تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بريطانيا والاتحاد الاوروبي: محادثات متعثرة

في مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل
في مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل © رويترز
نص : منية بالعافية
4 دقائق

رجحت مصادر مختلفة ألا تتمكن بريطانيا والاتحاد الأوروبي من التوصل ،بحلول منتصف الشهر الحالي، إلى اتفاق بشأن علاقتهما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، إذ ما تزال المحادثات التي انطلقت في لندن هذا الأسبوع مستمرة، ويتوقع أن تتواصل حتى نهاية الأسبوع الجاري.

إعلان

في السياق نفسه، أفاد ديبلوماسي رفيع المستوى، أنه وبالنظر إلى عدم توصل المفاوضات إلى نتائج تذكر، لن يتم إبلاغ سفراء الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد،  بسير المفاوضات، وسيتم تأجيل هذه الإحاطة إلى 18 من هذا الشهر، على أن يحاول الطرفان التوصل إلى اتفاق، قد يتم الكشف عن محتواه في نهاية هذا الأسبوع.

يأتي هذا التأخر بسبب وجود العديد من نقاط الخلاف بين الطرفين، وخاصة في ما يتعلق بالقضايا الحساسة، ومنها قضايا المساواة الاقتصادية وحقوق الصيد وطرق تسوية الخلافات في المستقبل. وذلك على الرغم من أن الطرفين سبق وأن أعربا عن استعدادهما لتقديم تنازلات بشأن صيد الأسماك، وهي قضية حساسة سياسيا وخاصة بالنسبة لبريطانيا وفرنسا. وتمثل هذه المحادثات المكثفة والسرية، محاولة أخيرة لإبرام اتفاق شراكة جديد، قبل أن يأخذ خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي مجراه في نهاية هذا العام.

في حال تغلب الطرفان على خلافاتهما، فإن الاتفاق الجديد سيحكم كل شيء من التجارة والطاقة إلى النقل ومصايد الأسماك، وإذا لم يتمكنا من ذلك، فسيلحق الضرر بتجارة ثنائية  في السلع والخدمات يقدر حجمها بنحو 900 مليار دولار، وذلك بدءا من الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل بسبب الرسوم والحصص.

خيم مرور الوقت من دون التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين، على الأسواق المالية والشركات، وعلى نحو متزايد، إذ تواجه بريطانيا والاتحاد الأوروبي ثلاثة احتمالات رئيسية، إما أبرام اتفاق هذا العام ينقذ التجارة الحرة أو انفصال اقتصادي ينطوي على اضطرابات أو القيام بترتيب من شأنه تسوية العلاقات المستقبلية في عدد قليل من المجالات لكن يترك البقية في مهب الريح.

من جهة أخرى، توقع وزير الخارجية الإيرلندي سيمون كوفيني، أن يكون لفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، تأثير على تلك المحادثات. وقال كوفيني إن "فوز بايدن قد يكون له تأثير على أسبوع حاسم من المحادثات التجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد تدخل الرئيس الأمريكي المنتخب مؤخرا لدعم موقف إيرلندا".

توقع رئيس الديبلوماسية الإيرلندية أن يُحدث هذا الفوز فرقا في المفاوضات. "فجو بايدن هو صديق حقيقي لإيرلندا، وقد خصص وقتا وهو في خضم الحملة للرئاسيات، لإصدار بيان واضح للغاية بشأن الحاجة إلى منع إنشاء حدود، في أي وقت في المستقبل مرتبطة بسياسة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

وقال كوفيني إن "العلاقة بين دونالد ترامب وبوريس جونسون كانت وثيقة وكان هناك الكثير من الحديث حول حدوث صفقة تجارية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بسرعة. والآن بعد أن أصبح جو بايدن الرئيس القادم، أعتقد بالتأكيد أن هذا سيكون سببا من أجل وقفة للتفكير في داونينغ ستريت، لضمان إعطاء الأولوية للقضايا الإيرلندية أثناء محاولتنا إنهاء هذه المرحلة".

يذكر أن المملكة المتحدة غادرت رسميا الاتحاد الأوروبي في 31 يناير/ كانون الثاني، لكنها تظل خاضعة لقواعد الاتحاد الأوروبي خلال فترة انتقالية تستمر حتى نهاية العام الجاري، وهو الوقت الذي سيسمح لكلا الطرفين بالاتفاق حول طبيعة علاقاتهما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولا سيما فيما يتعلق بالتجارة وتسوية نزاعاتهم وتقاسم حقوق الصيد.

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.