جونسون يفضل تفادي التباهي بـ"العلاقة الخاصة" التي تربط لندن وواشنطن قبل اللقاء بجو بايدن

رئيس الوزراء بوريس جونسون والرئيس الأمريكي جو بايدن
رئيس الوزراء بوريس جونسون والرئيس الأمريكي جو بايدن © أ ف ب

تباهى القادة البريطانيون على مر أجيال بـ"العلاقة الخاصة" التي تربط بلدهم بالولايات المتحدة. أما رئيس الوزراء الحالي بوريس جونسون، فيفضل تفادي هذه العبارة قبل لقائه الأول مع جو بايدن.

إعلان

ويستقبل جونسون الرئيس الأمريكي يوم الخميس 10 يونيو 2021 في كورنوول بجنوب غرب إنكلترا عشية قمة لمجموعة السبع تبحث من بين أولوياتها وباء وفيد-19 وأزمة المناخ.

لطالما استلهمت لندن سياستها الخارجية من واشنطن حتى عندما كانت المملكة المتحدة عضوا في الاتحاد الأوروبي، ومن المتوقع بعد خروجها من التكتل أن يتعزز هذا التوجه بين البلدين الناطقين بالإنكليزية والمناديين بالتبادل الحر.

غير أن بوريس جونسون المولود في نيويورك، قال لبايدن خلال مكالمة هاتفية إنه "لا يحب" عبارة "العلاقة الخاصة"، وفق سيرة خصصتها له مجلة "ذي أتلانتيك" هذا الاسبوع.

وجاء في المقال أن "هذا يعطي جونسون انطباع بأنه في موقع ضعف" في حين أنه يحلم بمكانة عالمية لبلاده بعد بريكست.

وأعلن المتحدث باسمه للصحافة مؤخرا أن "رئيس الوزراء قال من قبل إنه يفضل عدم استخدام هذا التعبير" مضيفا "لكن هذا لا ينتقص إطلاقا من الأهمية التي نوليها لعلاقتنا مع الولايات المتحدة، أقرب حلفائنا".

معضلة إيرلندا الشمالية

البيت الأبيض من جهته ما زال يعتمد العبارة، إذ قالت المتحدثة باسمه جين ساكي إن بايدن "سيؤكد على القوة المستديمة للعلاقة الخاصة" قبل أن تشدد على الأولويات الأميركية في قمة مجموعة السبع، ولا سيما القيم الديموقراطية المشتركة والتغير المناخي وإنعاش الاقتصاد بعد أزمة كوفيد-19.

وكان جونسون أول قيادي أوروبي اتصل به بايدن بعد تسلم مهامه في كانون الثاني/يناير خلفا لدونالد ترامب.

وإن كانت توجهات رئيس الوزراء المحافظ الشعبوية حملت على مقارنته بترامب الذي كثيرا ما كان يمدحه، إلا أنه أقرب إلى إدارة بايدن في المسائل السياسية الكبرى.

فكلاهما يبدي التصميم ذاته على مكافحة أزمة المناخ ويعرب عن مواقف متشابهة حيال التحديات التي تطرحها الصين وروسيا.

وقبل بضعة أيام من قمة مجموعة السبع، أيدت لندن خطة فرض ضريبة حدّ أدنى عالمية على الشركات وتوزيع العائدات الضريبية المتأتية من الشركات المتعددة الجنسيات ولا سيما عمالقة الإنترنت بشكل أفضل، وهو مشروع دافع عه بايدن.

إلا أن التوتر لا يزال قائما حول مسألة إيرلندا الشمالية، إذ يرفض البيت الأبيض محاولات لندن للعودة عن الالتزامات  التجارية التي قطعتها للاتحاد الأوروبي في إطار اتفاق بريكست.

ومن المتوقع أن يبحث بايدن وجونسون نتائج المفاوضات التي تجري الأربعاء بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي حول المحافظة البريطانية خلال لقائهما الخميس، بحسب ما تتوقع خبيرة العلاقات الدولية في كلية لندن الجامعية.

واضح جدا

حذر البيت الأبيض الحكومة البريطانية من أن أي إخلال باتفاق السلام الموقع في 1998، قد يهدد نجاح اتفاق تجاري يسعى إليه جونسون بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وأنهى اتفاق السلام المعروف بـ"اتفاق الجمعة العظيمة" الذي تم التوصل إليه بمشاركة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، نزاعا استمر ثلاثين عاما في إيرلندا الشمالية بين الجمهوريين الكاثوليك بمعظمهم، والوحدويين البروتستانت بغالبيتهم، وخلف نحو 3500 قتيل.

وقالت جولي نورمان ردا على أسئلة فرانس برس "كان بايدن واضحا جدا في تصريحاته بهذا الشأن حتى قبل انتخابه، إذ أكد إلى أي مدى يعتزم التثبت من أن اتفاق الجمعة العظيمة سيكون محميا مهما حصل"، موضحة أن الرئيس الذي يعتز بأصوله الإيرلندية كان يوجه كلامه "بشكل واضح جدا إلى جونسون".

وأيا كان توصيف كل من لندن وواشنطن للعلاقة الثنائية، تعتبر جولي نورمان أن تحالفهما "قوي" مضيفة "هذا هو الأهم، أيا كانت الصفة التي نختارها".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم