صحافية هولندية تحقّق: "من وضع صوري وأنا عارية على الانترنيت منذ 17 عاماً؟"

صحافية هولندية تحقق في تسريب صور حميمة لها على الانترنيت
صحافية هولندية تحقق في تسريب صور حميمة لها على الانترنيت © فليكر (Courtney Carmody)

كانت هذه الصحفية الهولندية في السادسة عشرة من عمرها عندما انتشرت صور لها عارية على شبكة الإنترنيت وفي مدرستها لم تكن قد شاركتها إلا مع أصدقائها. بعد سنوات، قررت التحقيق في الأمر والعثور على المسؤولين واحداً تلو الآخر.

إعلان

تنقل مجلة "كورييه انترناسيونال" الفرنسية قصة الصحافية جانتين جونغيبلويد التي بدأت في صيف عام 2020. خلال محادثة على تطبيق "واتساب"، ذكرتها رفيقة قديمة من أيام الدراسة بما وقع لها عام 2004، عندما كان عمرها 16 عاماً، حين وجدت ذات صباح أن فصلها الدراسي مليء بصور لها عارية.

تقول: "عندما أقول إنني" تذكرت" هذه الواقعة لا أعني أنني كنت قد نسيتها بل فقط أنني لم أعد أفكر فيها بعد الآن". لكن جانتين تتذكر هذه اللحظات بدقة: "أتذكر الموقع الذي ظهرت فيه الصور التي التقطتها لنفسي وأرسلتها في ذلك الوقت إلى حبيبي السابق (...) والتعليقات المحرجة حول ثديي ووجهي وفخذي".

وتضيف "أتذكر فتاة تدعى سيلفي طبعت الصور ووزعتها في الفصل. وفوق كل شيء، أتذكر خياري التكتم على الأمر والتخفيف من حدته".

لطالما اعتقدت جانتين أنها تجاوزت الأمر، وأن هذا الحادث المؤسف لم يكن له أي تأثير على حبها أو حياتها الجنسية، ولا على علاقتها بجسدها. وتابعت "هل شعرت بالخجل؟ الغضب؟ ما هو دوري في هذه القصة؟ من قرر توزيع صوري؟ ما القصة التي أخبرتها عن هذا الأمر طوال هذه السنوات وهل هي مقنعة؟".

تطرح الصحافية كل هذه الأسئلة في تحقيق طويل نشرته في مجلة "فولكس كرانت" الهولندية، حيث اتصلت بجميع المتورطين من قريب وبعيد في الأمر ونقلت أقوالهم ومخاوفهم وارتباكهم في تلك اللحظات وكيف اضطروا لنشر وتعميم الصور.

وتختتم الصحافية بمقابلة مع مساعد مدير مدرستها في ذلك الوقت والذي تقاعد منذ ذلك الحين. حينها، كان قد ألقى محاضرة عليها قائلاً: "إذا كان لديك موقع انترنيت ذو طبيعة جنسية فإن عليك توقع أن تتسرب الصور إلى المدرسة". أما اليوم فهو يأسف مما قاله وقتها "لم أساندك في تلك اللحظات وأعتبر ذلك خطيراً للغاية".

ولأن تجربتها في ذلك الوقت جوبهت بردود فعل غير متضامنة فإن الشابة لم تفكر في تقديم شكوى بشأن ما وقع. وهي تتفهم عواقب الأمر، فحياتها الخاصة لم تتأثر، لكنها تعلمت في ذلك اليوم أن تنكر مشاعرها وأن تشعر نفسها بالذنب لما يحصل لها.

على عكس ضحايا اليوم، لم يكن هنالك في عام 2004 شبكات اجتماعية ولا هواتف ذكية وهو ما يؤدي حالياً إلى زيادة وسائل النشر وارتفاع نسبة المضايقة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم