روسيا وفرنسا تدفنان رفات جنودهما بعد مئتي عام على هزيمة نابوليون

مسؤولون عسكريون فرنسيون يضعون رفات الجنود الفرنسيين في التوابيت في روسيا
مسؤولون عسكريون فرنسيون يضعون رفات الجنود الفرنسيين في التوابيت في روسيا AFP - DIMITAR DILKOFF
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

تم دفن رفات جنود روس وفرنسيين سقطوا خلال الانسحاب الرهيب لنابوليون بونابرت في 1812 من روسيا، يوم السبت 13/2، بالقرب من ساحة المعركة في فيازما في لحظة تصالح فرنسية روسية.

إعلان

في الذكرى المئوية الثانية لوفاة نابوليون، دفن رفات 126 جنديا، كان قد عثر عليها في حفرة جماعية بين سمولنسك وموسكو، في ثمانية نعوش، بحضور أحفاد لكبار القادة العسكريين الروس والفرنسيين حينذاك.

وهؤلاء هم 120 جنديا وثلاث نساء - كن يتبعن الجنود لبيعهم مواد غذائية - وثلاثة فتية – يرجح أنهم من قارعي الطبول -، سقطوا على هامش أو خلال معركة فيازما في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 1812، بعد أسبوعين من بدء الانسحاب، الذي بلغ ذروته بعد فترة وجيزة، وكان مرعبا مع عبور بيريزينا حيث سقط عدد كبير من القتلى.

وفي ظل الجدل والأزمات الدبلوماسية بين باريس وموسكو، يمثل هذا الاحتفال لحظة وحدة رمزية، وسيتم دفن الروس أو الفرنسيين معا على وقع طلقات المدفعية وأمام نحو مئة رجل يرتدون الزي العسكري لتلك الحقبة.

وقالت يوليا خيتروفو، وهي في الرابعة والسبعين من العمر، ومن أحفاد القائد في جيش القيصر ميخائيل كونزوف إن "الموت يجعل الجميع متساويين. جميعهم في قبر واحد"، أما الأمير يواكيم مورا الذي يتحدر من ابناء الماريشال الشهير في عصر نابوليون وسيحضر المراسم، فأكد أنه "متأثر جدا بحضور هذه المراسم التي تشكل رمزا للاحترام المتبادل".

وكان فريق من علماء الآثار الروس والفرنسيين عثر على الرفات عام 2019، في جنوب غرب مدينة فيازما التي يبلغ عدد سكانها 52 ألف نسمة. وقبل حوالي عشر سنوات اكتشاف موقع هذه الرفات للمرة الأولى بواسطة حفارة في موقع بناء، وقد اعتقد هواة التاريخ المحلي في البداية أن الأمر يتعلق بإحدى المقابر الجماعية العديدة التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية والمنتشرة في غرب روسيا.

وأخيرا أكد تقرير خبير من الأكاديمية الروسية للعلوم أن الرفات تعود لضحايا لحملة نابليون تتراوح أعمارهم بين ثلاثين و39 عاما، وفقا لعالمة الأنثروبولوجيا تاتيانا تشيفيدتشيكوفا، وأوضح ألكسندر خوخلوف رئيس فريق علماء الآثار أن وجود الأزرار المعدنية على الزي الرسمي سمح بالتأكد من أن بعض القتلى كانوا "ينتمون إلى الفوجين 30 و55 للمشاة والفوج الرابع والعشرين الخفيف لجيش نابوليون".

وهذه الحفرة الجماعية ليست بالتأكيد الأخيرة الموجودة على طريق حملة روسيا التي سقط فيها مئات الآلاف من القتلى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم