منافسة شديدة للاستحواذ على شركة "جي 4 إس" الأمنية البريطانية العملاقة

العلم البريطاني وإلى جانبه العلم الخاص بمجموعة "ج 4 إس"
العلم البريطاني وإلى جانبه العلم الخاص بمجموعة "ج 4 إس" © رويترز

عمل عناصر مجموعة "جي 4 إس" البريطانية في مواقع عديدة من سجون وورشة محطة نووية وصولا حتى إلى معتقل غوانتانامو. وبالرغم من سلسلة فضائح أحاطت بها مؤخرا، تثير الشركة الأمنية التي تصنف نفسها الأولى في العالم، مطامع كثيرة.

إعلان

وإن كانت الشركة المتعددة الجنسيات التي تتخذ مقرا في لندن غير معروفة كثيرا من الجمهور العريض، إلا أنها تنشر حراسها وعناصرها في جميع أنحاء العالم في خدمة حكومات أو شركات.

وبعدما أضعفتها الأزمة الصحية الحالية، باتت فريسة في نظر منافساتها التي تراهن على مستقبل السوق الأمنية المزدهر في ظل المخاطر الكثيرة على أنواعها.

و"جي 4 إس" شركة عملاقة توظف 533 ألف شخص في 85 بلدا، وتبلغ إيراداتها السنوية 8 مليارات جنيه إسترليني (حوالى 8,8 مليار يورو)، مع حضور هائل لها في الولايات المتحدة وآسيا.

وفي المملكة المتحدة وحدها التي توكل قسما كبيرا من قطاعها العام إلى شركات خاصة، تشرف المجموعة على أربعة سجون و21 مركزا لإجراء تجارب ضد كوفيد-19، كما تتولى أمن الورشة  الضخمة لبناء مفاعل هينكلي بوينت النووي.

وتشرح المجموعة التي تأسست في 1901 في الدنمارك على موقعها الإلكتروني "نساعد الناس على العيش والعمل في بيئة آمنة".

لكن الشركة تجد نفسها الآن في قلب معركة في البورصة تتصدر الصحف والمجلات المالية في المملكة المتحدة.

عروض انتهازية

تتلقى المجموعة منذ عدة أشهر عروضا ملحة من الكندية المنافسة "غاردا وورلد" التي تتهيأ لابتلاع فريستها البريطانية رغم أنها أكبر منها حجما. وكشفت الأربعاء ورقتها الأخيرة بزيادة قيمة عرضها إلى 3,7 مليار جنيه استرليني، من دون أن تتلقى ردا من "جي 4 إس" حتى الآن.

ورفضت الشركة البريطانية ورئيسها آشلي ألمانزا بشكل قاطع حتى الآن كل العروض، باعتبار الثمن المطروح متدنيا جدا والعروض "انتهازية".

وحرصت المجموعة في كل مرة على الإشارة إلى أنها لا تزال في تفاوض مع شركة أخرى هي الأميركية "آلايد يونيفرسال" حتى لو أنها رفضت عرضها البالغ 3,25 مليار جنيه إسترليني.

وأوضح راس مولد المحلل لدى شركة إيه جي بيل أن "جي 4 إس باتت هدفا أسهل" مع تراجع أسعار أسهمها في البورصة إلى ادنى مستوياتها منذ 16 عاما في الربيع وانتقال أنشطتها لنقل الأموال في مطلع العام إلى الأميركية برينكس، باستثناء في المملكة المتحدة.

 من جانبها، تعِد "غاردا وورلد" بانطلاقة جديدة للشركة البريطانية، في إشارة إلى السجالات الكثيرة المحيطة بها.

وأكد المدير العام للشركة الكندية ستيفان كريتييه "رغم مشكلاتها الماضية ومستقبلها غير الواضح، نعتقد أن بإمكاننا تولي أمور الشركة".

وأثارت "جي 4 إس" الكثير من الفضائح، ولا سيما في المملكة المتحدة حيث حظيت لفترة طويلة بثقة السلطات العامة.

   غوانتانامو

وفازت الشركة بصورة خاصة بعقد ضمان أمن دورة لندن للألعاب الأولمبية عام 2012، لكنها لم ترصد عددا كافيا من الموظفين، ما أرغم الحكومة على تعبئة الجيش.

وفي 2018، استعادت الحكومة من المجموعة إدارة سجن بيرمينغهام بعد أداء "كارثي" تسبب بأعمال شغب.

وقررت "جي 4 إس" العام الماضي التخلي عن الإشراف على الهجرة واللجوء بعد كشف "بي بي سي" تجاوزات داخل مركز احتجاز للمهاجرين.

كما فرضت على الشركة غرامة قدرها 44 مليون جنيه إسترليني لزيادة قيمة فاتورتها لوزارة العدل لقاء خدمات مراقبة إلكترونية لمعتقلين.

وعلى الصعيد الدولي، وضعت الشركة حدا في 2014 لعقد يتعلق بسجن إسرائيلي في الضفة الغربية تحت ضغط ناشطين حقوقيين، وباعت في السنة نفسها فرعا لها كان يتولى خدمات تنظيف في معتقل غوانتانامو الأميركي.

غير أن هذه السلسلة من الإخفاقات لم تردع الشركات الأخرى في مساعيها للاستحواذ عليها، طمعا في آفاق السوق الأمنية.

وقال مولد ملخصا الوضع "الأمن قطاع يتوقع أن يبقى الطلب فيه قويا بفعل الخطر الإرهابي في العالم ومديونية الحكومات، ما يحد من قدرتها على الاستثمار في أجهزتها لحفظ الأمن".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم