هل ساعدت مجموعة التجميل الفرنسية Yves Rocher بوتين ضد نافالني؟

الكسي نافالني يغادر المحكمة في أغسطس / آب 2014، بعد النظر في شكوى Yves Rocher
الكسي نافالني يغادر المحكمة في أغسطس / آب 2014، بعد النظر في شكوى Yves Rocher © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية
3 دقائق

بالرغم من أن مجموعة مستحضرات التجميل الفرنسية تعتبر "القضية منتهية"، إلا أن قضية نافالني لا تزال تؤرق مجموعة Yves Rocher. وذلك على خلفية تقديم الشركة الروسية التابعة لمجموعة مستحضرات التجميل الفرنسية شكوى في عام 2012 ضد شركة كان الأخوان نافالني مساهمين فيها، بالرغم من علمها أن نافالني ملاحق من قبل السلطات الروسية، وقد غيرت المجموعة الفرنسية موقفها في هذه القضية في وقت لاحق، لكن القضاء الروسي استمر فيها.

إعلان

وفي إطار تبرير موقفها قامت المجموعة الفرنسية في 22 كانون الثاني/يناير من العام الجاري بنشر بيان "تذكير بالحقائق" نُشر باللغتين الروسية والفرنسية. لكن يبدو أن هذا لم يكن كافياً لتهدئة غضب أنصار أليكسي نافالني. فعلى شبكات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك Facebook وTwitter، دعا مستخدمو الإنترنت منذ ذلك الحين إلى مقاطعة منتجات العلامة التجارية الموجودة في روسيا منذ عام 1991 وأشاروا إلى "سوء نيتها".

هذه القضية تعود إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2012، وذلك عندما رفعت الشركة الروسية التابعة لشركة Yves Rocher شكوى أمام المحاكم الروسية بتهمة "الاحتيال المشتبه به"، وذلك بعد أربع سنوات من توقيع عقد مع شركة النقل Glavpodpiska، كان الأخوان نافالني مساهمين فيها. ومع ذلك، في تشرين الثاني/نوفمبر 2014، تراجعت مجموعة Yves Rocher عن موقفها واعترفت بأنها "لم تتضرر". لكن على الرغم من هذا التغيير، بدأت الآلة القضائية الروسية في التحرك. وأدت الدعوى إلى إدانة الشقيقين نافالني بتهمة الاختلاس والاحتيال وغسيل الأموال، بمبلغ 26 مليون روبل (370 ألف يورو) على حساب العلامة التجارية الفرنسية.

وفي 30 كانون الأول/ديسمبر 2014، حُكم على أوليغ نافالني بالسجن ثلاث سنوات ونصف، كما حكم على شقيقه أليكسي بنفس العقوبة لكن مع وقف التنفيذ. وقد تم تأكيد هذا الحكم الأول من قبل محكمة الاستئناف في موسكو في عام 2015، ثم من قبل المحكمة العليا لروسيا في عام 2018. هذا فيما اعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن الأخوين نافالني حرما من حقهما في محاكمة عادلة، وشجبت قرارات المحكمة "التعسفية وغير المعقولة بشكل واضح".

يذكر أن إجراءا آخر لا يزال مستمرا، فقد تقدم الأخوان نافالني بشكوى جزائية ضد المجموعة بتهمة "الإدانة الافترائية" في حزيران/يونيو 2018، في فانيه، حيث المكتب الرئيسي ل Yves Rocher الواقع في لا جاسيلي (موربيهان). وعلى الرغم من أن قاضي التحقيق رفض إجراء المزيد من التحقيقات نهاية عام 2019، إلا أنه من الممكن إعادة فتح التحقيق وذلك بعدما استأنف محامو الأخوين نافالني هذا القرار أمام محكمة رين في مايو 2020.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم