لندن: مجموعة السبع تتفق حول ضريبة عالمية والمناخ ومساعدة الدول الفقيرة والنهوض ما بعد كورونا

وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين تلتقي بالأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان خلال اجتماع ثنائي الجانب على هامش اليوم الثاني لاجتماع وزراء مالية مجموعة السبعة، في لانكستر هاوس في لندن، يوم السبت 5 يونيو 2021.
وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين تلتقي بالأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان خلال اجتماع ثنائي الجانب على هامش اليوم الثاني لاجتماع وزراء مالية مجموعة السبعة، في لانكستر هاوس في لندن، يوم السبت 5 يونيو 2021. © أ ف ب

توصل وزراء المال في مجموعة السبع يوم السبت 5 يونيو 2021 إلى اتفاق "تاريخي" يقضي بفرض ضريبة عالمية على أرباح الشركات الكبرى وتعهدوا بمعالجة ملف المناخ ومساعدة الدول الفقيرة والنهوض ما بعد الجائحة.

إعلان

في ما يلي النقاط الرئيسية للبيان الذي نشر ظهر السبت في ختام اجتماع في لندن استمر يومين.

نحو فرض ضريبة عالمية دنيا

ذلك كان الرهان الرئيسي المرتقب من دول مجموعة السبع (بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا واليابان وألمانيا والولايات المتحدة) التي اتفقت على إصلاح ضريبي قائم على ركيزتين متميزتين.

يحدد الشق الأول سبل فرض الضرائب على أرباح الشركات من أجل توزيع أكثر عدلاً لإيرادات الضرائب.

والهدف من ذلك هو فرض ضرائب على الشركات المتعددة الجنسية حيث تحقق أرباحها وليس فقط حيث يتم تسجيلها، غالبًا في دول ضرائبها منخفضة.

وسيتم تطبيق الإجراء على الشركات الدولية التي تحقق هامش ربح بنسبة 10 بالمئة على الأقل. وينص الاتفاق على أنه فوق هذه النسبة، سيتم فرض ضرائب على 20 بالمئة من الأرباح المحققة في البلدان التي تنشط فيها المجموعة.

ويستهدف الإصلاح شركات التكنولوجيا الكبرى ومعظمها أميركية، التي تدفع ضرائب زهيدة رغم الأرباح الكبيرة التي تحققها وغالبا ما استفادت من الجائحة.

وينص الشق الثاني على فرض ضريبة عالمية دنيا نسبتها 15 بالمئة على أرباح الشركات لضمان قواعد لعبة مشتركة وتفادي منافسة ضريبية كبيرة.

ولم يذكر البيان ما إذا كانت الدول التي تفرض اصلا ضريبة على الشركات الرقمية العملاقة مثل المملكة المتحدة ستضطر إلى التخلي عنها لإفساح المجال للإصلاح. لكن وزير المال البريطاني ريشي سوناك قال إن هذه كانت نية لندن.

رغم هذا الاتفاق التاريخي، لم يؤت المشروع ثماره بعد وتسعى مجموعة الدول السبع للتوصل إلى اتفاق خلال قمة مجموعة العشرين المالية التي تنظم في تموز/يوليو في إيطاليا.

وقال سوناك "إنه اتفاق تاريخي لكننا لم نصل إلى آخر الطريق".

المناخ

هو الملف الرئيسي الآخر على جدول أعمال دول مجموعة السبع، والذي سيتم التطرق إليه على نطاق واسع في قمة رؤساء الدول والحكومات نهاية الأسبوع المقبل في كورنوال (جنوب غرب إنكلترا).

وتدعم مجموعة السبع الخطة التي تنص على إلزامية اعلان الشركات للمخاطر المناخية التي تسببها.

إنها أداة رئيسية في عملية الانتقال في مجال الطاقة والتي ينبغي أن تسمح للمستثمرين برؤية أكثر وضوحًا عند تمويل مجموعات كبرى.

وثمة امل باتفاق أوسع خلال مؤتمر الامم المتحدة حول المناخ في نهاية العام في غلاسكو.

وأيد وزراء مال مجموعة السبع تعديل قواعد المحاسبة العالمية لتتماشى مع نشر هذه المخاطر المرتبطة بالمناخ.

مساعدة الدول الفقيرة

تبقى مجموعة الدول السبع ملتزمة بمساعدة البلدان الأكثر فقراً في التعافي من الأزمة الصحية.

ووافقت على أن يخصص صندوق النقد الدولي حقوق سحب خاصة بقيمة 650 مليار دولار.

هذا الإصدار، الأول منذ الذي تقرر في أعقاب الأزمة المالية عام 2008، سيسمح بزيادة امكانات صندوق النقد الدولي للاقراض.

كما رحب الوزراء بجهود البنك الدولي لتحسين حصول الدول الفقيرة على اللقاحات.

النهوض الاقتصادي بعد الأزمة الصحية

يؤكد البيان الختامي التزام الدول الأعضاء في مجموعة السبع بمواصلة مساعدة اقتصاداتها في تضميد جراحها، مع استئناف النشاط ورفع القيود الصحية.

وبمجرد أن تصبح عملية التعافي على السكة الصحيحة، فإنها تعتزم الحرص على تنظيم المالية العامة لمواجهة الأزمات الجديدة.

وتجاوز أزمة الجائحة لن يتم إلا من خلال التوزيع الكثيف للقاحات وفحوص كشف الإصابة على نطاق عالمي.

والتزم وزراء الصحة في مجموعة السبع الجمعة تقاسم الجرعات مع الدول النامية عبر آلية كوفاكس.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم