الاتحاد الأوروبي سيقرر وضع تركيا "تحت المراقبة" بسبب تدهور وضع الحقوق والحريات

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان © رويترز

سيقرر الاتحاد الأوروبي الخميس 03/25 وضع أنقرة تحت المراقبة حتى حزيران/يونيو 2021 لابداء رفضه لتدهور الحقوق والحريات في تركيا رغم وعود الرئيس رجب طيب اردوغان في هذا الصدد.

إعلان

يرغب الأوروبيون في تطبيع العلاقات مع تركيا بعد عام من التوترات، لكنهم سيعمدون الى تحرك "تدرجي ومشروط ويمكن العودة عنه" كما أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال في رسالة الدعوة الى القمة الأوروبية. وبسبب موجة الإصابات الجديدة بكوفيد-19، سيعقد الاجتماع الخميس والجمعة عبر الفيديو وهي صيغة لا تتيح اجراء مناقشات.

وألغيت المناقشات حول روسيا  لهذا السبب وتم تحويلها الى "إيجاز" حيث سيطلع شارل ميشال المجتمعين على اتصالاته الاخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ندد بموقف الاتحاد الأوروبي "الخلافي" مع موسكو. وأوضح دبلوماسي أوروبي أن القرارات بشأن تركيا تأجلت حتى حزيران/يونيو مضيفا أن اليوم الثاني من القمة الجمعة سيكون موجزا. وستتيح مشاركة الرئيس الأميركي جو بايدن في القمة إيصال رسالة مشتركة حازمة حيال الرئيس التركي.

الاتحاد الأوروبي في موقع "ترقب"

أعلن وزير الخارجية أنتوني بلينكن خلال محادثاته الثلاثاء والأربعاء في حلف شمال الأطلسي أنه "لم يعد سرا على أحد أن لدينا خلافات مع تركيا". لكن الأميركيين والأوروبيين على حد سواء يرفضون قطع الجسور مع أنقرة. وذكر بلينكن بان "تركيا حليف قديم وقيم ولدينا مصلحة كبيرة في الحفاظ عليه ضمن حلف الأطلسي".

من جهته لخص رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الموقف الأوروبي بالتشديد على "أهمية تجنب المبادرات التي تثير الانقسام وضرورة احترام حقوق الإنسان". اعتبر قرار الرئيس التركي بالانسحاب من اتفاقية اسطنبول لمنع العنف ضد المرأة غداة محادثات مع شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، بمثابة صفعة.

وحذر وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل من أن قرارات السلطات التركية الأخيرة "تزيد من مخاوف الاتحاد الأوروبي بشأن تراجع الحقوق الأساسية وتقوض مصداقية الالتزام بالإصلاح". يؤكد دبلوماسيون أن الأوروبيين لا يثقون في الرئيس التركي لأنه لا يحترم التزاماته ويرون الكثير من الانتهازية في رغبته المعلنة في التهدئة.

وقال دبلوماسي أوروبي لوكالة فرانس برس "نلاحظ عدم وجود إشارات سلبية منذ بداية العام، لكن لا أحد ساذج لأن عدة عوامل تفسر هذا السلوك: تبدل الرئيس في الولايات المتحدة وهشاشة الاقتصاد التركي وتداعيات عقوبات أوروبية محتملة".

وعلق دبلوماسي آخر رفيع المستوى أن "الحصيلة متفاوتة، لا يمكننا القول إن تركيا تسهل على الاتحاد الأوروبي الخوض في برنامج العمل الإيجابي الذي تحدثنا عنه. نحن في موقع ترقب".

وقال دبلوماسي إن مسودة الإعلانات الخاصة بالقمة نوقشت حتى اللحظة الأخيرة للتوصل إلى توافق حيث اعتبرت قبرص واليونان أنها تتضمن "الكثير من الحوافز لكن ليس ما يكفي من الشروط".

ويمكن أن يؤدي ذلك الى خيبة أمل لدى اردوغان الذي قال إنه "ينتظر نتائج ملموسة" ردا على رغبته تطبيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وقال الدبلوماسي "سيكون هناك يقظة مشددة في الأشهر المقبلة لكي نحدد في حزيران/يونيو ما إذا كانت الشروط متوافرة" لتطبيع العلاقات. واضاف "إذا لوحظ تراجع ، فسيكون الاتحاد الأوروبي قادراً على الدفاع عن مصالحه. الأدوات جاهزة". ويشير تقرير جوزيب بوريل إلى عدة خيارات بما يشمل عقوبات على قطاع السياحة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم