جيب مليلية الإسباني في المغرب ينقلب على الجنرال فرانكو

المغاربة العالقون في الحدود بين اسبانيا والمغرب
المغاربة العالقون في الحدود بين اسبانيا والمغرب © أ ف ب

أزيل في جيب مليلية الإسباني آخر تمثال للجنرال فرنسيسكو فرانكو بعد تصويت لصالح القرار الذي اعترض عليه حزب "فوكس" المنتمي إلى أقصى اليمين إذ صوت ضد إزالة التمثال.

إعلان

تطوي إسبانيا صفحة جديدة في تاريخها بعد أن تمت إزالة آخر تمثال للديكتاتور فرانسيسكو فرانكو موجود في الفضاء العام في مليلية، وهي مدينة تتمتع بالحكم الذاتي في شمال المغرب ويكتسي هذا التفكيك أهمية تاريخية خاصة وأن مليلية هي المدينة التي انتفضت منها حامية إسبانية بقيادة الجنرال فرانكو ضد الجمهوريين في 17 يوليو 1936، مما تسبب في حرب أهلية في إسبانيا.

يشار إلى أن مدينة مليلية وكذلك مدينة سبتة تخضعان للسيادة الإسبانية منذ القرنين السادس عشر والسابع عشر على التوالي. وهما الجيبان الوحيدان المتبقيان لإسبانيا في القارة الإفريقية.

وقد دأبت الرباط على المطالبة، منذ استقلال المغرب عن فرنسا وإسبانيا، بمدينتي سبتة ومليلية وبعض الجزر الصغيرة قبالة الساحل الإفريقي، مثل الجزر الجعفرية – وهي ما تسمى"إشفارن" بالأمازيغية، أو "شفاريناس" بالإسبانية-. وقد أكد مجددا، في مقابلة تلفزيونية عام 2020، رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني  على أن "سبتة ومليلية من النقاط التي من الضروري أن يُفتح فيها النقاش (...) الجمود هو سيّد الموقف حالياً"، مضيفا أنّ هذا الملفّ "معلّق منذ خمسة إلى ستّة قرون، لكنّه سيفتح في يوم ما".

  • رمزية تفكيك تمثال فرانكو

يحمل تاريخ  تفكيك تمثال فرانكو – أيضا- رمزية كبيرة حيث يتزامن يوم 23 شباط فبراير مع الذكرى الأربعين للانقلاب الفاشل في إسبانيا عام 1981 حين اقتحم جنود موالون لفرانكو مجلس النواب في مدريد في محاولة لإعادة نظام استبدادي وإنهاء التحول الديمقراطي في البلاد.

وصوت  أعضاء حزب "فوكس" ضد إزالة التمثال الذي أُقيم عام 1978، بحجة انه يحيي ذكرى فرانكو كقائد في حرب الريف وهو صراع خاضته اسبانيا وفرنسا في عشرينيات القرن الماضي ضد القبائل الامازيغية في منطقة الريف الجبلية بالمغرب.

وترأس الجنرال فرانكو، الذي حكم إسبانيا من عام 1939 وحتى وفاته عام 1975، نظاما تميز بإرهاب الدولة وذلك  باستخدام الاعلام ونظام التعليم الحكومي.

ودفن فرانكو خارج العاصمة الاسبانية مدريد في ضريح كبير يسمى "وادي الشهداء" الى جانب الآلاف ممن فقدوا حياتهم خلال الحرب الاهلية، وفي عام 2019 نُقِل رفاته إلى قبر عادي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم