باريس.. أحبك، ولكن سأغادرك

العاصمة الفرنسية، باريس
العاصمة الفرنسية، باريس © فليكر (barnyz)

عزز الوباء وانتشار العمل عن بعد الذي تلاه الرغبة في مغادرة باريس لدى العديد من سكان العاصمة الفرنسية. ويشرح المحترفون الذين أخذوا زمام المبادرة لملحق La Stampa الإيطالية أسبابهم ومشاعرهم حول هذه الحياة الجديدة.

إعلان

بين ظلال الذكريات التي تلوح في الأفق والرغبة الجديدة في الهدوء يقول نادر مقنش الذي يبلغ من العمر حالياً 56 عاماً: "عشت في باريس لمدة أربعين عامًا".

ولد هذا نادر لأبويين من المهاجرين الجزائريين في العاصمة الفرنسية. كان صغيرا جدا عندما توفي والده فجأة. ثم عادت والدته إلى الجزائر مع ابنيها.  ويضيف نادر مقنش "عدت إلى باريس بمفردي في سن 16، وجدت نفسي في الضاحية الجنوبية، في فندق صغير مفروش حيث ولدت، فوق مقهى كان يديره والداي. لم يكن الأمر سهلا ".

لكنه لم يغادر مرة أخرى وبين فرصة المواجهة ورغبته في الانتقام، أصبح أحد الأسماء الكبيرة في السينما الفرنسية.

نادر على وشك الانتقال حالياً إلى نوجينت لو روترو، وهي بلدة يقطنها 10000 نسمة، فيها منازل واسعة مع حدائق وهي تقع على بعد ساعتين بالسيارة غرب باريس. كانت الفكرة تدور في ذهنه لسنوات لكن الإغلاق الكلي قبل عام  أقنعه أخيرًا، خاصة وأنه سيجد بعض الأصدقاء الذين غادروا العاصمة مثله.

الأكيد أن قضية نادر ليست استثنائية، فقد فقدت باريس بين عامي 2013 و 2018 بالفعل 54000 نسمة، ثم قام وباء كوفيد 19 بتسريع هذا الاتجاه خاصة مع تجاوز متوسط ​​سعر المتر المربع في العاصمة الـ 10000 يورو.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم