هل ضغطت الملكة إليزابيث الثانية لحماية ثروتها؟

الملكة إليزابيث الثانية
الملكة إليزابيث الثانية AFP - DANIEL LEAL-OLIVAS
نص : مونت كارلو الدولية
3 دقائق

شكل الكشف عن قيام الملكة إليزابيث الثانية بالضغط على الحكومة حتى لا يتم الإعلان عن حجم ممتلكاتها الخاصة أمرا محرجا، مما دفع بقصر باكنجهام لنفي هذا الامر وهذه الوقائع، التي تعود إلى منتصف السبعينيات. 

إعلان

في تحقيق نُشر نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، واستنادًا إلى ملاحظات حكومية تم اكتشافها من الأرشيف الوطني، قالت الصحيفة إن الملكة إليزابيث الثانية طلبت من محاميها الشخصي الضغط على العديد من الوزراء وكبار المسؤولين لتعديل مشروع قانون.

 

في خريف عام 1973، قيل إن محامي الملكة ماثيو فرير زار الهيئة التنفيذية في وزارة التجارة والصناعة، حيث كانوا يعملون، في ذلك الوقت، على صياغة مشروع قانون الشفافية، وهو قانون يهدف إلى منع المستثمر من الاستحواذ سرًا على حصص في الشركات المدرجة من خلال شركات وهمية. وتوثق رسائل المحامي التي كشفتها الصحيفة البريطانية اعتراضات الملكة.

ويبدو أن هذا الضغط كان من الممكن أن يكون مثمرًا، إذ تم تقديم بند يمنح الحكومة سلطة إعفاء الشركات التي يستخدمها "رؤساء الدول" - وبالتالي الملكة - من إجراءات الشفافية الجديدة. وبالتالي كان القانون سيجعل من الممكن إنشاء شركة وهمية مدعومة من الدولة، لإخفاء استثمارات الملكة الخاصة وإنفاقها. غير أن النص استغرق ثلاث سنوات ليصبح ساري المفعول، حيث دعا رئيس الوزراء إدوارد هيث إلى إجراء انتخابات مبكرة في فبراير 1974، مما أدى إلى رفض جميع القوانين المقدمة إلى البرلمان. هذا وقد تمت إعادة إحياء النص - ولم يتم تعديله إلا قليلاً - في ظل حكومة حزب العمال برئاسة هارولد ويلسون في عام 1976.

كان من الممكن تسهيل هذا التدخل الملكي من خلال "موافقة الملكة"، وهو إجراء برلماني تقليدي يختلف عن "الموافقة الملكية" والذي يتطلب من الملكة إعطاء الموافقة النهائية على النص قبل أن يصبح قانونًا. ففي حالة "موافقة الملكة"، يطلب البرلمان من الملكة موافقتها على أي نقاش حول مشاريع القوانين "التي من شأنها أن تهدد امتيازات أو مصالح التاج". هذا فيما أشار متحدث باسم باكنجهام إلى أن موافقة الملكة، "الرسمية البحتة"، يتم منحها دائمًا من قبل الملكة بناءً على طلب الحكومة، وبالتالي من "الخطأ" الإيحاء بأن صاحبة السيادة يمكنها عرقلة التشريع.

يذكر أن هناك الكثير من التكهنات حول حجم ثروة ملكة إنجلترا فقد قدرت صحيفة التايمز ثروتها بنحو 430 مليون يورو في عام 2019. وفي العام السابق، صنفتها نفس الصحيفة "فقط" في المركز 344 لأغنى الناس على هذا الكوكب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم