من هو جمال ج. منفذ جريمة قتل الشرطية الفرنسية؟

موقع الحادث في منطقة رامبوييه قري باريس
موقع الحادث في منطقة رامبوييه قري باريس © أ ف ب

بحسب "صحيفة لو موند" الفرنسية التي قامت بمتابعة ودراسة تطور صفحة جمال ج. على الفيسبوك، وهو التونسي الذي قتل الشرطية الفرنسية في منطقة "رومبويية" التي تبعد أكثر من 50 كيلومترا من باريس، فانّ جمال ج. هو "رجل راديكالي يركز في منشوراته على الإسلام السياسي، وحساس تجاه مسالة "الإسلاموفوبيا" و"نظريات المؤامرة".

إعلان

منفذ جريمة قتل الشرطية الفرنسية في 23 نيسان / أبريل عام 2021 هو تونسي يبلغ من العمر 36 عاما. وصل إلى فرنسا بطريقة غير شرعية وحصل على بطاقة إقامة مؤقتة في 28 كانون الأول / ديسمبر عام 2020، كما أنّه كان يعمل كسائق في خدمة توصيل البضائع. 

وفتحت الشرطة الفرنسية تحقيقا لكشف ملابسات الإعتداء وخلفيات هذا الشخص لكنّه تبيّن أنّه لم يكن معروفا مسبقا لدى المخابرات الفرنسية التي تحتجز لديها اليوم والده الذي كان يسكن عنده على بعد 4 كيلومترات من مركز الشرطة، إضافة إلى احتجازها شخصين من أقاربه.

جمال ج. "لم يكن مشكوكا به كثيرا" لدى الشرطة الفرنسية، بحسب ما قال المدعي العام الخاص بمكافحة الإرهاب.

صحيفة "لو موند" الفرنسية قامت بدراسة تطور نشاط جمال ج. على الفيسبوك، وتبيّن أنّه لدى وصوله إلى فرنسا كان لديه نوع من التديّن، وكان يكتب القليل على الفيسبوك إلاّ أنّه كان يعيد نشر الكثير من المحتويات مثل النصوص القرآنية، صلوات، إضافة إلى فيديوهات ساخرة وموسيقىية وأغاني "الراب".

كما تبّيّن، بحسب صحيفة "لو موند" أنّه متابع للسياسة، خاصة "الربيع العربي" في تونس، إضافة إلى إظهاره على الفيسبوك دعما لحزب النهضة الإسلامي المحافظ في تونس.

وكتبت "لوموند": "يبدو أنّ نظرته للمجتمع تمر عبر الإسلام السياسي وليس عبر انحرافه العنيف نحو الجهاد. فقد أدان من خلال منشور على الفيسبوك  في العام نفسه الاعتداءات التي نفذت باسم الدفاع عن النبي".

كما تبيّن أنّ هناك منشور واحد حول مجموعة جهادية على الفيسبوك وهو يعود إلى 8 أعوام مضت، عندما نشر فيديو في 21 نيسان /ابريل 2013، وهو فيديو لجبهة النصرة، ورافقه بكتابة "أجمل عملية لجبهة النصرة في سوريا، ليجعل الله لكم الانتصار".

لكن في هذه المرحلة كانت النصرة مصنفة في أوروبا كمجموعة جهادية "معتدلة". وبحسب تحليل المتخصص في الإسلام للصحيفة، فقد اعتبر أنّ هذا المنشور لا يكفي وحده للاستنتاج أن جمال كان يتبنى العقيدة الجهادية.

وخلال عام 2019، كان لديه العديد من المقالات الخاصة بالإسلام والحجاب، إضافة إلى نشره نصوصا دينية وفيديوهات خاصة حول موضوع "الإسلاموفوبيا".

وفي مطلع عام 2020 ومع بداية انتشار وباء كورونا، قال إن ذلك إشارة من الله مرسلة إلى البشرية. وفي 24 تشرين الأول / أكتوبر، أي بعد ثمانية أيام من جريمة ذبح سامويل باتي، وضع جمال ج. صورة خلفية على فيسبوك كتِب عليها "الاحترام لمحمد"، مع جملة تؤكد ضرورة عدم المس بالنبي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم