تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل تعرقل مفاوضات بريكست: ما هي نقاط الخلاف الأساسية بين لندن وبروكسل؟

نقاط الخلاف الأساسية الثلاث في مفاوضات بريكست
نقاط الخلاف الأساسية الثلاث في مفاوضات بريكست © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

وصلت المناقشات بين البريطانيين والأوروبيين حول العلاقة التجارية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى لحظة حرجة قبل حوالي عشرين يوما من انتهاء الفترة الانتقالية.

إعلان

في ما يلي آخر نقاط الخلاف الثلاث التي ما زالت تعرقل إبرام اتفاق ووسيحاول رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين تسويتها الأربعاء:

المنافسة

الاتحاد الأوروبي على استعداد لتقديم اتفاقية تجارية غير مسبوقة إلى لندن بدون رسوم جمركية أو حصص، لكن دون أن يسمح بأن يتطور على أبوابه اقتصاد غير منضبط قد ينافسه بشكل غير نزيه.

لا يمكن مثلا السماح للمملكة المتحدة بالتسبب بمزيد من التلوث بينما يتعين على المنتجين في القارة احترام معايير بيئية صارمة. وللمفوضية الأوروبية طلب واحد بشأن البيئة وكذلك قانون العمل أو الشفافية الضريبية وهو أن يتعهد البريطانيون بعدم تقليصها.

لكنها تدعو أيضا إلى وضع "بند للتطور" لتحسين هذه المعايير الدنيا على مر الوقت لتبقى "قواعد اللعبة" عادلة. ومن بين الإمكانيات أن يقترح كل طرف عمليات تحديث يمكن الاتفاق عليها بعد ذلك.

لكن الاتحاد الأوروبي يريد أيضا ضمان تقارب على مر القوت وإلا فإنه ينوي اللجوء إلى تدابير مضادة أحادية الجانب وفورية، مثل فرض رسوم جمركية حتى قبل حل المشكلة بإجراء تحكيم تقليدي. لكن لندن تعارض ذلك بشدة.

الحوكمة

إنجاز النص المقبل قانونيا أساسي للأوروبيين منذ مشروع القانون البريطاني الأخير الذي يشكك في أجزاء معينة من المعاهدة السابقة المبرمة بين الطرفين، وهي اتفاقية الانسحاب التي تحكم مغادرة المملكة المتحدة في 31 كانون الثاني/يناير والفترة الانتقالية التي تنتهي في نهاية العام الجاري.

ألحق هذا التغيير ضررا كبيرا بثقة المفوضية في بريطانيا.

ويتفاوض الطرفان على آلية لتسوية المنازعات، أي محكمة للتحكيم في حال خرق الاتفاقية على غرار ما هو موجود في معاهدات تجارية أخرى في العالم.

لكن ما زالت هناك نقطة خلاف تتعلق ببند يطالب به الاتحاد الأوروبي ويسمح، في حال انتهاك في مجال ما في الاتفاقية بفرض عقوبات في مجال آخر. مثلا، إذا انتهكت المملكة المتحدة اتفاقية صيد السمك، يمكن للاتحاد الأوروبي تطبيق تعريفات على السيارات

صيد السمك

كان الأوروبيون وعدوا باتفاق سريع بشأن صيد السمك  لتهدئة صياديهم الذين يخشون من أن يخسروا إمكانية دخول المياه البريطانية الغنية بالسمك.

لكن تصلب المواقف على ضفتي بحر المانش جعل التوفيق بين الطرفين صعبا. فالجانب الأوروبي يصر على إبقاء الوضع على ما هو عليه في ما يتعلق بدخول هذه المياه، ولندن تريد سيطرة كاملة وتحديد حصص يتم التفاوض عليها كل سنة.

وهذا النشاط لا يمثل سوى جزء ضئيل من اقتصاد الدول ال27 والمملكة المتحدة، إذ يقوم الأوروبيون بصيد ما قيمته 635 مليون يورو كل عام في المياه البريطانية، والبريطانيون 110 ملايين في مياه الاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك تبقى هذه القضية قابلة للانفجار ومسيسة جدا من قبل عدد قليل من الدول الأعضاء (فرنسا واسبانيا وبلجيكا وهولندا والدنمارك وإيرلندا).

أما البريطانيون فأدركوا الفائدة التي يمكن أن يجنوها من هذا الملف في المفاوضات.

وباتت الدول ال27 متفقة على أن الوضع لا يمكن أن يبقى على حاله وقد يقوم كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه بصياغة اقتراح لعرضه على لندن في الأيام المقبلة.

لكن أي خسارة أوروبية في المياه البريطانية يفترض أن يتم التعويض عنها بخسارة بريطانية في المياه الأوروبية.

    

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.