عندما تُهين الصين باحثا فرنسيا وتصفه ب"المحتال الصغير"

لو شاي السفير الصيني في فرنسا
لو شاي السفير الصيني في فرنسا AFP - GUILLAUME SOUVANT

تضامن برلمانيون فرنسيون من شتى التيارات السياسية مع الباحث أنطوان بونداز، العضو في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية، بعدما وصفه السفير الصيني في باريس، لو شاي، بـ"المحتال الصغير"، عبر حساب السفارة الصينية على تويتر يوم الجمعة 19 مارس /آذار 2021.

إعلان

وتقول صحيفة "لوموند" الفرنسية أنها المرة الأولى التي تُوجِّه فيها السفارة الصينية إهانة لباحث فرنسي مع تسميته بالاسم. أنطوان بونداز يعد أحد أكبر الباحثين الفرنسيين المختصين في شؤون الصين والقارة الآسيوية وقد رد َّعلى الإهانة بالقول "يشرفني أن أوصف بالمحتال الصغير من قبل السفارة الصينية كاشفةً عن بثها للمعلومات التضليلية واستراتيجيات النفوذ التي تمارسها في فرنسا". وأضاف الباحث بونداز على حسابه في تويتر: "إهانة الباحثين بدلا من مناقشتهم تعتبر علامة ضعف".

مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية كانت أطلقت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي برنامجا جديدا يحمل عنوان "تايوان عن الأمن والدبلوماسية" تحت إشراف أنطوان بونداز. من جهة أخرى يعتزم برلمانيون فرنسيون القيام بزيارة إلى تايوان في الصيف المقبل وهو الأمر الذي أثار غضب بكين.

الصين التي تعتبر تايوان جزءً لا يتجزأ من أراضيها حذرت من أي اتصال رسمي مع سلطات تايوان وهددت باتخاذ إجراءات مناسبة دون ذكر تفاصيل عن نوع تلك الإجراءات، وجاء التهديد في رسالة وجهها السفير الصيني في فرنسا إلى ألان ريشار، رئيس مجموعة التبادل والأبحاث مع تايوان التابعة لمجلس الشيوخ الفرنسي والتي تعتزم تنظيم زيارة لأعضائها إلى تايوان. واعتبرت الصين أن أي اتصال رسمي للبرلمانيين خلال زيارتهم سيعتبر اختراقا لمبدأ "الصين الواحدة".

وكانت الخارجية الفرنسية قد ردت على تلك التهديدات وأصدرت بيانا، يوم الأربعاء 17 مارس/آذار 2021، أكدت فيه "أن البرلمانيين الفرنسيين أحرار في مشاريعهم وتنقلاتهم واتصالاتهم".

وبهذه المناسبة ذكّر الباحث أنطوان بونداز السفارة الصينية على تويتر أن "لا أحد يمنع أعضاء البرلمان الصيني من زيارة جزيرة كورسيكا الفرنسية" التي لطالما عبّر مسؤولوها عن نزعاتهم الانفصالية، وعليه شجّع بونداز البرلمانيين الفرنسيين على زيارة تايوان، فردت عليه السفارة الصينية بعبارة واحدة: "محتال صغير".

هذه العبارة أثارت ردود أفعال كثيرة على تويتر خصوصا من قبل باحثين فرنسيين أعربوا عن كامل تضامنهم مع أنطوان بونداز. وفي هذا السياق كتب الباحث باسكال بونيفاس: "لا يمكن القبول بأن تُهين سفارةٌ باحثا فرنسيا يجب أن تُحمى حريته في التعبير. الوضع مقلق وغير مقبول".

نفس عبارات القلق والاستنكار جاءت من قبل نواب في البرلمان الأوروبي ومن بينهم فرانسوا-كزافييه بيلامي عن كتلة الحزب الشعبي الأوروبي الذي وجه رسالة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان قائلا: "لا تترك الأمر يفوت هكذا، لأن ذلك سيكون جبانا وخطيرا".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم