أحداث 2020

2020 سنة الكورونا في أوروبا

صورة الطبيب وهو يحض المريض المصاب بفيروس كورونا
صورة الطبيب وهو يحض المريض المصاب بفيروس كورونا © تويتر

كان يُفترض أن تكون هذه السنة سنة البريكسيت، ولكنّ الأحداث شاءت أن تصير عام الكورونا في أوروبا.

إعلان

فوباء الكوفيد -19، الذي دخل أوروبا من البوّابة الإيطالية قادماً من الصين، سرعان ما تحوّل إلى جائحة فجّرت أزمة صحيّة واقتصادية لم تتردّد رئيسة المفوضية الأوروبية في نعتها بأزمة كورونا.

أزمةٌ لم يشهد الأوروبيون مثلها منذ الحرب العالمية الثانية، ولذلك فإنّ الاستعداد لمواجهتها كان شبه معدوم. ما من مركز أوروبي موحّد ولا من خطة استراتيجية مشتركة للمكافحة والمعالجة والتصدّي. فكان أن انفرد كلّ بلد عضو في الاتحاد باتخاذ القرارات العاجلة دون ان تكون ناجعة. لا بل إن بعض الاجراءات، كإغلاق الحدود وحظر تصدير المواد الطبّية اللازمة إلى الغير، هزّ أركان وأسس اتحاد يقوم أصلاً على مبدأ التضامن.

غاب التضامن الأوروبي وحلّت الفوضى محلّ التنسيق والتعاون، إلى أن فرض استفحال الأزمة الصحية، اقتصادياً واجتماعياً، على القادة الأوروبيين واجب البحث عن خشبة خلاص تقوم على أساس مبدأ التشارك في الاستدانة من أجل تمويل خطّة إنقاذ وإنعاش مالي واقتصادي.

خطةٌ بقيمة 750 مليار يورو، تعثّرت قليلاً بسبب حسابات مجرية وبولندية ضيّقة، ولكنّها عادت فأبصرت النور قبل نهاية العام لتُعيد إلى المواطن الأوروبي ثقةً في مشروع الوحدة الأوروبية كانت ضائعة بسبب أزمات العقد الأخير.

وعليه، رُبَّ ضارة نافعة، فأزمة كورونا أحيت لدى الأوروبيين حسّ التضامن والاندماج، ودفعت بهم إلى مواجهة عدوّ مشترك بجهد موحّد بهدف الحدّ من أضراره، مع تكريس التنسيق والتعاون بحثاً عن اللقاح أولاً وعبر حملة التلقيح ثانياً، على أمل أن يكتسب الجسمُ الأوروبي، هذه المرّة، المناعة الواقية في زمن الأزمات.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم