تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روسيا تنشر 2000 جندي لحفظ السلام في ناغورني قرة باغ بعد اتفاق وقف إطلاق النار

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

بدأت روسيا الثلاثاء 11/10 نشر حولى ألفي جندي لحفظ السلام في ناغورني قره باغ بعد الاتفاق الذي وقع تحت إشرافها بين اذربيجان وارمينيا وأنهى معارك دامية مستمرة منذ ستة أسابيع.

إعلان

وهذا الاتفاق يكرس الانتصارات العسكرية الاذربيجانية الكبرى في هذه المنطقة الجبلية الواقعة في القوقاز والتي يقطنها بشكل عام حاليا أرمن، وانفصلت عن اذربيجان بعد حرب في التسعينيات. وتجري فيها مواجهات منذ نهاية أيلول/سبتمبر بين انفصاليين أرمن مدعومين من يريفان من جهة والجيش الاذربيجاني من جهة أخرى.

الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ عند الساعة 21,00 ت غ وقعه الرئيس الاذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان وكذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال بوتين إن الطرفين المتنازعين سيحتفظان "بالمواقع التي يسيطران عليها"، ما يعني خسارة الانفصاليين الأرمن السيطرة على أنحاء واسعة من الإقليم بعدما دحرتهم منها القوات الأذربيجانية.

وأدى هذا الاعلان إلى اندلاع تظاهرات غضب في أرمينيا حيث اقتحم المتظاهرون مقري الحكومة والبرلمان ليلا إلا أن قوات مكافحة الشغب استعادت السيطرة عليهما صباح الثلاثاء. ومنذ نهاية أيلول/سبتمبر، اندلعت أكثر الاشتباكات دموية منذ ما يقرب من 30 عاما بين الانفصاليين الأرمن في قره باغ والجيش الأذربيجاني، وهي معارك تحولت لصالح باكو.

 تقدم استراتيجي

وأعرب بوتين عن أمله في أن يؤدّي هذا الاتفاق إلى "تهيئة الظروف اللازمة لتسوية دائمة" للنزاع. وأسفر النزاع في ناغورني قره باغ عن مقتل ما لا يقلّ عن 1300 شخص منذ 27 أيلول/سبتمبر، وفقاً لإحصائيات جزئية نشرها الطرفان، علماً بأنّ أذربيجان لم تعلن عن خسائرها العسكرية، مما يعني أنّ الحصيلة الفعلية لعدد القتلى في كلا المعسكرين يمكن أن تكون بالآلاف.

وأتى توقيع الاتفاق بعد ساعات على تقديم باكو اعتذاراً رسمياً لموسكو على إسقاطها من طريق الخطأ مروحية عسكرية روسية كانت تحلق فوق أرمينيا قرب الحدود الأذربيجانية، في حادث أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقم المروحية وهي من طراز مي-24 وإصابة ثالث بجروح متوسطة الخطورة. وفشلت محاولات عديدة سابقة لوقف إطلاق النار برعاية موسكو وباريس وواشنطن التي تتشارك رئاسة مجموعة مينسك المكلفة منذ عام 1994 إيجاد حلّ للنزاع.

وتكثفت الجهود الدبلوماسية في نهاية الأسبوع مع اشتداد المعارك قرب شوشة، التي يسمّيها الأرمن شوشي، وتحدّث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت مع نظيريه التركي رجب طيب إردوغان والفرنسي إيمانويل ماكرون.

وكان أردوغان الذي تدعم بلاده أذربيجان الناطقة بأحد فروع اللغة التركية هنّأ باكو بعد إعلانها السيطرة على شوشة، معتبراً هذا الانتصار "مؤشّراً على قرب تحرير باقي أنحاء المناطق المحتلة". واندلعت المواجهات أواخر أيلول/سبتمبر بين الجيش الأذربيجاني والانفصاليين للسيطرة على قره باغ، التي أعلنت استقلالها قبل حوالى 30 عاماً في خطوة لم تعترف بها الأسرة الدولية، ولا حتى أرمينيا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.