فرنسا تسمي شوارعها بأسماء شخصيات أجنبية من بينهم 40 شخصية جزائرية

الفنانة وردة الجزائرية
الفنانة وردة الجزائرية © أ ف ب

يستعد الرئيس إيمانويل ماكرون لتكريم 318 شخصية فرنسية من أصول أجنبية وإطلاق أسمائها على بعض الشوارع والمباني العامة الفرنسية. ومن بين الشخصيات المكرمة، شخصيات أفريقية ونحو 40 شخصية جزائرية، من بينم فنانين وكتاب ومفكرين وأيضا سياسيين مقاومين للاستعمار الفرنسي أمثال الأمير عبد القادر الجزائري ومصالي الحاج.

إعلان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفي خضم المظاهرات الدولية والاحتجاجات المناهضة للعنصرية التي تضامنت مع قضية الشاب الأمريكي الأسود جورج فلويد، أدلى بحديث لموقع "بروت " الموجه للشباب، ووعد بأن يقدم قائمة من نحو خمس مائة شخصية فرنسية من أصول أجنبية، وأجنبية، ساهمت في إثراء التاريخ الفرنسي، في مجالات الفكر والأدب والفن والموسيقى وأيضا السياسة، حتى يتم تقديمها لرؤساء البلديات والمنتَخبين الفرنسيين لمساعدتهم في تجديد تسمية بعض الشوارع والمباني العمومية أو بناء تماثيل تخلد ذكرى تلك الشخصيات 

الهدف حسب الرئيس الفرنسي هو "مواجهة التاريخ الفرنسي، والاعتراف أن هذا الإرث ساهم فيه العديد من الأجانب وهو يستحق أن يكون مصدر فخر واعتزاز للأجيال الفرنسية الشابة".

وحسب أحد مستشاري الرئيس الفرنسي، هذا العمل يدخل في إطار مصالحة الفرنسيين مع تاريخهم، ودليل على أن الدولة الفرنسية لديها نظرة متنوعة ولا تقصي أي شخص. 

الرئيس الفرنسي كلف منذ نحو شهر لجنة علمية، مكونة من مؤرخين وكتاب وعلماء اجتماع ورؤساء جمعيات، لتقترح عليه لائحة شخصيات راحلة أو مازالت على قيد الحياة، تنحدر من أصول أجنبية ومتنوعة، وكان لها إسهام في إثراء التاريخ الفرنسية في جميع المجالات. اللجنة ترأسها المؤرخ باسكال بلانشارد إلى جانب الكاتبة المغربية  ليلى سليماني ورشيد بنزين والمؤرخ باسكال أوري.

من بين الأسماء التي وردت في القائمة الكاتب إيميل زولا من أصول إيطالية، سيرج غانزبورغ، داليدا، رولاند غاروس، رومان غاري، رينيه كوسيني، جيسيل حليمي، ستيفان هيسل، فاسيلي كاندينسكي، سلفادور دالي، بيكاسو، فرانز فانون، لويس ديلغراس، وغيرهم من الأسماء الفرنسية من أصول أوروبية وأفريقية وآسيوية وعربية أثروا التاريخ الفرنسي.

خطوة أخرى في طريق المصالحة الفرنسية الجزائرية 

من بين الأسماء التي وردت في القائمة، هناك أسماء أربعين شخصية جزائرية، أمثال الأمير عبد القادر، مؤسس الدولة الجزائرية، وحفيده الأمير خالد، وزعيم الحركة الوطنية الجزائرية مصالي الحاج. إضافة إلى شريف قاضي، أول جزائري مسلم يتم قبوله في المدرسة المتعددة التقنيات الفرنسية سنة 1887.

وجاء في القائمة  أيضا واسيني بوعرفة، وهو أحد أعضاء الوحدة العسكرية الفرنسية الوحيدة التي شاركت في الإنزال في النورماندي خلال الحرب العالمية الثانية.

المغني عبد الرحمان عمراني الملقب دحمان الحراشي، المغني سليمان عازم، عازفة البيانو ليلى بن سديرة، المفكران محمد أركون ومالك شبل، مؤسس المسرح محي الدين باشتارزي، لاعب كرة القدم علي بنونة، الكاتبان كاتب ياسين ومولود فرعون، محمد زينات، وردة الجزائرية، رشيد طه وعشرات الأسماء من الفرنسيين من أصول جزائرية، أو جزائريين ارتبط نضالهم أو أعمالهم مع تاريخ فرنسا.

تبدو هذه القائمة الجزائرية كخطوة أخرى من فرنسا في طريق المصالحة مع الجزائر وتاريخها الاستعماري في هذا البلد، خطوة تضاف إلى توصيات المؤرخ بنيامين ستورا، الذي يعمل في مجال مصالحة ذاكرة البلدين. 

هذه الأسماء، ستتبعها أسماء نحو مائتي شخصية أخرى من الشخصيات التي مازالت على قيد الحياة، حيث ستعرض الأسماء على رؤساء البلديات لاختيار الأسماء بمدينتهم وتاريخها.

جدير بالذكر أنه في عام 2019، جمد عمدة مدينة بوردو، ألان جوبيه، قرارا بتسمية أحد الشوارع باسم المناضل ضد العنصرية والعبودية فرانز فانون، بعد احتجاجات وتهديدات من اليمين المتطرف.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم