بلجيكا: السجن 20 عاماً لدبلوماسي إيراني خطط لتفجير تجمّع للمعارضة في فرنسا

العلم الإيراني أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا
العلم الإيراني أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أصدرت محكمة أنتويرب في بلجيكا الخميس 02/04 حكمها بالسجن 20 عاماً على دبلوماسي إيراني أدين بالتخطيط لهجوم كان يفترض أن يستهدف تجمعا لمعارضين لنظام طهران في فرنسا في 2018.

إعلان

وتجري محاكمة أسد الله أسدي (49 عاما) مع ثلاثة شركاء مفترضين بتهمة "محاولات قتل إرهابية" و "مشاركة في أنشطة مجموعة إرهابية". وكان الادعاء طلب هذه العقوبة القصوى خلال المحاكمة التي جرت في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر في المحكمة الجنائية للمدينة الساحلية الفلمنكية.

وأثار هذا الملف الذي يجمع بين الإرهاب والتجسس، توترا دبلوماسيا بين طهران والعديد من العواصم الأوروبية، بما في ذلك باريس. وكانت إيران حذرت من انها لن تعترف بالحكم، معتبرة أن الإجراءات التي أطلقها القضاء البلجيكي "غير شرعية بسبب الحصانة الدبلوماسية" التي يتمتع بها الأسدي. أما المعارضون المستهدفون فقد دانوا خطة تندرج في إطار "إرهاب الدولة".

وكان يفترض أن يستهدف تفجير في 30 حزيران/يونيو 2018 في فيلبانت بالقرب من باريس، التجمع السنوي الكبير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو تحالف من المعارضين يضم في صفوفه حركة مجاهدي خلق. في اليوم نفسه، اعتقلت الشرطة البلجيكية زوجين بلجيكيين من أصل إيراني يعيشان في أنتويرب بالقرب من بروكسل وبحوزتهما 500 غرام من بيروكسيد الاسيتون المتفجر وصاعق في سيارتهما.

وجرى توقيفهما في اللحظة الأخيرة وتمكنت المعارضة من عقد تجمعها الذي حضرته شخصيات مهمة يشارك نحو عشرين منها في الإدعاء المدني إلى جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ومن هذه الشخصيات الفرنسية الكولومبية إنغريد بيتانكور التي كانت رهينة في الماضي لدى للقوات المسلحة الثورية لكولومبيا.

"النظام في قفص الاتهام"

اعتقل الأسدي الذي كان دبلوماسيا في السفارة الإيرانية في فيينا، في الأول من تموز/يوليو في ألمانيا حيث يرى المحققون أنه لم يعد يتمتع بالحصانة الدبلوماسية. وهم يقدمون صورا يظهر فيها في 28 حزيران/يونيو في لوكسمبورغ وهو يسلم طردا يحتوي على القنبلة للزوجين البلجيكيين الإيرانيين. وأوقف الدبلوماسي في ألمانيا ثم تم تسليمه إلى بلجيكا في تشرين الأول/أكتوبر 2018. وقد رفض مغادرة زنزانته ليمثل أمام المحكمة في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2020. وتفيد لائحة الاتهام أن التحقيق كشف أن الأسدي هو في الواقع عميل الاستخبارات الإيرانية "يعمل تحت غطاء دبلوماسي" وأنه نسق هذه الخطة الإرهابية معتمدا على ثلاثة شركاء هم الزوجان المقيمان في أنتويرب ومعارض إيراني سابق هو شاعر مقيم في أوروبا.

وطلب الادعاء الحكم نفسه بالسجن 18 عاما للزوجين ، نسيمه نعمي (36 عاما) وأمير سعدوني (40 عاما). كما طلب السجن 15 عاما للمعارض السابق مهرداد عارفاني (57 عاما) الذي قدم على أنه عميل استخبارات إيراني يعمل من بلجيكا. ورأت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي أن هذه المحاكمة "تاريخية" لأن "النظام بأكمله موجود في قفص الاتهام". وقالت السيدة رجوي لوكالة فرانس برس "لو نجحوا ، لكانت كارثة" بينما حضر الآلاف الاجتماع في فيلبينت.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم