ألمانيا نحو تمديد قيود احتواء كوفيد واحتجاجات في شوارع أوروبا

احتجاجات في ألمانيا
احتجاجات في ألمانيا © رويترز

تواصل تفشي الموجة الثالثة من فيروس كورونا يوم الأحد 21 مارس 2021، خصوصاً في أوروبا حيث تفكّر ألمانيا في تمديد القيود المفروضة لاحتوائه حتى نيسان/أبريل رغم الاحتجاجات بينما تخلى قادة الاتحاد الأوروبي عن خطط حضور قمّتهم شخصيا جرّاء كوفيد. 

إعلان

في الأثناء، تظاهر آلاف المحتجين الممتعضين من القيود الرامية لاحتواء كوفيد-19 في مدن أوروبية عدة في عطلة نهاية الأسبوع، في وقت أعادت دول عديدة فرض تدابير إغلاق جزئية لمواجهة الارتفاع الجديد في عدد الإصابات.

وجاء في مذكرة من عدة مقاطعات ألمانيا أنه ينبغي تمديد الإغلاق الجزئي الذي تعيشه البلاد  حتى موعد لم يحدد في نيسان/أبريل على خلفية ارتفاع عدد الإصابات نظرا لتفشي نسخ متحورة من الفيروس. ودعت المذكرة إلى خفض السفر إلى الحد الأدنى بينما سيتعيّن على الأشخاص العائدين إلى ألمانيا الخضوع لحجر صحي وإبراز نتائج فحوص كوفيد سلبية. ومن شأن احتمال فرض المزيد من القيود أن يثير حفيظة آلاف المحتجين الذين خرجوا في تظاهرة ضد القيود القائمة أساسا في مدينة كاسل الألمانية السبت.

ونظّم المسيرة ناشطون من اليسار واليمين المتشددَين وأنصار نظريات المؤامرة المرتبطة بالوباء واللقاحات. واستخدمت الشرطة في المدينة خراطيم المياه والهراوات ورذاذ الفلفل لتفريق الحشود التي قدّرت أعدادها بما يقرب من 20 ألفا.  كما نظم المتظاهرون مسيرات في أمستردام وفيينا وصوفيا ومدن سويسرا خلال عطلة نهاية الأسبوع.  واحتج الآلاف أيضا على قيود فيروس كورونا في لندن السبت، وحمل العديد منهم لافتات تروج لنظريات مؤامرة فيروس كورونا. 

- بريطانيا تحذّر الاتحاد الأوروبي -

وحذرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي الأحد من تهديده بوقف تصدير لقاحات أسترازينيكا، في خلاف زاد من التوتر بين بروكسل ولندن بعد خروج الأخيرة من الاتحاد.  وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس لشبكة سكاي نيوز "إذا تم كسر العقود والتعهدات، فهذا أمر مضر للغاية لكتلة تجارية تفتخر بسيادة القانون". 

وقدمت شركة الأدوية البريطانية-السويدية العملاقة 30 في المئة فقط من 90 مليون جرعة وعدت بها الاتحاد الأوروبي للربع الأول من العام، ما أثار غضب القادة الأوروبيين وعقّد عملية طرح اللقاح المتعثرة في القارة أساسا. 

واتهمت بروكسل البريطانيين بتنفيذ حظر التصدير القائم عمليا بهدف إنجاح حملات التطعيم الداخلية، وهو ما نفته الحكومة البريطانية بشدة. من جهتها، باعت جنوب إفريقيا ملايين الجرعات من لقاح أسترازينيكا التي كانت بحوزتها ليتم توزيعها على 14 دولة إفريقية أخرى، نظرا لعدم جدوى اللقاح بالنسبة للمصابين بالنسخة المحلية من فيروس كورونا، وفق ما أعلن وزير صحتها الأحد.

- الهند تخشى إصابات في المهرجان -

ووفقا لبيانات، انتشر فيروس كورونا، الذي أودى بحياة أكثر من 2,7 مليون شخص، بشكل أسرع مؤخرا، مع ارتفاع الإصابات الجديدة على مستوى العالم بنسبة 14 في المئة الأسبوع الماضي.  وأفاد الاتحاد الأوروبي الأحد أن القمة المقرر عقدها يومي الخميس والجمعة في بروكسل لن تُعقد بحضور شخصي بسبب تسارع الموجة الثالثة من فيروس كورونا في أوروبا. 

وكان السكان في بولندا وأجزاء من فرنسا والعاصمة الأوكرانية كييف آخر من واجه قيودا جديدة اعتبارا من السبت.  لكن القيود عادت أيضا في أجزاء من آسيا. وسيتم إغلاق الكنائس في العاصمة الفيليبينية مانيلا، حيث تم حظر تناول الطعام داخل المطاعم وتقييد السفر الترفيهي خارج المدينة بموجب قواعد جديدة تم الكشف عنها الأحد مع ارتفاع أعداد الإصابات. 

وفي شمال الهند، حذرت الحكومة من أن تجمعا دينيا هندوسيا ضخما يمكن أن يتحول إلى عامل نشر فائق التأثير، داعية إلى زيادة اختبارات الكشف عن الإصابات.  وتم بالفعل تخفيض مدة مهرجان كومبه ميلا السنوي من ثلاثة أشهر إلى 30 يوما، لكنه لا يزال يشكل مصدر قلق للسلطات. وتوافدت حشود كبيرة من الحجاج، معظمهم من دون كمامات، على المهرجان، حيث شارك أكثر من ثلاثة ملايين شخص في يوم واحد في وقت سابق من هذا الشهر. 

- "أخذنا اللقاح" -

في غضون ذلك، فرضت السلطات الأميركية حالة الطوارئ وحظر التجول في ميامي بيتش بولاية فلوريدا للتعامل مع الحشود التي تستعد للاحتفال في عطلة الربيع. 

ومع تطعيم ما يقرب من 13 في المئة من سكان الولايات المتحدة، بدا الكثير مقتنعين، عكس كل الأدلة، أن الوباء أصبح الآن تحت السيطرة في الدولة الأكثر تضررا في العالم. 

وقال جالين روب وهو طالب من تكساس لفرانس برس "اذهبوا وتلقوا التطعيم جميعا حتى يمكنكم القدوم الى هنا وقضاء وقت ممتع مثلنا لأننا أخذنا اللقاح". لكن الخبير الصحي أنتوني فاوتشي شدد على ضرورة توخي الحذر تحت طائلة مواجهة المزيد من حالات العدوى.  وقال لشبكة "ان بي سي" السبت "اللقاحات تتقدم بشكل جيد حقا. إذا تمكنا من الانتظار لفترة أطول قليلا، فإن احتمال حدوث زيادة (في الإصابات) سيقل كلما زاد عدد الأشخاص الذين يتم تطعيمهم". 

 وتعززت الآمال في إنهاء الوباء مع بدء عمليات التطعيم في بعض المناطق الفقيرة في العالم، بما في ذلك الأراضي الفلسطينية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم