على خلفية التوتر مع موسكو.. لقاء ثلاثي بين ماكرون وميركل وزيلينسكي

لقاء الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة الألمانية ميركل عبر الفيديو، قصر الإليزيه، فرنسا
لقاء الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة الألمانية ميركل عبر الفيديو، قصر الإليزيه، فرنسا © (رويترز: 18 أيار/ مايو 2020)

يُجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل محادثات، الجمعة الــ16 ابريل/نيسان 2021، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي يطالب بانضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وسط تصاعد التوترات مع موسكو وحشد قوات روسية على الحدود الأوكرانية.

إعلان

وأفادت الرئاسة الفرنسية الخميس إن ماكرون سيستقبل الرئيس الأوكراني "على الغداء وسيعقدان عقب ذلك مؤتمرا عبر الفيديو مع ميركل". ويُعقد هذا الاجتماع بينما تقول أوكرانيا إنها مهددة بعملية عسكرية من جانب موسكو وتُطالب بالانضمام إلى الحلف الأطلسي والاتّحاد الأوروبي. 

يأتي الاجتماع الثلاثي الجمعة بينما تواجه موسكو ضغوطا من الإدارة الأميركية الجديدة لجو بايدن أيضا.فقد أعلنت الحكومة الأميركية الخميس سلسلة من العقوبات المالية الصارمة ضد روسيا وطرد عشرة دبلوماسيين روس الأمر الذي يهدد بتعقيد اقتراح جو بايدن لعقد قمة مع فلاديمير بوتين.

وقال فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية نشرت مساء الخميس "لا يمكننا البقاء إلى ما لا نهاية في غرفة انتظار الاتّحاد الأوروبي والحلف الأطلسي". واضاف "حان الوقت لتسريع دعوتنا للانضمام" إلى التكتلين، متهما روسيا  بـ"عدوان عنيف" على بلاده.

وناشد زيلينسكي خصوصا نظيره الفرنسي الذي يُقدم نفسه على أنه مدافع شرس عن الاتحاد الأوروبي. وقال "حان الوقت للتوقّف عن الكلام واتّخاذ القرارات".وأضاف "إذا كنا ننتمي إلى العائلة نفسها، يجب أن نعيش معا. لا يمكننا ان نخرج معا إلى الأبد، مثل خطيبين أبديين، يجب أن نشرّع علاقاتنا".

يرى الرئيس الأوكراني أن عملية النورماندي "متوقفة" لأن روسيا "تعرقل كل شيء" وإن كان "إيمانويل ماكرون قادرا على إبقائها في التنفس الاصطناعي".

 ونشرت روسيا خلال الأسابيع الأخيرة عشرات آلاف الجنود على الحدود مع أوكرانيا وشبه جزيرة القرم التي ضمّتها في 2014. وتخشى كييف من أن تسعى موسكو إلى جرّها نحو الخطأ من أجل محاولة تبرير عمليّة مسلّحة. وتؤكد روسيا من جانبها أنّها تجري "مناورات عسكرية" ردا على الأعمال "التهديديّة" للحلف الأطلسي وتُندّد بـ"استفزازات" أوكرانيّة.

  يدعو الغرب موسكو إلى وقف "استفزازاتها" وبدء مسار "خفض للتصعيد". في موازاة ذلك، استؤنفت أعمال العنف منذ بداية العام في النزاع مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، الذين يُعتبَر الكرملين الداعم العسكري الرئيسي لهم رغم نفي موسكو ذلك. 

 ورغم ذلك، يبدو أن انضمام أوكرانيا إلى الحلف بعيد المنال في ضوء رفض روسيا لسيناريو مماثل وتردد الكثير من الدول الأعضاء فيه بما في ذلك فرنسا، خوفا من استفزاز موسكو.

من جهتها دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا ألمانيا وفرنسا إلى "وقف المشاركة في الحملة الدعائية حول تحركات القوات الروسية التي لا تهدد أحدا"، معتبرة أنه على باريس وبرلين القيام بعكس ذلك أي "تشجيع كييف على وقف التصعيد".   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم