اليونان: عرض عسكري كبير شاركت فيه مقاتلات رافال بمناسبة الاستقلال عن العثمانيين

عرض عسكري في اليونان بمناسبة الاستقلال
عرض عسكري في اليونان بمناسبة الاستقلال © رويترز

حلقت مقاتلات رافال وطائرات اخرى الخميس 03/25 في سماء أثينا بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لحرب الاستقلال عن الامبراطورية العثمانية بحضور قادة أجانب وغياب الجمهور، أثناء عرض عسكري اقيم ببزات تعود إلى تلك الفترة.

إعلان

واعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس "اليوم تحتفل امتنا بعيد الاستقلال". وقبالة البرلمان زينت ساحة سينتاغما في أثينا بـ200 علم يوناني، لتستقبل العرض العسكري الذي شارك فيه عناصر من الحرس الجمهوري بالزي اليوناني التقليدي وقوات من سلاح الجو والبر والبحر والمدفعية.

ويشكل تاريخ 25 آذار/مارس، بداية التمرد في 1821 الذي أدى إلى استقلال اليونان عن الامبراطورية العثمانية بعد تسع سنوات.

وقال ميتسوتاكيس أمام موقع أكروبوليس الأثري الذي ستحلق فوقه مقاتلات رافال فرنسية وطائرات أف-16 أميركية ومروحيات تابعة للجيش اليوناني  "قبل قرنين رفعت حفنة من المقاتلين في اليونان والخارج راية الاستقلال (...) بدعم من حلفائهم وقاتلوا ببسالة ونالوا الحرية".

وأطلق المدفع التقليدي على تلة ليكابيتوس المطلة على وسط أثينا، 21 طلقة قبل أن يضع القادة الأجانب أكاليل الزهر أمام النصب التذكاري للجندي المجهول في ساحة سينتاغما.

وانتشرت قوات الأمن بأعداد كبيرة في الشوارع القريبة مع أكثر من أربعة آلاف شرطي وطائرات مسيرة وقناصة لضمان الأمن خلال الاحتفالات وفقا لمصدر أمني. ولم يسمح للجمهور بالنزول إلى الشارع ولا حضور العرض العسكري بسبب تدابير العزل المطبقة في اليونان منذ خمسة أشهر.

وفي الذكرى المئوية الثانية للثورة اليونانية، جرت الاحتفالات بحضور ممثلين عن بريطانيا وروسيا وفرنسا، الدول العظمى الثلاث التي ساعدت اليونان على نيل استقلالها.

ووضع كل من رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين وولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز ووزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس أكاليل من الزهر أمام النصب التذكاري للجندي المجهول بعد الرئيسة اليونانية كاترينا ساكيلاروبولو.

وبعث الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون رسائل لعدم التمكن من المشاركة في الاحتفالات بسبب الجائحة. وقال ماكرون في رسالة مسجلة مسبقا موجهة إلى "أصدقائه اليونانيين" إن "رغبة اليونان بالحرية كانت ولا تزال نقطة مرجعية وضوءا تهتدي به أوروبا". وأضاف "الفكرة التي نكونها نحن الأوروبيين عن تضامننا المشترك تأتي من عمق معارك العام 1821" مضيفا أن اليونان تحتفل أيضا بالذكرى الأربعين لانضمامها إلى اوروبا.

"حريتنا من حريتكم"

وأضاف "افكر في حاضرنا ومستقبلنا: اننا حاضرون عندما يظلمنا التاريخ، عندما كان التضامن غائبا ربما، عندما تحدق المخاطر لأن حريتنا من حريتكم". وأكد في مقابلة الأربعاء لمحطة "اي ار تي" اليونانية دعمه لليونان في مواجهة تركيا التي ضاعفت في الأشهر الماضية الاستفزازات في بحر إيجه.

وتأسست الجمهورية التركية على أنقاض الامبراطورية العثمانية في 1923 وهي الدولة المجاورة التي لا تزال تقيم معها اليونان علاقات متوترة. وزادت حدة التوتر الصيف الماضي بعدما أرسلت أنقرة سفينة استكشاف تركية إلى منطقة متنازع عليها في شرق المتوسط الغني بالمحروقات. وكانت فرنسا نشرت موقتا في المنطقة مقاتلتي رافال وسفينتين تابعتين للبحرية الوطنية.

وقال الأمير تشارلز "تتألق روح اليونان مهد الحضارات الغربية عبر مجتمعاتنا وديموقراطياتنا". وأضاف خلال مأدبة عشاء الأربعاء في مقر الرئاسة اليونانية "لولا اليونان لما كانت قوانيننا وفنوننا وأنماط عيشنا ازدهرت على هذا النحو". وأشاد رئيس الوزراء الروسي بالعلاقات التاريخية المميزة بين روسيا واليونان واعدا ب"مواصلة تعزيز علاقاتنا من خلال ضمان استمرارية هذا التقليد". وضحى مئات المتطوعين بحياتهم لتحرير اليونان ونيل استقلالها بينهم الشاعر البريطاني لورد بايرون والأميركي وليام واشنطن أحد أقرباء جورج واشنطن.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم