تركيا تطالب بمساعدة مالية وبتجديد اتفاق 2016 مع الأوروبيين بشأن المهاجرين

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان REUTERS - Francois Lenoir

أبرم الاتحاد الأوروبي وتركيا في 18 آذار/مارس 2016 اتفاقا مثيرا للجدل لوقف تدفق اللاجئين نحو التكتّل. بعد خمسة أعوام، تقلّصت أعداد الواصلين للاتحاد بشكل كبير، لكن يتبادل الطرفان الاتهام بعدم احترام الالتزامات الواردة في الاتفاق، كما يرغب الأتراك في مراجعته.

إعلان

ماذا يتضمن الاتفاق

هذا "الاعلان" الذي وقع بعد "أزمة الهجرة" في 2015 حين تدفق 1,2 مليون شخص الى أوروبا معظمهم هربا من الحرب السورية، ينص على إعادة "مهاجرين غير قانونيين" من الجزر اليونانية الى تركيا.

في إطار هذا الاتفاق الذي نددت به منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، تعهد الأوروبيون في المقابل "باعادة توطين" سوريين بقوا في مخيمات اللاجئين في تركيا، في الاتحاد الاوروبي ودفع شريحتين من ثلاثة مليارات يورو لمساعدة تركيا على استقبال اللاجئين.

 وكان يفترض أيضا أن يسرع الاتحاد الأوروبي عملية إعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرات الدخول بشرط استيفاء عدد من المعايير، تلك المتعلقة بالانضمام الى الاتحاد الاوروبي وكذلك المحادثات حول توسيع الاتحاد الجمركي. وهذه المسائل لا تزال حاليا في طريق مسدود.

 معركة أرقام 

 تم التعهد بدفع ستة مليارات يورو دفعت منها 4,1 مليارات حتى الآن بحسب المفوضية الأوروبية التي دعمت أكثر من 100 مشروع لتزويد اللاجئين بالاحتياجات الأولية والرعاية الصحية والتعليم. بحسب بروكسل، من المتوقع أن تتواصل المدفوعات لمعظم المشاريع حتى 2022 و 2023. في عام 2020، خصص الاتحاد الأوروبي 535 مليون يورو إضافية لمساعدة اللاجئين في هذا البلد. من جهتها تؤكد أنقرة أنها صرفت "3,6 مليارات يورو فقط للسوريين" مشيرة الى انها تستقبل على أراضيها 3,7 مليون سوري.

 تراجع الوافدين 

 تراجع عدد المهاجرين الوافدين إلى اليونان بشكل كبير. انخفض عدد الذين يعبرون بحر ايجه من 856 ألفا في 2015 الى 173 ألفا في السنة التالية و30 ألفا في 2017. ولم يبلغ بالكاد 10 آلاف في 2020 لكن ذلك يفسر الى حد كبير بسبب تأثير جائحة كوفيد. وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن هذا الاتفاق "واجه انتقادات شديدة لكنه أعطى نتائج ملموسة" مشيرا الى "انخفاض كبير في الخسائر في الأرواح وتراجع العبور بشكل غير قانوني وتحسن وضع اللاجئين والمهاجرين في تركيا". وأضاف "الارقام موجودة". منذ العام 2016، استعادت تركيا 2140 مهاجرا من الجزر اليونانية في حين تم توطين 28,621 لاجئا سوريا من تركيا في الاتحاد الأوروبي. 

 انتقادات الاتحاد الأوروبي 

 يأخذ الاتحاد الأوروبي على أنقرة توقفها عن إعادة مهاجرين غير قانونيين من  الجزر اليونانية منذ بداية الوباء. وصرحت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا جوهانسون في الآونة الأخيرة "نتوقع من تركيا أن تؤدي قسطها، خصوصا مكافحة مهربي البشر وأن تستأنف إعادة المهاجرين من الجزر اليونانية". وقالت إنه بعد توقف، استأنف الاتحاد الأوروبي في آب/اغسطس 2020 استقبال لاجئين من الذين بقوا في تركيا. وأوضحت أنه "تم توطين 2500 إلى 3000 منذ العام الماضي".

ماذا تريد أنقرة؟ 

قال نائب وزير الخارجية التركي المكلف الشؤون الأوروبية فاروق قايماقجي لوكالة فرانس برس "نحن لا نستعيد المهاجرين لأن الاتحاد الأوروبي لا يفي بالتزاماته الواردة في الاتفاق". وطالب خصوصا الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع تركيا في شمال سوريا لافساح المجال أمام عودة اللاجئين الى هناك لكن أيضا بمساعدة مالية إضافية لتقديم الرعاية لنصف مليون لاجىء من جنسيات أخرى متواجدين على الأراضي التركية.

مراجعة الاتفاق؟ 

يرغب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي هدد في الماضي عدة مرات بالغاء الاتفاق للضغط على الاتحاد الأوروبي، في تجديده وتوسيع نطاقه. تطالب تركيا بآفاق للانضمام الى الاتحاد الاوروبي، واستئناف المفاوضات حول الاتحاد الجمركي وتحرير تأشيرات الدخول. وقال بوريل إن "+الإعلان+ (2016) يبقى ساريا ويجب مواصلة تطبيقه". أما بخصوص المستقبل فيقول "هذا سيكون جزءا من محادثاتنا، بيننا، الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد الأوروبي وفي وقت لاحق مع تركيا للسعي الى تجديد هذا الالتزام المشترك". وستكون العلاقات مع تركيا على جدول أعمال القمة المقبلة للاتحاد الأوروبي في 25 و26 آذار/مارس.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم