تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصر الإليزيه يتعهد بالشفافية التامة حول وضع الرئيس إيمانويل ماكرون الصحي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون AFP - YOAN VALAT
نص : مونت كارلو الدولية
3 دقائق

دفعت إصابة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بفيروس كورونا إلى بدء حملة تتبع ورصد شملت عددا من قادة دول الاتحاد الأوروبي وكبار المسؤولين الذين التقوا به في الأيام القليلة الماضية، بينما أثارت إصابته الانتقادات حول امتثال الرئاسة بقواعد الوقاية من الفيروس في فرنسا.

إعلان

وقد بدأ بعض القادة الأوروبيين إجراءات الفصح والعزل من بينهم رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ورئيس وزراء البرتغال أنطونيو كوستا اللذين استهلا العزل الذاتي كإجراء احترازي.

بينما جاءت نتائج اختبارات المستشارة أنجيلا ميركل للفيروس، سلبية بعد القمة الأوروبية التي انعقدت قبل أسبوع والتي رجح وزير الصحة الفرنسي إوليفييه فيران أن تكون مصدر إصابة ماكرون.

إلا أن النقاش احتدم في الداخل حول مشاركة الرئيس في عشاء عمل نُظم الأربعاء الماضي،16 ديسمبر كانون الأول، في قصر الإليزيه وقد شارك فيه حوالي عشرة من الساسة والمسؤولين. وهو ما يخالف عتبة الستة أشخاص التي حددتها السلطات.

الأمر الذي ذهب بمعارضين من اليمين المتطرف ومن اليسار إلى وصف الرئاسة بالمستهترة حيال القواعد الصحية المفروضة على باقي المواطنين الفرنسيين، في الوقت الذي ما تزال فيه المطاعم والمسارح مغلقة بحجة الوقاية من الفيروس.

بينما دافع أعضاء في الحزب الحاكم عن الرئيس مؤكدين أن الاجتماع كان في سياق إدارة شؤون الدولة ويستحيل عزله عنها تماما.

شفافية تامة بخلاف العرف السابق

وقد أُخضع الرئيس ماكرون للحجر في منتجع لا لونتيرن الرئاسي قرب قصر فيرساي حيث سيواصل فيه مهامه. مع تأكيد الرئاسة الالتزام بالشفافية التامة حول صحة ماكرون بخلاف التعتيم الذي مورس بشأن الأوضاع الصحية لرؤساء سابقين.

إخفاء الحقيقة عن الفرنسيين حول صحة الرؤساء تقليد قديم يعود إلى عهد الرئيس جورج بومبيدو، وهو الرئيس الفرنسي الوحيد الذي توفي أثناء ولايته الرئاسية في العام 1974. وقد كانت أوضاعه قد بدأت في التدهور قبل عامين من وفاته بسبب إصابته بسرطان الدم.

وفي عهد الرئيس فرانسوا ميتران، تظاهر طبيبه الشخصي بالشفافية التامة بإصدار تقارير منتظمة حول صحة الرئيس منذ العام 1981 ولكنها تقارير كانت تخفي مطولا حقيقة مرضه بسرطان البروستات الذي قرر ميتران الكشف عنه للعلن في منتصف ولايته الرئاسية الثانية في العام 1992.

أما الرئيس جاك شيراك فقد أُخفي للرأي العام إحالته إلى مستشفى فال دو غراس العسكري بباريس مدة 24 ساعة. ولم يصارح شيراك الفرنسيين بخطورة مرضه لدى خروجه بعد أسبوع من المستشفى في ال7 من سبتمبر أيلول عام 2005.

ولم يكتشف المواطنون جدية الأمر إلا عند نهاية ولايته الرئاسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.