السلطات الجزائرية تهدد بسحب ترخيص "فرانس 24" بسبب تغطيتها لاحتجاجات "الحراك"

قناة فرانس 24
قناة فرانس 24 © أ ف ب

لوّحت وزارة الاتصال الجزائرية السبت 03/14 بسحب اعتماد قناة فرانس 24 الدولية "نهائيا" بسبب ما اعتبرته "تحيزا" في تغطيتها لتظاهرات الحراك الشعبي الداعي إلى تعزيز الديموقراطية.

إعلان

وهدد عمار بلحيمر، وزير الاتصال الجزائري، فرانس24 بـ"سحب نهائي" للاعتماد بسبب ما وصفه بـ"التحيز الصارخ" في تغطية الاحتجاجات. واتهم القناة بـ"استعمال صور من الأرشيف لمساعدة بقايا مناهضة للوطن مكونة من منظمات رجعية أو انفصالية"، في إشارة إلى الحركة الإسلامية "رشاد" و"حركة تقرير المصير في منطقة القبائل" المحظورتان في الجزائر.

من جهته، رد مارك صيقلي، مدير قناة فرانس 24 بالقول "نقوم بعملنا كصحفيين وفقا للقواعد المعمول بها". وأضاف "ليس لدينا أي تحيز أو أجندة تهدف لإيذاء أي شخص".

جدير بالذكر أن وسائل الإعلام الأجنبية في الجزائر تخضع لإجراءات اعتماد بيروقراطية وغير مفهومة وعشوائية منذ سنوات. فعلى سبيل المثال، لم يتم حتى الآن اعتماد فيليب أغريت، مدير وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، الذي عُـيّن في الجزائر منذ أكتوبر 2019، من قبل السلطات المختصة بهذا الشأن.

علاوة على ذلك، ما يزال الصحفيون الجزائريون يعانون من ظروف عمل صعبة جدا إذ أنهم يتعرضون للملاحقة القضائية وحتى بالسجن، مثل خالد دراريني، فضلا عن نشطاء الحراك الذين يتم اعتقالهم من قبل قوات الأمن.

والجمعة، خلال المسيرة الأسبوعية للحراك الشعبي، تعرض صحافيون وناشط من الحراك لاعتداءات عنيفة من جانب مجموعة من "البلطجية" بحسب ما أفادت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين وهي جمعية تدعم سجناء الرأي.

في الأخير، من المهم الإشارة إلى أن وضع الصحافة وحرية التعبير في الجزائر لا تعتبر الأفضل، إذ احتلت المرتبة 146، من أصل 180 دولة، في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2020 الذي أنشأته منظمة مراسلون بلا حدود، لتتراجع ب27 مرتبة إضافية مقارنة بعام 2015.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم