" سيدات بيكر": أصبح زعيم الحملة على الفساد المنسوب إلى الطبقة السياسية التركية بعدما كان زعيم عصابة إجرامية

الحرب على شبكات التواصل الاجتماعي
الحرب على شبكات التواصل الاجتماعي AFP - CHRISTOPHE SIMON

عندما بدأ سيدات بيكر رجل العصابات التركي الذي سبق أن أدانه القضاء نشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الشهر يتهم فيها بلا دليل ساسة كبارا بالفساد والقتل وتجارة المخدرات أقبل ملايين الأتراك على مشاهدتها.

إعلان

وكان أحدهم الشاب جان جومسباش (27 عاما) خبير التسويق الرقمي الذي تابع مقاطع بيكر في بيته وأصبح يعتقد أن على الادعاء التركي أن يحقق في تلك المزاعم.

قال جومسباش "إذا لم يحدث أي تحرك فإن فكرة دولة القانون الديمقراطية في تركيا ستصبح عبثية".

وتساءلت إخصائية في العلاقات العامة لم تذكر من اسمها سوى ألارا عن مدى صحة اتهامات بيكر، لكنها قالت إن أحد أسباب افتتان الناس بمقاطع الفيديو أنها تتجاوز وسائل الإعلام التقليدية في تركيا والتي تسيطر الدولة على جانب كبير منها.

وشوهدت مقاطع الفيديو السبعة التي نشرها بيكر حتى الآن أكثر من 56 مليون مرة على يوتيوب.

ويرى فيها بعض الأتراك إحراجا لحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان التي تحكم تركيا منذ ما يقرب من عقدين وتتباهى بنجاحها في كسر العلاقات بين الدولة والمافيا.

ودعت أحزاب المعارضة إلى استقالة وزير الداخلية سليمان صويلو الهدف الرئيسي لحوارات بيكر الذاتية التي يتحدث فيها من وراء مكتب بلغة يمزج فيها بين تعبيرات العامة في الشارع التركي والخطاب السياسي.

وقد رفض صويلو الاتهامات الموجهة له ومنها توفير حماية من الشرطة لبيكر بعد خروجه من السجن وتحذيره من حملة أمنية على عصابته. ووصف الوزير هذه الاتهامات بأنها "أكاذيب مثيرة للاشمئزاز" ومؤامرة على البلاد.

وقدم صويلو بلاغا قال فيه إن بيكر يستهدفه بسبب حربه على الجريمة المنظمة.

وسئل صويلو في مقابلة تلفزيونية عن سبب مشاهدة الملايين لمقاطع الفيديو فرد غاضبا أن الملايين يشاهدون أيضا مقاطع الفيديو التي تصور أطفالا في مشاهد إباحية.

وتدخل أردوغان في الأمر يوم الأربعاء مشيرا ضمنيا إلى دعمه للوزير، وقال أمام البرلمان إن الحكومة تطارد أفراد العصابات الإجرامية "في أي مكان يهربون إليه في العالم".

وكان بيكر (49 عاما) اشتهر في التسعينيات بأنه من زعماء العصابات، وحُكم عليه بالسجن 14 عاما في 2007 بتهم منها تكوين عصابة إجرامية وقيادتها. وقد دخل السجن لقضاء عدة أحكام في تركيا وقال إنه يعيش الآن في دبي. ولم تستطع رويترز التحقق من مكان وجوده.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم