعاية موسكو وباريس وواشنطن التي تتشارك رئاسة مجموعة مينسك المكلفة منذ عام 1994 إيجاد حلّ للنزاع.

وتكثّفت الجهود الدبلوماسية في نهاية الأسبوع مع اشتداد المعارك قرب شوشة، التي يسمّيها الأرمن شوشي، وتحدّث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت مع نظيريه التركي رجب طيب إردوغان والفرنسي إيمانويل ماكرون. وكان أردوغان الذي تدعم بلاده أذربيجان الناطقة بأحد فروع اللغة التركية هنّأ باكو بعد إعلانها السيطرة على شوشة، معتبراً هذا الانتصار "مؤشّراً على قرب تحرير باقي أنحاء المناطق المحتلة". واندلعت المواجهات أواخر أيلول/سبتمبر بين الجيش الأذربيجاني والانفصاليين للسيطرة على قره باغ، التي أعلنت استقلالها قبل حوالى 30 عاماً في خطوة لم تعترف بها الأسرة الدولية، ولا حتى أرمينيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.