إذربيجان تأسر ستة جنود أرمن عند الحدود بين البلدين

رئيس أذربيجان إلهام علييف في ناغورني قرة باغ
رئيس أذربيجان إلهام علييف في ناغورني قرة باغ © رويترز

أسرت القوات الأذربيجانية الخميس ستة جنود أرمن عند الحدود بين البلدين اللذين تواجها الخريف الماضي في إقليم ناغورني قره باغ.

إعلان

وانتهى النزاع الذي اسفر عن سقوط ستة آلاف قتيل في غضون ستة أسابيع، بهزيمة أرمينيا التي اضطرت إلى التخلي عن مناطق كانت تسيطر عليها منذ ثلاثة عقود لصالح أذربيجان وكانت تشكل  طوقا أمنيا حول ناغورني قره باخ.

وكاد التوتر في الأسابيع الأخيرة ينفجر بين الدولتين الخصمين في منطقة القوقاز إذ اتهمت يريفان القوات الأذربيجانية بمحاولة السيطرة على مناطق أخرى.

وقال الجيش الأرمني الخميس إن ستة جنود "كانوا يجرون أعمالا هندسية" في قطاع غيغاركونيك القريب من الحدود مع أذربيجان "تمت محاصرتهم وأسرهم" صباح الخميس .

وخلال اجتماع حكومي قال رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان إن الجنود "كانوا يقومون بأعمال صيانة عند الحدود" ولا سيما نصب لافتات تحذيرية من ألغام أرضية في هذه المنطقة التي تنتشر فيها ألغام كثيرة.

في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الأذربيجانية أنه "في 27 أيار/مايو قرابة الساعة 3,00 (23,00 ت غ) حاولت مجموعة استطلاع وتخريب تابعة للقوات المسلحة الأرمنية التسلل إلى أراضيها" قبل أن يتم أسر عناصرها.

وجاء في بيانها أن الجنود كانوا يحاولون زرع ألغام على طريق امدادات يؤدي إلى مواقع أذربيجانية.

وقطاع غيغاركونيك في شرق أرمينيا محاذ لإقليم كالباجار الذي استعادته القوات الأذربيجانية هذا الخريف بعد سيطرة أرمنية عليه مدة ثلاثة عقود تقريبا.

وكانت كالباجار وقطاعات أخرى تشكل جيوبا أمنية تحيط بناغورني قره باغ واستعادتها باكو بعد حرب الخريف الماضي. وبقي الجزء الأكبر من إقليم ناغورني قره باغ الأذربيجاني الذي تسكنه غالبية أرمنية، تحت سيطرة يريفان.

- نزاعات حدودية -

وأوضحت باكو أنه تم رصد "مجموعة من عدة وحدات من الآليات العسكرية المعادية بينها دبابات" في المنطقة صباح الخميس. ويتبادل البلدان الاتهامات بارتكاب استفزازات منذ الخريف الماضي مع نفي من الجانبين.

ووقعت في وقت سابق هذا الشهر مواجهات عند الحدود كادت تتسبب بتصعيد بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين في القوقاز. 

في 13 أيار/مايو اتهمت أرمينيا القوات الأذربيجانية بانتهاك الحدود للسيطرة على مناطق شمال بحيرة سيف المشتركة بين البلدين. وتقع هذه البحيرة الصغيرة في أعالي الجبال بمحاذاة منطقة سيطرت عليها أذربيجان خلال الحرب الأخيرة.

وأعربت واشنطن عن قلقها فيما طالبت باريس "بانسحاب فوري للقوات الأذربيجانية من هذه المنطقة الأرمنية".

ودارت حرب قصيرة بين أرمينيا وأذربيجان حول هذا الإقليم في خريف 2020 أوقعت ستة آلاف قتيل وانتهت بهزيمة أرمينيا. وانتشرت القوات الأذربيجانية في المناطق الحدودية التي سيطرت عليها ما يؤدي إلى توتر.

ويستمر هذا التوتر رغم وقف إطلاق النار الذي وقع برعاية موسكو، وانتشار جنود سلام روس فيما تخشى روسيا والدول الغربية كذلك، من تصعيد في الوضع مجددا.

ويزعزع النزاع  بين أذربيجان وارمينيا في ناغورني قره باغ، منطقة القوقاز منذ أكثر من ثلاثين عاما. وكانت يريفان حققت نصرا في حرب أولى دارت في العام 1990.

ويتعرض نيكول باشينيان لضغوط المعارضة منذ هزيمة الخريف الماضي وهو يخوض الآن حملة انتخابية بعدما دعا إلى انتخابات تشريعية مبكرة تنظم في حزيران/يونيو.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم