روسيا: تثبيت الحكم بالسجن بحق المعارض نافالني واحتمال نقله إلى معسكر للأشغال الشاقة

احتجاجات مؤيدة لأليكسي نافالني في موسكو
احتجاجات مؤيدة لأليكسي نافالني في موسكو © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
8 دقائق

تبّتت محكمة استئناف في موسكويوم السبت 20 فبراير 2021 الحكم بالسجن الصادر بحق المعارض الروسي أليكسي نافالني الملاحق بعدة قضايا، مع تخفيضها بشكل طفيف إلى عامين ونصف، وهو يواجه احتمال نقله إلى معسكر للأشغال الشاقة. وهي أول عقوبة طويلة الأمد يتمّ تثبيتها بحق نافالني خلال عقد من المواجهات والخلافات مع السلطات.

إعلان

لدى عودته إلى روسيا في كانون الثاني/يناير بعد تلقيه العلاج في ألمانيا إثر تعرضه لعملية تسميم يتهم الرئيس فلاديمير بوتين بالوقوف خلفها، أُوقف نافالني عند وصوله إلى المطار وحُكم عليه في الثاني من شباط/فبراير بالسجن عامين وثمانية أشهر. وخفّض القاضي مدة الحكم بشهر ونصف بعد احتسابه الفترة التي قضاها المعارض في الإقامة الجبرية، على ما أفادت صحافية في وكالة فرانس برس حضرت الجلسة.

وبالتالي على الناشط ضد الفساد البالغ 44 عاما قضاء عقوبة بالسجن لعامين ونصف. وكان القضاء حول بالأساس عقوبة بالسجن مع وقف التنفيذ لإدانة نافالني في قضية احتيال تعود إلى العام 2014، إلى عقوبة بالسجن مع النفاذ، لاتهامه بانتهاك شروط المراقبة القضائية المفروضة عليه بنقله إلى ألمانيا.

وندد أحد محامي المعارض فاديم كوبزيف بقرار "متوقع" و"غير قانوني"، معلنا أن موكله سيحيل القضية إلى محكمة التمييز.

- الكتاب المقدس وهاري بوتر -

رفض نافالني الذي مثل في الجلسة باسم الوجه، التهمة مؤكدا أنه لم يسع للتهرب من السلطات الروسية بخروجه إلى ألمانيا، وأنه أبلغها بعودته. وقال للقاضي "اشتريت بطاقة وقلت للجميع إنني عائد إلى البلاد (...) هذا أمر عبثيّ تماما".

وردت المدعية العامة إليزافيتا فرولوفا بأن المعارض تحدى القانون بشكل "علني ووقح"، معتبرة أنه انتهك شروط الرقابة القضائية مرارا حتى قبل تعرضه للتسميم في 20 آب/أغسطس.

وقال نافالني قبل تلاوة الحكم "بلادنا مبنية على الظلم". وإذ جاهر بإيمانه، استشهد بالكتاب المقدس قائلا "طوبى للجياع والعِطاش إلى البِرّ، فإنّهم يُشبعون". كما استشهد بمقطع من سلسلة روايات هاري بوتر يشرح كم أنه "من المهم" ألا يشعر الشخص "بالوحدة" لأن هذا ما يريده عدو الساحر الفتى الشهير.

وأوضحت المتحدثة باسم قصر العدل في موسكو أوليانا سولوبوفا الجمعة لوكالة فرانس برس أنه سيكون بإمكان إدارة السجون في حال تثبيت الحكم بحق نافالني، نقله إلى أحد معسكرات العمل القسري الكثيرة في روسيا.

وأوضح محاميه فاديم كوبزيف السبت أنه كان بالإمكان "نظريا" نقله منذ إدانته أمام المحكمة الابتدائية.

وفي عادة متوارثة من الاتحاد السوفياتي، تُنفّذ معظم أحكام السجن في روسيا في معسكرات اعتقال بعضها يقع في مناطق نائية. ويلزم المعتقلون فيها ملزمون بالعمل، في معظم الأحيان في مشاغل خياطة أو صنع أثاث.

ويندد المدافعون عن حقوق الإنسان بانتظام بشروط الاعتقال في هذه المعسكرات.

- دعوات لإطلاق سراح نافالني -

يمثل نافالني بعد ظهر السبت أمام قاضية أخرى في قضية "تشهير" بجندي سابق شارك في الحرب العالمية الثانية.

وطلبت النيابة العامة في هذا الملف فرض غرامة على نافالني بقيمة 950 ألف روبل (10600 يورو تقريباً) وسجنه بدلا من وقف تنفيذ الحكم الصادر بحقه.

وتعقد الجلستان في وقت طلبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هذا الأسبوع الإفراج عن المعارض، محذرة بأن حياته في خطر، غير أن موسكو رفضت هذه الدعوات على الفور.

ويندّد نافالني الذي أدى اعتقاله في كانون الثاني/يناير إلى ثلاثة أيام من التظاهرات قمعتها الشرطة، بدعاوى قضائية مفبركة وعمد خلال الجلسات السابقة إلى تحدي المحكمة.

وهو يؤكد أن الكرملين يريد زجّه في السجن لإسكاته بعدما فشل في قتله بتسميمه الصيف الماضي، وهو ما تنفيه موسكو.

ونافالني مستهدف بقضايا أخرى، ولا سيما تحقيق في قضية احتيال، وهي جنحة تصل عقوبتها الى السجن عشر سنوات.

وكثّف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الدعوات للإفراج عن  نافالني، فيما حضّ معاونوه الدول الغربية على فرض عقوبات على مسؤولين روس ومقربين من بوتين.

وتعتبر موسكو ذلك "تدخلاً" في شؤونها وهدّدت الأوروبيين بالردّ.

وستُعقد الجلستان في وقت طلبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هذا الأسبوع الإفراج عن المعارض المناهض للفساد البالغ 44 عاماً، مشيرةً إلى خطر على حياة نافالني الذي نجا بأعجوبة من عملية تسميم العام الماضي. ورفضت موسكو فوراً هذا القرار، بعد أن كانت تجاهلت الدعوات التي وجهها الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد، رغم التهديد بفرض عقوبات جديدة.

ولدى عودته إلى روسيا في كانون الثاني/يناير بعد تمضيته فترة تعافي إثر تعرّضه لتسميم يتّهم الكرملين بتنفيذه، أُوقف نافالني عند وصوله إلى المطار وحُكم عليه في الثاني من شباط/فبراير بالسجن عامين وثمانية أشهر. واستندت المحكمة في هذا الحكم إلى حكم سابق بالسجن بحقه مع وقف التنفيذ بتهمة الاحتيال يعود تاريخه إلى العام 2014، بتهمة انتهاك شروط المراقبة القضائية. ويُنظر صباح السبت في استئناف هذا الحكم.

وأوضحت متحدثة باسم محكمة موسكو أوليانا سولوبوفا أن إدارة السجون سيكون لديها خيار نقل المعارض إلى أحد معسكرات العمل القسري الكثيرة في روسيا، في حال تم تثبيت حكم 2 شباط/فبراير. وقالت لوكالة فرانس برس "عموماً، إذا أكد الاستئناف قرار محكمة الدرجة الأولى، يُعتبر هذا القرار سارياً ونافذاً". بعد ظهر السبت، يمثل نافالني أمام قاض آخر في قضية "تشهير" بجندي سابق شارك في الحرب العالمية الثانية.

وطلبت النيابة العامة في هذا الملف فرض غرامة على نافالني بقيمة 950 ألف روبل (10600 يورو تقريباً) وسجنه بدلا من وقف تنفيذ الحكم الصادر بحقه. وفي عادة متوارثة من الاتحاد السوفياتي، تُنفّذ معظم الأحكام بالسجن في روسيا في معسكرات اعتقال تقع أحياناً في مناطق نائية. ويكون عمل المعتقلين عادةً في الحياكة وتصنيع الأثاث، إجبارياً. ويندّد المدافعون عن حقوق الإنسان بظروف الاعتقال في هذه المعسكرات.

دعاوى عدة

ويندّد نافالني الذي أدى اعتقاله في كانون الثاني/يناير إلى ثلاثة أيام من التظاهرات قمعتها الشرطة، بدعاوى قضائية مفبركة وخلال الجلسات السابقة كان يتحدى المحكمة بشكل مستمر. ويعتبر المعارض أن الكرملين يسعى للزج به في السجن لإسكاته، بعد أن فشل في قتله في عملية التسميم الصيف الماضي. وترفض موسكو هذه الاتهامات. وقال أحد المتعاونين المقربين من المعارض إيفان جدانوف في فيديو بثّه على منصة يوتيوب "ارتدوا أثوابهم (القضاة) وحملوا مطارقهم ووضعوا نافالني في قفص زجاجي وتظاهروا بإحقاق العدالة".

ونافالني مستهدف بقضايا أخرى. فقد قدّم رجل أعمال نافذ مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين يُدعى يفغيني بريغوجين شكوى تشهير ضد نافالني إلى القضاء الروسي. ويواجه أيضاً تحقيقاً بتهمة الاحتيال وهي جنحة تصل عقوبتها الى السجن عشر سنوات. وكثّف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الدعوات للإفراج عن أليكسي نافالني، في وقت حضّ معاونوه الدول الغربية على معاقبة مسؤولين روسٍ كبار ومقربين من بوتين. وتعتبر موسكو ذلك "تدخلاً" في شؤونها وهدّدت الأوروبيين بالردّ. ويعتزم نافالني ومناصروه تنظيم تظاهرات جديدة ضد السلطة في روسيا في الربيع والصيف المقبلين، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم