هل يمنع لقاح كوفيد-19 نقل العدوى للأخرين؟

اللقاح الروسي سبوتنيك-في
اللقاح الروسي سبوتنيك-في © رويترز

في فرنسا، تم تلقيح ثلاثة ملايين شخص تقريباً (الجرعتين الأولى والثانية معًا) بمنتجات من شركة Pfizer أو Moderna أو AstraZeneca، ونتائج الدراسات الأولى التي أجريت على السكان خارج الاختبارات السريرية من إسرائيل، تسمح لنا بالأمل في حدوث انخفاض حقيقي في عدد الأشكال الخطيرة لـكوفيد وفي انتقال الفيروس، لكن المتحور الجنوب أفريقي من الفيروس الذي يقاوم اللقاح، يبدو أنه يضرب هذا التفاؤل.

إعلان

هل يمنع اللقاح الإصابة بـكوفيد-19؟

بشكل عام، نعم، وذلك على الرغم من وجود الكثير من الفوارق الدقيقة التي يجب مراعاتها. أولاً، اللقاح، للأسف، لا يقوم بدوره دائمًا. فقد أظهرت التجارب السريرية للقاح Moderna، على سبيل المثال، فعالية بنسبة 94.5٪ وهذا يعني أنه من بين 95 شخصًا أصيبوا بالفيروس في مجموعة معينة، تلقى 90 شخصًا دواءً وهميًا وتم تطعيم 5.

لذلك هناك عدد غير قليل من حالات العدوى التي، ولحسن الحظ، تعد أشكالا غير مصحوبة بأعراض أو مصحوبة بأعراض خفيفة من المرض. وهذه هي أهم فائدة للقاح، فهو يساعد جهاز المناعة على الدفاع عن نفسه بسرعة، ويحد بشكل كبير من تطور الأشكال الشديدة.

ماذا يحدث لهذه الكفاءة البالغة 94.5٪ في الحياة الواقعية؟ 

لا يزال من المبكر معرفة ذلك. في الحقيقة يجب، أولا، تلقيح عدد كبير من الأشخاص، ثم الانتظار لمدة أسبوعين على الأقل حتى يبدأ في التأثير، ثم مراقبة عدد اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل التي تظهر إيجابية.

ولهذا السبب، يراقب الباحثون عن كثب السكان الإسرائيليين، المتقدمين بفارق كبير عن سكان بقية العالم من حيث التلقيح، حيث تلقى 90٪ من أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا جرعتهم الأولى من لقاح فايزر.

ويبدو أن هذا اللقاح يعمل، فقد أظهرت دراسة أولى على 400 ألف إسرائيلي في هذه الفئة العمرية أن فرص اختبارهم الإيجابية قد تقلصت بالفعل بنسبة 33٪ بعد أسبوعين من الجرعة الأول من اللقاح.

ومن الواضح أن الأشكال الحادة من كوفيد تتراجع أيضًا، إذ اعلنت وزارة الصحة انخفاضًا بنسبة 41٪ في الإصابات بين كبار السن بين منتصف يناير وأوائل فبراير2021، وانخفاض بنسبة 31٪ في الحالات التي تحتاج العلاج في المستشفيات.

هل يمنع اللقاح انتقال الفيروس؟

فيما يخض هذا الموضوع، بدأت البيانات الأولى في الظهور للتو، ونتائجها تبدو مشجعة. فقد أظهرت دراستان مستقلتان عن بعضهما البعض، وتعتمدان على السكان الإسرائيليين، تم نشرهما في 8 فبراير2021، أن الفيروس يواجه صعوبة أكبر في الاستقرار في أجسام الأشخاص الذين تم تلقيحهم ... وبالتالي استخدام جسم الإنسان كحافلة لنقل الفيروس لأشخاص آخرين.

هل اللقاح فعال ضد المتحورات الجديدة؟

هنا تظهر المشكلة الرئيسية. حيث تظهر البيانات الحديثة أن اللقاحات أقل فعالية ضد ما يسمى بالمتحور الجنوب أفريقي B.1.351، والذي انتشر بالفعل في أكثر من ثلاثين دولة. ففي جنوب إفريقيا، لم تجد التجارب السريرية للقاح Oxford-AstraZeneca فعالية تذكر. اما لدى Pfizer وModerna  فهناك انطباع بأن منتجهم يعمل بشكل أقل جودة على المتحور الجنوب أفريقي. في ١٧ من شباط/ فبراير بدأت نتائج دراستان في مجلة New England Journal of Medicine تؤكد الشكوك. حيث تشير النتائج إلى وجود انخفاض واضح في الأجسام المضادة الوقائية ضد المتحور الجنوب أفريقي لدى الأشخاص الذين تم تطعيمهم حديثًا باستخدام Pfizer أو Moderna.

أما بالنسبة للقاح الجرعة الواحدة من شركة Johnson & Johnson، فيبدو أنه صامد إلى حد ما (57٪ فعالية في جنوب إفريقيا مقارنة بـ 72٪ في الولايات المتحدة). وعلى الرغم من أن النتائج لا تزال غير مؤكدة فقد اختارت جنوب إفريقيا أخيرًا بدء حملة التطعيم الأسبوع الماضي بلقاح Johnson & Johnson.

لحسن الحظ، لا يبدو أن المتحور البريطاني يغير كثيرًا في نجاح اللقاحات. إذ وجدت العديد من الدراسات، بما في ذلك الدراسات الحديثة من New England Journal of Medicine، أن متغير B.1.1.7 يتم تحييده بشكل جيد مثل الشكل القديم للفيروس بواسطة مصل المرضى الذين تلقوا لقاح Moderna أو Pfizer.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم