انتخابات رئاسية في البرتغال بظل كورونا: فهل يفوز الرئيس الحالي بولاية جديدة؟

انتخابات رئاسية في البرتغال
انتخابات رئاسية في البرتغال © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

رغم الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بفيروس كورونا وفرض إغلاق جديد في البلاد، يدلي البرتغاليون بأصواتهم الأحد 24 يناير 2021 في انتخابات رئاسية يُرجح أن يفوز فيها الرئيس المحافظ مارسيلو ريبيلو دي سوزا بولاية جديدة. 

إعلان

وقال دي سوزا بعد الإدلاء بصوته في معقله سيلوريكو دي باستو في منطقة مينهو (شمال) "للأشخاص الذين يمكنهم ويريدون التصويت، تجاوزوا مخاوفكم".

وأكد أن "التصويت يجري بشكل جيّد في كافة أنحاء البلاد، مع تباعد اجتماعي واحترام للقواعد الصحية وصبر من جانب البرتغاليين (...) الناس بامكانهم التصويت من دون أي مشكلة".

وبلغت نسبة المشاركة 17% ظهر الأحد، في معدّل مرتفع مقارنةً بالانتخابات الرئاسية الأخيرة منذ خمسة أعوام (15,8% في التوقيت نفسه). وبدا الناخبون يلبون دعوته، في حين كان المرشحون والمراقبون يتوقعون مقاطعة قياسية.

في لشبونة وضاحيتها الجنوبية، كان ينبغي على الناخبين الوقوف في طوابير عند مداخل مراكز التصويت، مع الالتزام بمسافة آمنة بين الشخص والآخر، وفق ما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس.

وقال جوزيه بارا المهندس المعماري البالغ 54 من العمر بعد الإدلاء بصوته في مكتبة البلدية في وسط العاصمة، "لا شيء كان سيحول دون أن ادلي بصوتي لكن أعتقد أن المسنين سيقاطعون الاقتراع بسبب تفشي الفيروس وطوابير الانتظار الطويلة".

10 آلاف وفاة

في مركز اقتراع أُقيم في مدرسة في حيّ آخر، كان عمال يرتدون بزات واقية يعقّمون المكان بشكل متواصل.

وفي محاولة للحدّ من تفشي الفيروس، يخضع سكان البرتغال البالغ عددهم 10 ملايين نسمة إلى إغلاق عام ثان لمدة تفوق العشرة أيام.

بعد إغلاق المتاجر والمطاعم قبل عشرة أيام، فرضت الحكومة إقفالاً للمدارس الجمعة لمدة 15 يوماً. وسجلت  البلاد السبت عدداً قياسياً من الوفيات والإصابات بفيروس كورونا المستجد، رفع حصيلة الوفيات الإجمالية في البلاد منذ بدء تفشي الوباء إلى 10 آلاف.

وسجلت البرتغال أكثر من 80 ألف إصابة خلال الأسبوع الفائت، ما يجعلها في الصف الأول عالمياً من حيث عدد الإصابات الجديدة نسبةً لعدد السكان، ولا تتخطاها في هذا المعدل سوى منطقة جبل طارق البريطانية، وفق بيانات جمعتها فرانس برس من السلطات الوطنية.

في آخر خطاب له في حملته الرئاسية، دعا الرئيس المنتهية ولايته الناخبين للتصويت له بهدف تفادي اجراء دورة ثانية في 14 شباط/فبراير، وبالتالي "تجنيب البرتغاليين إطالة الانتخابات لثلاثة أسابيع حاسمة" بالنسبة لمكافحة الوباء.

تزايد شعبوية اليمين

وقال دي سوزا البالغ 72 عاماً والأستاذ السابق في الحقوق الذي اكتسب شهرةً كمعلق سياسي على التلفزيون "يكفي فقط أن تكون نسبة الامتناع 70% لتصبح الدورة الثانية أمراً لا مفر منه".

ويتوقع أن تصدر وسائل الإعلام المحلية النتائج الأولية قرابة الساعة 20,00. وسيجري الإعلان عن النتائج الرسمية بعد ذلك مع الانتهاء من فرز الأصوات، إلا أن كل استطلاعات الرأي تفيد بأن دي سوزا سيفوز من الدورة الأولى.

وتدور التكهنات خصوصاً حول النتيجة التي سيحققها مرشح اليمين المتطرف أندريه فينتورا، الذي يأمل تثبيت تزايد شعبية التيار الشعبوي اليميني في البلد الأوروبي الذي بقي حتى الآن استثناء في هذا الإطار.

وأصبح المحامي البالغ 38 عاماً النائب الوحيد عن الحزب المناهض للنظام "شيغا" (كفى) الذي أسسه، بحصوله على نسبة 1,3% من الأصوات (أي 70 ألف صوت) في الانتخابات التشريعية عام 2019.

وهدفه المعلن هو الحلول في المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية أمام النائبة الأوروبية السابقة الاشتراكية آنا غوميز، وهي دبلوماسية تبلغ 66 عاماً، أصبحت ناشطة في مجال مكافحة الفساد.

وقامت غوميز بحملتها بدون دعم رئيس الوزراء الإشتراكي أنتونيو كوستا الذي يعمل حتى الآن بدون صعوبات مع الرئيس دو سوزا، ووعدت بالوقوف في وجه صعود اليمين المتطرف.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم