موجة غضب في تركيا بسبب التخلي عن المعاهدة الدولية لحماية المرأة

خلال احتجاجات اسطنبول في تركيا، أرشيف
خلال احتجاجات اسطنبول في تركيا، أرشيف © رويترز

استنكر مجلس أوروبا قرار رئيس تركيا رجب طيب أردوغان، بسحب بلاده من اتفاقية اسطنبول واعتبره خبر مدمر و"يضر بحماية المرأة". حيث تم السبت الإعلان عن تخلي انقرة عن هذه المعاهدة وذلك بموجب مرسوم رئاسي نُشر ليلة الجمعة 19/3 السبت 20/3، وذلك بعدما تم التوقيع على هذه المعاهدة الدولية في عام 2011 من قبل تركيا. وهي تعتبر أول معاهدة غير وطنية لوضع معايير ملزمة قانونًا في حوالي ثلاثين دولة لمكافحة العنف ضد المرأة. 

إعلان

المجتمع الدولي ندد على الفور بهذا الانسحاب وذلك في ظل ازدياد جرائم قتل النساء في تركيا لعقد من الزمان. كما أثار هذا القرار موجة من الغضب في منظمات حقوق المرأة التي دعت إلى تنظيم مظاهرات في اسطنبول كبرى مدن تركيا.

بهذا الإجراء، يستسلم رجب طيب أردوغان لضغوط الجماعات الإسلامية والمحافظة التي كانت قد دعت منذ عدة أشهر إلى التحرر من هذا النص. فقد قالوا إن ذلك يقوض القيم العائلية "التقليدية" من خلال دعم المساواة بين الجنسين و"تفضيل" مجتمع المثليين من خلال الدعوة إلى عدم التمييز على أساس التوجه الجنسي. وكان الرئيس التركي تحدث لأول مرة عن التخلي عن المعاهدة، العام الماضي، وذلك في محاولة لحشد ناخبيه المحافظين وسط الصعوبات الاقتصادية المتزايدة. هذا فيما نزلت النساء إلى شوارع اسطنبول ومدن أخرى في عدة مناسبات منذ ذلك الحين، داعين الحكومة إلى الالتزام بالاتفاقية.

وقد أدان معارضو الرئيس التركي هذا القرار بشدة، حيث قال رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو أحد المنافسين الرئيسيين لرجب طيب أردوغان "الإعلان عن الانسحاب من اتفاقية اسطنبول في منتصف الليل، بينما نعلم أن كل يوم هناك عنفًا جديدًا يُرتكب ضد المرأة، أمر مرير". وأضاف، "إن ذلك يرقى إلى الدوس على النضال الذي تخوضه النساء منذ سنوات". هذا فيما اعتبرت نائب رئيس حزب المعارضة الرئيسي CHP، جوكتشي جوكشين، أن التخلي عن الاتفاقية يعني "السماح بقتل النساء". وكتبت على تويتر: "على الرغم منك ومن مخالفاتك، سنبقى على قيد الحياة ونحيي الاتفاقية".

في مواجهة هذا الكم الهائل من الانتقادات، حاولت الحكومة إعادة تأكيد التزامها بمكافحة العنف ضد المرأة. وقد نقلت وكالة أنباء الأناضول عن وزيرة الأسرة زهرة زمروت سلجوق قولها "سنواصل حربنا ضد العنف على أساس مبدأ عدم التسامح". يذكر أن العنف المنزلي منتشر بشكل لافت في تركيا، ففي عام 2020، قُتلت 300 امرأة على يد أزواجهن أو أزواجهن السابقين، وفقًا لجمعية "سنضع حداً لعمليات القتل النسائية".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم