فرنسا: وزيرة الجيوش تندد بمحاولة تسييس المؤسسة العسكرية من طرف ضباط متقاعدين

وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورانس بارلي
وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورانس بارلي © أ ف ب

بعد مرور عدة أيام على نشرها في مجلة "لي فالور أكتويال"، نددت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي برسالة مفتوحة وقعها عشرون جنرالا متقاعدا ينتقدون فيها "تفكك" فرنسا متبوعة أياما قليلة بعد نشرها، برسالة لزعيمة حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف مارين لوبان تدعو فيها العسكريين المتقاعدين للالتحاق بها في معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة.

إعلان

واعتبرت بارلي التي تعرضت لضغوط من طرف نواب برلمانيين دعوها للرد على هذه الرسالة، بأن "مهمة الجيوش هي حماية فرنسا وليس القيام بحملات انتخابية".

وكانت المجلة المقربة من دوائر اليمين المتطرف الفرنسي نشرت الأربعاء الماضي رسالة مفتوحة أطلقها الضابط المتقاعد جان بيار فابر بيرناداك وهو أيضا صاحب موقع "ويب بلاص دارم" المتخصص في الشؤون العسكرية الاستراتيجية.

وتدعو الرسالة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى الدفاع عن القومية الفرنسية. وحسب المجلة فإن الرسالة موقعة أيضا بأسماء "أكثر من عشرين جنرالا متقاعدا ومائة من كبار الضباط وأكثر من ألف عسكري"، وهي الأسماء التي تم نشرها في الموقع المذكور أعلاه.

وندد هؤلاء العسكريون بما وصفوه "التفكك الذي أصاب الوطن من خلال التيار المناهض للعنصرية الذي يخلق حالة من التوتر في البلاد والكراهية بين الطوائف" كما اتهموا "النزعة الاسلاموية وشبان الضواحي باثارة التفرقة واستهداف المؤسسات الأمنية ونشر مبادىء معادية لدستور الأمة الفرنسية". وعبر الموقعون على الرسالة المفتوحة عن استعدادهم "لمساندة السياسيين الذين يدرجون في أهدافهم الحفاظ على الأمة".

واعتبرت وزيرة الجيوش الفرنسية أن هذه الرسالة "موقعة فقط من طرف عسكريين محالين للتقاعد ولا يتحملون أي مسؤولية حاليا في الجيش ولا يمثلون سوى أنفسهم" مذكِرةً "بمبادئ الجيش التي تتشبت بالحياد والاخلاص"

واثارت رسالة العسكريين المتقاعدين ورسالة مارين لوبان الكثير من الجدل في صفوف الشخصيات اليسارية التي انتقدت التزام الحكومة الصمت وتفادي الرد عليهما

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم