تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبودية الحديثة قائمة، حتى في أرض حقوق الإنسان

مكافحة العبودية
مكافحة العبودية AFP - MEHDI FEDOUACH
نص : أمل نادر
3 دقائق

وصل ميتود، الى فرنسا عام 2008 وساقته الأقدار ليعمل في منزل دبلوماسي بوروندي وزوجته في إحدى ضواحي باريس، وميتود لا يتكلم الفرنسية ويجهل كل شيء عن هذا البلد وقوانينه. لدى وصوله احتُجز جواز سفره ووجد نفسه أسيرا لدى هذه العائلة التي يتهمها باستعباده على مدى عشر سنوات طوال، قبل أن يساعده أحد الجيران على الهرب. ومنذ عامين يناضل هذا الرجل الأربعيني لمقاضاة هذه العائلة أمام المحاكم الفرنسية لكن المهمة ليست بالسهلة.

إعلان

القصة نشرتها صحيفة لوموند الفرنسية التي تروي كيف استُعبد ميتود كل هذه السنوات، فكان ينام في قبو المنزل دون تدفئة ليتنشق رائحة المازوت والعفن. ثم يعمل من الساعة الساسة صباحا حتى منتصف الليل دون انقطاع ليهتم بالبيت والأولاد والطبخ والحديقة، وكل ذلك تحت وقع التهديد والتحقير والترهيب والحجر والتجويع، دون السماح له بالتحدث الى أي كان أو الخروج.

هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، حتى في بلد حقوق الإنسان تؤكد أن العبودية الحديثة لا زالت حقيقة قائمة حتى بعد مرور أكثر من قرنين على حظر الرق رسمياً، وتكشف أرقام منظمة العمل الدولية أن أكثر من 40 مليون شخص حول العالم هم ضحايا العبودية المعاصرة. ومن أشكالها الأكثر رواجاً، العمل القسري خاصة في الخدمة المنزلية والزراعة والصيد، والزواج القسري واسترقاق الأطفال خاصة عبر تجنيدهم في الحروب، والإتجار بالبشر.

وقد برزت في الإعلام في السنوات الأخيرة العديد من القصص التي تسلّط الضوء على ما يعانيه المهاجرون الأفارقة الذين يصلون الى ليبيا في محاولتهم للعبور بشكل غير شرعي الى أوروبا ويقعون في مصيدة عصابات تجارة البشر فيعانون الأمرّين قبل أن يتمكن من حالفه الحظ منهم بالإفلات والهرب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.