عدد سكان الأرض سيبدأ بالانخفاض في العام 2050 بدل 2060 بسبب جائحة كورونا

مولود جديد
مولود جديد © Pixabay
نص : مونت كارلو الدولية
3 دقائق

إذا كان العلماء قد توقعوا سابقا أن يبدأ انخفاض عدد سكان الأرض في العام 2060، فإن جائحة كورونا قد تسرع هذا المسار 10 سنوات ليبدأ في العام 2050. هذه الخلاصة توصل لها باحثان اقتصاديان في مصرف إيتش.أس.بي.سي (HSBC)، مؤكدين أن جائحة كورونا ستؤثر بشكل مباشر على الديموغرافية العالمية، إلى جانب الآثار الضخمة التي ستخلفها على الصعيد الاقتصادي.

إعلان

وقد استند الاقتصاديان جايمس بوميروا وهنري وارد في دراستهما على مراقبة كوارث سابقة (كوارث طبيعية، هجمات إرهابية أو ركود اقتصادي)، ومراقبة تغير معدل الانجاب بعد هذه الكوارث. فعلى سبيل المثال، كان معدل الانجاب في الولايات المتحدة ينخفض بسنبة 1.4% كلما ارتفعت نسبة البطالة 1%. ولكل 1000 امرأة أمريكية بين 15 و44 عاما، انخفض معدل الولادة من 69.1% في العام 2007، أي قبل عام من الركود الاقتصادي الضخم عام 2008، إلى 63% في العام 2012.

وبالحديث عن فيروس كورونا، فإن أعداد الوفيات التي بلغت حتى الآن حوالي 1.8 مليون حالة، تشكل التأثير الأول على الديمغرافية العالمية. هذه الأرقام لا تأخذ بالحسبان الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى وتوفيوا لعدم تمكنهم من الحصول على العلاج.

أما في ما يتعلق بمعدلات الإنجاب، فقد رأى الباحثان أنه خلافا للكوارث الفجائية التي عادة ما يتبعها "طفرة مواليد" (مثلا بعد أحداث 11 أيلول في الولايات المتحدة، أو الأعاصير القوية التي تخلف عددا كبيرا من الوفيات)، فإن جائحة كورونا التي تمتد لفترة طويلة نسبيا وتطال العالم أجمع سيكون لها تداعيات نفسية لا تشجع على الإنجاب.

وعلى عكس الاعتقاد السائد، فإن الحجر الصحي لن يؤدي إلى زيادة في نسب الولادات. فالعائلات التي تأذت خلال هذه الجائحة والقلقة من فقدان وظائفها والمحافظة على قدرتها الشرائية، لا تسعى كثيرا للإنجاب.

بالطبع، ستختلف حدة هذه التداعيات من بلد إلى آخر وفقا لمدى تأثره بالجائحة وحجم الضمانات الاجتماعية التي تقدمها كل حكومة لشعوبها، لكن المؤكد أن هذه الجائحة ستخلق نزعة غير متحمسة للإنجاب خصوصا لدى فئة الشباب التي تشعر بعدم الاستقرار.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم