منصة فرنسية لرصد التصرفات العنصرية والتمييز بين المواطنين

الشرطة الفرنسية
الشرطة الفرنسية © (الصورة من فيسبوك)

في خضم الانتقادات التي وجهت للشرطة الفرنسية والاتهامات بالعنصرية بعد الاعتداء العنيف نهاية العام الماضي على شخص ذو بشرة سوداء، وعد الرئيس الفرنسي بإطلاق منصة ترصد كل أشكال العنصرية والتمييز بين الأجناس والمواطنين الفرنسيين. هذه المنصة ستنطلق منتصف شهر فبراير / شباط تحت إشراف الهيئة المستقلة المكلفة بالدفاع عن الحقوق حيث سيتسنى للفرنسيين إبداء أراءهم والمشاركة في صياغة التوصيات. 

إعلان

حديث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى وسيلة الإعلام الشبابية الرقمية "بروت" في بداية شهر ديسمبر 2020، تميز بإعلان إطلاق منصة ترصد التجاوزات العنصرية حيث قال ماكرون " أنه في الوقت الراهن في فرنسا، عندما يكون لون بشرة الشخص غير أبيض، فهذا يجعله يتعرض إلى مراقبة وتفتيش أكبر من طرف الشرطة (...) هذا يجعل الشخص محل شبهة ومشاكل وهذا لا يطاق " 

هذه التصريحات تزامنت مع قضية جديدة مرتبطة بعنف الشرطة، عندما تم إيقاف أربعة من عناصرها عن العمل بعد قيامهم بضرب منتج فني أسود في حادثة صورتها كاميرات عديدة، وأثارت جدلا على أعلى مستويات الدولة، وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ما وصفه ب"الاعتداء غير المقبول" على رجل أسود على يد عناصر شرطة وبـ"صور مخزية"، داعيا الحكومة إلى "أن تقدّم له سريعا مقترحات" من أجل "مكافحة جميع أشكال التمييز بفعالية أكبر".

الجمعيات الحقوقية كانت تخشى أن يوكل الرئيس الفرنسي، منصة رصد التصرفات العنصرية إلى وزارة الداخلية، ولكنها تنفست الصعداء، عندما أوكل الإشراف عليها إلى الوزارة المكلفة بالمساواة بين الرجال والنساء تحت قيادة الوزيرة إليزابيث مورينو، والتي ستترك كامل الحرية إلى الهيئة المستقلة المكلفة بالدفاع عن حقوق الفرنسيين للعمل مع الجمعيات الميدانية لرصد كافة أفعال العنصرية والتمييز وليس فقط تلك المتعلقة بتجاوزات الشرطة أثناء عملية مراقبة المواطنين. 

عمل المنصة سيقوم على تلقي البلاغات الخاصة بالتجاوزات العنصرية بسبب العرق أو الجنس أو الدين، وتوجيه الأشخاص إلى الطرق القانونية المتوفرة لفضح هذه الانتهاكات وإمكانية متابعة المتسببين أمام القضاء.

إلى جانب هذا المركز الذي يفضح تصرفات التمييز، الرئيس الفرنسي ألمح إلى فكرة أخذ رأي الفرنسيين من خلال استشارة جماعية حيث يمكن للمواطنين على مدى شهرين المساهمة في إبراز التصرفات العنصرية التي يتعرضون إليها في حياتهم اليومية وتقديم اقتراحات للحد من هذه التجاوزات وتجنبها. الهدف على المستوى البعيد هو الوصول إلى كتابة تقرير وتقديم إجراءات ملموسة بغرض محاولة إعادة بناء الثقة بين الفرنسيين ومؤسسات الدولة وتجنب الوصول إلى قطيعة تودي إلى أزمة مجتمعية مثل ما حدث مع مظاهرات أصحاب السترات الصفراء. 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم